يوفنتوس الأوفر حظا للاحتفاظ بلقب “الكالتشيو” أمام تحدي نابولي وإنتر

التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

هبة سبور - متابعة

يستهل يوفنتوس حملة الدفاع عن لقبه، السبت، على أرض بارما، باحثًا عن تعزيز رقمه الخارق وإحراز لقبه التاسع تواليًا في الدوري الإيطالي لكرة القدم.

لكن فريق «السيدة العجوز» سيغيب عنه مدربه الجديد ماوريتسيو ساري بسبب تعافيه من التهاب رئوي.

وكان ساري (60 عامًا) الذي وصل إلى يوفنتوس هذا الصيف خلفا لماسيميليانو أليجري بعد موسم وحيد مع تشيلسي الإنجليزي، حاضرًا في تمارين الخميس لتنسيق العمل مع جهازه الفني، لكنه سيغيب عن مواجهتي بارما ونابولي في 31 أغسطس في تورينو.

وأشرف ساري على نابولي في ثلاث سنوات ناجحة، قبل انتقاله إلى تشيلسي الإنجليزي وقيادته إلى لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليج» في الموسم الماضي.

وتتركز الأنظار على الأسلوب الذي ينتهجه يوفنتوس مع ساري صاحب النزعة الهجومية، وذلك بعد انتقادات طالت أليجري في المواسم الخمسة الماضية لأسلوبه الدفاعي المتحفظ.

ورأى الحارس المخضرم جيجي بوفون (41 عامًا)، العائد من موسم عادي مع باريس سان جيرمان بطل فرنسا بعد 17 عامًا في صفوف يوفنتوس، أن التغيير قد يأتي بثمار: «ساري ليس ثورة أو مقامرة. هو يمثل فقط مجالا لم يتم اختباره، قصة أخرى كاملة».

وبعد إنفاقه نحو 100 مليون يورو الموسم الماضي لجلب أفضل لاعب في العالم خمس مرات البرتغالي كريستيانو رونالدو والذي يصر ساري أنه «سيصنع الفارق»، عزز يوفنتوس تشكيلته بالمدافع الهولندي الشاب ماتيس دي ليخت (19 عامًا) بصفقة رنانة قد تصل إلى 85.5 مليون يورو، ليكون إلى جانب المخضرمين جورجيو كييليني وليوناردو بونوتشي.

كما ضم الفريق الطامح إلى إحراز لقب الدوري للمرة السادسة والثلاثين ودوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 1996، لاعبي الوسط الفرنسي أدريان رابيو المتمرد مع باريس سان جيرمان والراحل عنه بعد خلاف كبير، والويلزي آرون رامزي أحد أركان آرسنال الإنجليزي سابقًا، وذلك بعقدين حرين إنما براتبين مرتفعين.

قال رابيو: «أعدّنا ساري جيدًا ومنحنا فلسفته. أنا قادر على خلق تقارب ممتاز مع كريستيانو رونالدو لأنه يلعب أيضًا على الجهة اليسرى».

ويأمل يوفنتوس في أن ينجح أولئك الشبان مع مدربهم الجديد في تنفيذ فلسفة «ساريبول» الكروية؛ وهي أسلوب هجومي سريع أذهل الجميع عندما كان ساري مع نابولي.

وقال المدرب المخضرم: «أعتقد أن المتعة على أرض الملعب لا تمنعك من الفوز».

وأشاد دي ليخت أيضًا بساري، قائلا: «كان أحد أسباب انضمامي إلى هذا الفريق، سمعت الكثير من الأمور الجيدة عنه وأحب فلسفته الكروية وكيف يحضّر دفاعه».

ومن بين خصوم «بيانكونيري» هذا الموسم، سيكون نابولي بقيادة المدرب الخبير كارلو أنشيلوتي في موسمه الثاني مع الفريق الجنوبي، وأنتونيو كونتي العائد إلى بلاده للإشراف على إنتر العنيد.

نابولي الذي لم يحرز اللقب منذ 1990 في أيام أسطورته الأرجنتينية دييجو مارادونا، يستهل مشواره السبت على أرض فيورنتينا الذي ضم الفرنسي المخضرم فرانك ريبيري بعد مسيرة طويلة وناجحة مع بايرن ميونيخ الألماني.

أما إنتر ميلان فيختتم المرحلة الإثنين مستضيفًا ليتشي الصاعد من الدرجة الثانية.

وعلى غرار ساري وأنشيلوتي، أشرف كونتي على تشيلسي، وهذا يدل على المنافسة القوية في الدوري بين مدربين من الفئة الأولى عالميًا.

كونتي الذي منح يوفنتوس أول ثلاثة ألقاب في سلسلته الحالية، حصل على أموال لتعزيز تشكيلة باحثة عن لقبها الأول في «سيري أ» منذ 2010.

قال المدافع داينلو دامبروزيو: «جلب كونتي الحماسة، لكن أهم من كل شيء فقد رفع التحدي. من وجهة نظر ذهنية، كونتي وفريق عمله فائزون بطبعهم».

أنفقت الإدارة الصينية المالكة للنادي 65 مليون يورو (72 مليون دولار) لجلب المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو من مانشستر يونايتد الإنجليزي، كما وصل المدافع الأوروجواياني المخضرم دييجو جودين من أتلتيكو مدريد الإسباني، إلى جانب لاعبي الوسط ستيفانو سينسي ونيكولو باريلا.

ولا يزال إنتر في مفاوضات لضم المهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز من مانشستر يونايتد قبل إغلاق باب الانتقالات في 2 سبتمبر.

ترك لاعب الوسط البلجيكي رادجا ناينجولان والكرواتي إيفان بيريشيتش «نيراتسوري»، فيما لم يحل الخلاف المعضلة بين النادي وقائد هجومه الأرجنتيني ماورو إيكاردي.

يرى مدرب المنتخب الإيطالي روبرتو مانشيتي أن يوفنتوس لا يزال مرشحًا للتتويج، حيث قال: «يوفنتوس هو الأقوى دون أي شك. لا ننسى أنهم الأبطال في آخر 8 سنوات وقد عززوا تشكيلتهم».

وتابع مانشيني الذي أحرز لقب الدوري ثلاث مرات مع إنتر: «أرى نابولي خطيرًا، يملكون اللاعبين أنفسهم منذ سنوات، فيما أجرى إنتر أربعة أو خمسة تغييرات وخسر لاعبين مهمين مثل إيكاردي وبيريشيتش… حتى الآن أرى الترتيب يوفنتوس، نابولي ثم إنتر».

ويخوض أنشيلوتي عامه الثاني من عقد الأعوام الثلاثة الذي يربطه بنابولي، وسيحاول جاهدًا أن يضيف لقبًا جديدًا إلى خزائنه التي تضمن كؤوس الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، بينها لقب «سيري آ» الذي أحرزه عام 2004 مع ميلان الذي انتقل إليه بعد أن كان مدربًا ليوفنتوس بالذات بين 1999 و2001.

ووصل ابن الـ60 عامًا إلى نابولي مع كثير من التوقعات والطموحات، لاسيما أنه مدرب متوج بثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا مع ميلان (2003 و2007) وريال مدريد الإسباني (2014)، إضافة إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الذي أحرزه مع تشيلسي عام 2010.

ويؤكد أنشيلوتي أنه تعلم من الموسم «الانتقالي» الأول مع نابولي، موضحًا: «سحبنا السهم إلى الخلف (في الموسم الأول)، والآن نحن مستعدون لإطلاقه».

ومن أجل تنفيذ تهديده، عزز أنشيلوتي صفوفه بضمه الحارسين الكولومبي دافيد أوسبينا (آرسنال الإنجليزي) وأليكس ميريت (أودينيزي)، والمدافعين اليوناني كوستاس مانولاس (روما) وجوفاني دي لورنتسو (إمبولي)، ولاعبي الوسط المكسيكي هيرفينج لوزانو (آيندهوفن الهولندي) والمقدوني الشمالي إيلييف إيلماس (فنربخشه التركي).

وفي الصف الثاني، تبرز أندية أتالانتا -مفاجأة الموسم الماضي باحتلاله المركز الثالث مع المدرب الفذ جانبييرو غاسبيريني- ميلان، لاتسيو وروما.

وافترق ميلان الذي أصبح شبحًا للفريق الذي أحرز لقب الدوري الإيطالي 18 مرة (آخرها عام 2011) وكان فزاعة الأندية على الساحة الأوروبية (توج بدوري الأبطال 7 مرات آخرها عام 2007)، عن لاعب وسطه السابق المقاتل جينارو جاتوزو والاستعانة بمدرب سمبدوريا ماركو جامباولو.

وطال التغيير أيضًا روما الذي سيكون الوحيد بين فرق الطليعة بمدرب أجنبي بعد تعاقده مع البرتغالي باولو فونسيكا، مفضلا الأخير على كلاوديو رانييري الذي أكمل الموسم الماضي معه وقاده إلى المركز السادس خلفًا لأوزيبيو دي فرانشيسكو.

مقالات ممكن أن تعجبك

التعليقات مقفلة

شاهد أيضاً

مانشيني: سيتم توجيه الدعوة للاعب نابولي في الفترة المقبلة

أوضح روبرتو مانشيني، مدرب إيطاليا، أن جيوفاني دي لورنزو، مدافع نابولي، سيتم توجيه الدعوة ل…