بند غريب في عقد أوباميانغ مع آرسنال

في زمن ولى، يبدو اليوم ماضيا بعيدا، عدا في بعض الاستثناءات، كان حمل قميص فريق يعني التزاما أخلاقيا اتجاه هذا الفريق وقيمه ورموزه على أساس الوفاء والانصهار مع روح النادي وفلسفته.

الأمثلة في تاريخ كرة القدم كثيرة، ولكي لا نعود كثيرا إلى الوراء يكفي الوقوف عند الإيطالي فرانشيسكو توتي أسطورة روما أو مواطنه جيجي بوفون “عميد” اليوفي، أو الدولي الألماني يوناس هيكتور لاعب كولن الذي رفض حسب تقارير إعلامية عروضا من ميونيخ ودورتموند مفضلا البقاء مع فريقه الهابط للتو إلى دوري الدرجة الثانية.

في المقابل، وفي زمن باتت فيه قيمة العقود تعانق الخيال، لم يعد هناك مكان للوفاء ولا للرموز، فقط هي العقود التي تحدد الواجبات بما في ذلك “واجب” الوفاء.

وهكذا حدث مع لاعب دورتموند السابق وآرسنال الحالي بيير إيميريك أوباميانج، الذي يعتبره عشاق كرة القدم من أبرز اللاعبين الجدد ممن لا يعيرون اهتماما كبيرا لألوان القميص، فهي بالنسبة لهم قابلة للتغيير في أي لحظة، ما دام الدخل في تزايد.

ولماذا أوباميانج بالذات؟ لأنه أجبر إدارة دورتموند على بيعه عبر الاضراب عن التدريبات وتجاهل التعليمات، ما أفقده احترام الجمهور، قبل أن يوافق الفريق الأصفر والأسود على رحيله إلى آرسنال مقابل 63 مليون يور، علما بأن عقده مع النادي كان ممتدا إلى 2021.

الطريف أن آرسنال من جهته استفاد من الدرس، ووفق معلومات سربها موقع “فوتبال ليكس”، ونشرها موقع “شبيغل أولاين” الألماني، فإن النادي الإنجليزي أدرج بندا خاصا يتعلق بشق الوفاء، ولأن لا أحد يضمن بقاء هذا اللاعب، تم تحديد “منحة للوفاء” في العقد بقيمة 17.3 مليون يورو في العقد، والتي لا يمكن لأوباميانج الحصول عليها إلا إذا ظل في آرسنال حتى نهاية موسم 2021، أي عند انتهاء عقده مع النادي رسميا.

وتشير الوثائق المسربة أيضا إلى أن هذا المبلغ سيضاف إلى نحو 11 مليون يورو يحصل عليها المهاجم عند كل موسم، عطفا على ذلك تم الاتفاق أيضا على منحة دوري الأبطال بقيمة 2.5 مليون يورو، غير أن المهاجم الجابوني على الأقل في هذا الموسم لن يحصل عليها حيث أن آرسنال أهدر فرصة التأهل إلى مسابقة أبطال أوروبا.

زر الذهاب إلى الأعلى