استبعاد للمرة الثانية وغضب متصاعد.. إمام عاشور في مواجهة أزمة جديدة داخل الأهلي المصري

إمام عاشور
حجم الخط:

أعاد استبعاد إمام عاشور، لاعب وسط الأهلي المصري، من قائمة الفريق لمواجهة مودرن سبورت، اليوم الخميس، ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري المصري، الجدل حول وضعه داخل القلعة الحمراء، في ظل تراجع مستواه وتصاعد الانتقادات الموجهة إليه خلال الفترة الأخيرة.

ولم يكن غياب عاشور عن هذه المواجهة الأول من نوعه، بعدما غاب أيضًا عن مباراة الإياب أمام كيتارا الأوغندي، في الدور التمهيدي الأخير من بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن أسباب ابتعاده عن حسابات الفريق في هذه المرحلة.

ويواجه اللاعب ضغوطًا متزايدة، بعدما لم يقدم المستويات المنتظرة منه في الفترة الأخيرة، رغم تجديد عقده مع الأهلي إلى غاية صيف عام 2030، وهو ما جعل وضعه الحالي محل نقاش داخل الأوساط الرياضية المصرية.

نظرية مانويل جوزيه تعود إلى الواجهة
وأعادت أزمة إمام عاشور إلى الأذهان واقعة تعود إلى صيف عام 2007، حين طلب محمد شوقي، لاعب وسط الأهلي السابق، الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب تلقيه عرضًا من نادي ميدلسبره.

وفي ذلك الوقت، وافق المدرب البرتغالي مانويل جوزيه على رحيل شوقي، بعد إبعاده عن المباريات لفترة، معتبرًا أن استمرار لاعب غير ملتزم بتوجهات المجموعة قد يؤثر سلبًا على بقية زملائه، في تشبيه اشتهر إعلاميًا بنظرية «التفاحة الفاسدة».

وتعود هذه المقاربة إلى الواجهة مع الوضع الحالي لإمام عاشور، خصوصًا في ظل الانتقادات المرتبطة بمستواه وبعض الإشكالات التي رافقت مساره داخل الفريق قبل تجديد عقده. غير أن إسقاط تجربة شوقي على حالة عاشور يظل قراءة للمشهد، وليس دليلًا على تطابق أسباب الحالتين أو نتائجهما.

اختلاف الأداء بين الأهلي والمنتخب يثير التساؤلات
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية مصرية، فإن جانبًا من الاستياء داخل الأهلي يرتبط بالتباين الملحوظ في أداء إمام عاشور بين مشاركاته مع النادي وظهوره بقميص منتخب مصر.

وترى بعض الأصوات داخل محيط الفريق أن اللاعب لم يعد يقدم الإضافة المنتظرة على المستوى الهجومي، إلى جانب ملاحظات تتعلق بمدى التزامه بالأدوار الدفاعية المطلوبة، وهو ما أعاد النقاش بشأن أحقيته في الاستمرار ضمن التشكيلة الأساسية.

ويضع هذا التباين اللاعب أمام تحدٍ واضح لاستعادة مستواه وإثبات قدرته على تقديم الأداء نفسه الذي ينتظره منه جمهور الأهلي، خاصة أن مكانته داخل الفريق تفرض عليه مسؤوليات تتجاوز مجرد الحضور في المباريات.

هل ينجح إمام عاشور في تجاوز الأزمة؟
في ظل استمرار غيابه عن القائمة، تبدو وضعية إمام عاشور بحاجة إلى مراجعة شاملة، سواء على مستوى أدائه داخل الملعب أو قدرته على استعادة ثقة الجهاز الفني والجماهير.

وتشير المعطيات المتداولة إلى توجه نحو إبعاده عن التشكيلة الأساسية خلال هذه المرحلة، في خطوة قد تحمل رسالة بشأن ضرورة الالتزام واستعادة الفعالية، بالتزامن مع تراجع نتائج الفريق والضغوط المحيطة به.

ويبقى التحدي الأكبر أمام عاشور هو تحويل هذه المرحلة الصعبة إلى فرصة لاستعادة مستواه، وتأكيد أحقيته في الدفاع عن ألوان الأهلي، بدلًا من استمرار الجدل بشأن مستقبله ودوره داخل الفريق.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً