لم تمنع النتيجة العريضة التي حققها أياكس أمستردام أمام مضيفه ميدتيلاند الدنماركي، بعدما فاز عليه بستة أهداف مقابل هدف واحد، اللاعب المغربي الشاب عبد الله وزان من توجيه انتقادات ذاتية لأدائه، رغم مساهمته بتمريرة حاسمة خلال المواجهة التي جمعت الفريقين مساء الخميس، ضمن منافسات دوري المؤتمر الأوروبي.
وعكس موقف صاحب الـ17 سنة رغبة واضحة في استثمار بداياته مع الفريق الأول من أجل تطوير مستواه، دون الاكتفاء بالأرقام الإيجابية أو الاحتفاء بالانتصار الكبير لفريقه.
وزان: كان بإمكاني تقديم أداء أفضل
وفي حديث لقناة «زيغو سبورت» عقب المباراة، عبّر وزان عن عدم رضاه عن المستوى الذي قدمه، موضحا أنه وجد نفسه في فترات عديدة مضطرا إلى اللعب في مناطق متأخرة، بعيدا عن الأدوار الهجومية التي يفضلها، كما لم يتمكن من استغلال الفرص التي أتيحت له بالشكل الذي كان يتطلع إليه.
وأضاف اللاعب المغربي أنه كان مطالبا بانتظار اللحظات المناسبة للتقدم نحو مناطق الخصم، لكنه لم ينجح في استثمارها بالشكل المطلوب، معترفا بأنه كان قادرا على تقديم أداء أفضل، قبل أن يشدد على أن الأهم في نهاية المطاف يبقى تحقيق الانتصار وحصد النقاط الثلاث.
ورغم مساهمته في الهدف الثاني لأياكس، بعدما هيأ الكرة لزميله تولو أروكوداري في الدقيقة 52، لم يعتبر وزان أن تمريرته الحاسمة كافية لمنح ظهوره تقييما إيجابيا، مؤكدا أنه اعتاد مراجعة أدائه بعد كل مباراة، والوقوف عند الجوانب التي تحتاج إلى التحسين.
الرقابة المزدوجة والمركز الجديد
وبخصوص الصعوبات التي واجهته خلال المواجهة، أشار وزان إلى تعرضه لرقابة مزدوجة من لاعبي ميدتيلاند، وهو ما قلص المساحات المتاحة أمامه للتحرك في الثلث الهجومي، لكنه رفض اتخاذ ذلك مبررا للمستوى الذي قدمه.
وأوضح اللاعب البالغ من العمر 17 سنة أن المسؤولية تقع عليه أيضا، إذ كان بإمكانه تغيير طريقة تحركاته والبحث عن حلول أخرى للتخلص من الرقابة، في مقاربة تعكس حرصه على تجاوز الصعوبات بدلا من الاكتفاء بتفسيرها.
وتأتي هذه الملاحظات في سياق سعي الطاقم التقني لأياكس إلى الاستفادة من مؤهلات اللاعب الهجومية، من خلال توظيفه في مركز جديد، بعدما أوضح المدرب ميغيل سانشيز، قبل مواجهة ميدتيلاند، أنه اشتغل معه خلال الأسبوع على اللعب في مركز الجناح الأيمن.
ويأتي هذا التوجه بعدما اعتاد اللاعب المغربي شغل مراكز هجومية أخرى، إذ يسعى المدرب إلى استثمار قدرته على المراوغة والدخول إلى العمق باستعمال قدمه اليسرى، بما يمنح الفريق خيارات إضافية في بناء الهجمات وصناعة الفرص.
إشادة بنضجه وإمكاناته
من جهة أخرى، حظيت تصريحات وزان باهتمام المحللين الهولنديين ويم كيفت ورونالد دي بور، اللذين توقفا عند طريقة تعامله مع أدائه رغم صغر سنه.
وأشاد ويم كيفت بقدرة اللاعب المغربي على التعبير عن أفكاره والتواصل بثقة أمام وسائل الإعلام، معتبرا أن طريقة حديثه تعكس مستوى من النضج في التعامل مع محيطه الكروي، رغم أنه لم يتجاوز 17 سنة.
بدوره، نوه رونالد دي بور بالمؤهلات التي يتوفر عليها وزان، معتبرا أنه يمتلك الإمكانات التي قد تؤهله ليصبح نجما عالميا، شريطة المحافظة على جاهزيته البدنية ومواصلة العمل على تطوير مستواه.
وبين إشادة المحللين وانتقاداته الذاتية، يبدو أن عبد الله وزان لا يريد أن تكون بدايته مع الفريق الأول لأياكس مجرد محطة للظهور أو تسجيل الأرقام الإيجابية، بل فرصة لترسيخ مكانته وتطوير تفاصيل أدائه. فبالنسبة إلى الموهبة المغربية الشابة، لا تكفي تمريرة حاسمة أو نتيجة عريضة لإخفاء النقاط التي تحتاج إلى التحسين، في مؤشر على أن طموحه يتجاوز إثبات الموهبة إلى تحقيق التطور والاستمرارية.




















0 تعليقات الزوار