تفاقمت معاناة الدولي الجزائري ريان آيت نوري داخل مانشستر سيتي، بعدما وجد نفسه بعيداً عن حسابات التشكيلة الأساسية، في ظل المنافسة القوية على مركز الظهير الأيسر، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مستقبله مع الفريق وإمكانية مواصلة حضوره مع المنتخب الجزائري خلال الاستحقاقات المقبلة.
وانضم آيت نوري إلى مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، قادماً من وولفرهامبتون، وسط تطلعات إلى خوض تجربة جديدة مع أحد أبرز الأندية الإنجليزية، غير أن بداية الموسم لم تسر وفق التوقعات، بعدما واجه صعوبات في انتزاع مكان ضمن الخيارات الأساسية للجهاز الفني.
وزادت وضعية اللاعب تعقيداً عقب الأحداث التي شهدتها مشاركته مع المنتخب الجزائري، إثر خلافه مع المدرب إبراهيم حمداني خلال مواجهة زامبيا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، وهي الواقعة التي أعقبتها مغادرته المعسكر خلال فترة التوقف الدولي.
وامتدت التساؤلات إلى مستقبله الدولي، بعدما تحدثت تقارير إعلامية إنجليزية عن ارتباط فرص عودته إلى قائمة المنتخب في نونبر المقبل بمدى قدرته على استعادة مكانته داخل مانشستر سيتي والحصول على دقائق لعب منتظمة.
وجاءت تصريحات المدرب إنزو ماريسكا لتزيد من الضغوط على الظهير الجزائري، بعدما أوضح، وفقاً للمصادر ذاتها، أن زميليه يوشكو غفارديول ونيكو أورايلي يتقدمان عليه في ترتيب الخيارات المتاحة لشغل مركز الظهير الأيسر.
وتعكس هذه المعطيات صعوبة المهمة التي تنتظر آيت نوري، الذي بات مطالباً باستغلال الفرص المتاحة لإقناع الطاقم التقني بقدرته على المنافسة، خصوصاً في ظل حاجته إلى المشاركة بانتظام للحفاظ على جاهزيته البدنية والتنافسية.
وتكشف أرقام اللاعب عن حجم الصعوبات التي يواجهها منذ بداية الموسم؛ فبعد مرور ثماني جولات من الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يشارك في أي دقيقة ضمن المسابقة، بينما اكتفى بخوض 124 دقيقة في دوري أبطال أوروبا وكأس الرابطة الإنجليزية، وفقاً للأرقام الواردة في التقارير.
وأمام هذا الوضع، تبرز إمكانية إعادة النظر في مستقبل اللاعب خلال الفترات المقبلة من الانتقالات، إذا استمر ابتعاده عن التشكيلة الأساسية، سواء عبر البحث عن فرص أكبر للمشاركة أو محاولة فرض نفسه داخل الفريق.
ويبقى التحدي الأكبر أمام آيت نوري هو تغيير وضعيته داخل مانشستر سيتي، واستعادة نسق المنافسة، بما يعزز حظوظه في العودة إلى حسابات المنتخب الجزائري. أما الحديث عن رحيله في يناير 2027، فيظل احتمالاً مرتبطاً بتطورات وضعه الرياضي وموقف النادي خلال المرحلة المقبلة.




















0 تعليقات الزوار