لماذا يتألق العيناوي مع المنتخب المغربي ويختفي نسبياً مع روما؟

لماذا يتألق العيناوي مع المنتخب المغربي ويختفي نسبياً مع روما؟
حجم الخط:

لا يختلف اثنان على أن نائل العيناوي بات من أبرز الأسماء الصاعدة في خط وسط المنتخب المغربي، حيث فرض نفسه بفضل حضوره البدني القوي وذكائه التكتيكي، وقدرته على تحقيق التوازن بين الأدوار الدفاعية والهجومية. غير أن هذا التألق لا يظهر بنفس الحدة مع روما، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا التباين.

أول المفاتيح لفهم هذه المفارقة يكمن في طبيعة الدور التكتيكي. ففي روما، يُطلب من العيناوي أداء أدوار دقيقة داخل منظومة صارمة، تركز على الانضباط والتمركز والقيام بالمهام “غير المرئية”، مثل افتكاك الكرة وربط الخطوط. هذه الأدوار، رغم أهميتها، لا تمنح اللاعب نفس البروز الإعلامي أو الفني.

في المقابل، مع المنتخب المغربي، يحصل على حرية أكبر في التحرك وصناعة اللعب، ما يسمح له بإبراز إمكانياته الهجومية والمبادرة، إضافة إلى ثقة المدرب، سواء سابقاً مع وليد الركراكي أو حالياً مع محمد وهبي.

العامل الثاني يتمثل في الانسجام الجماعي. فالعيناوي يلعب داخل المنتخب إلى جانب أسماء مثل عز الدين أوناحي وسفيان أمرابط وإسماعيل الصيباري، وهي مجموعة تملك كيمياء واضحة داخل الملعب، ما يسهل عليه اتخاذ القرار واللعب بثقة أكبر. أما في روما، فهو لا يزال في مرحلة التأقلم مع فريق جديد وبيئة أكثر تعقيداً.

ولا يمكن إغفال عامل المنافسة داخل خط وسط روما، حيث يواجه اللاعب صعوبة في ضمان دقائق لعب منتظمة، وهو أمر طبيعي لأي لاعب في موسمه الأول داخل أحد أندية الدوري الإيطالي، المعروف بصرامته التكتيكية.

إلى جانب ذلك، يلعب الجانب النفسي دوراً مهماً. فارتداء قميص المنتخب المغربي يمنح العيناوي دافعاً إضافياً، خاصة في ظل ارتباطه العاطفي بالمنتخب، وهو ما ينعكس على أدائه داخل الملعب.

في المحصلة، لا يتعلق الأمر بتراجع في مستوى نائل العيناوي، بل باختلاف السياق بين المنتخب والنادي. ومع مرور الوقت واكتساب المزيد من الخبرة، سواء داخل روما أو في محطة أخرى، من المنتظر أن تتقلص هذه الفجوة، ليؤكد اللاعب مكانته كأحد ركائز الجيل القادم لـالمنتخب المغربي.

7 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع
  1. إلياس التونسي

    مع المنتخب يشعر اللاعب بالراحة النفسية وهذا ينعكس مباشرة على أدائه

  2. أيمن السلاوي

    روما منظومة صارمة تخنق الإبداع وهذا طبيعي لأي لاعب شاب

  3. يوسف الودغيري

    مستقبله واعد لكن عليه فرض نفسه في روما أولاً لإثبات قيمته الحقيقية

  4. بلال الهاشمي

    تجربة إيطاليا تحتاج وقت وصبر قبل الحكم على العيناوي بشكل نهائي

  5. سليم المراكشي

    المشكل ليس في المستوى بل في دقائق اللعب والاستقرار داخل الفريق

  6. أنس الفاسي

    وجود أسماء قوية في خط الوسط المغربي يساعده على التألق أكثر

  7. حمزة البركاني

    العيناوي في المنتخب يظهر بثقة أكبر لأن الحرية التكتيكية تصنع الفارق

اترك تعليقاً