عاد اسم الدولي المغربي يوسف النصيري ليتصدر واجهة سوق الانتقالات، بعدما دخل نادي سيسكا موسكو الروسي على خط المهتمين بالتعاقد معه، واضعاً مهاجم اتحاد جدة السعودي ضمن خياراته لتدعيم خطه الأمامي خلال الميركاتو الشتوي المقبل، مطلع سنة 2027.
وتتابع إدارة النادي الروسي وضعية المهاجم المغربي عن كثب، في ظل رغبتها في إضافة مهاجم يمتلك الخبرة والقدرة على صناعة الفارق هجومياً، غير أن إمكانية إتمام الصفقة تصطدم بعقبة مالية، تتعلق بالراتب المرتفع الذي يتقاضاه النصيري مع الاتحاد، وهو ما قد يعقد المفاوضات بين الطرفين.
وفي المقابل، لم تتخذ إدارة الاتحاد قراراً نهائياً بشأن مستقبل اللاعب، إذ لا يزال خيار الاستغناء عن خدماته مطروحاً، شريطة التوصل بعرض مالي يستجيب لمطالب النادي، رغم التحسن الملحوظ الذي عرفه مردود المهاجم المغربي خلال الموسم الجاري.
وكانت بداية النصيري مع الفريق السعودي قد اتسمت بالصعوبة، بعدما واجه انتقادات بسبب عدم قدرته على تقديم الإضافة الهجومية المنتظرة، وهو ما جعل إدارة الاتحاد منفتحة على فكرة رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، قبل أن تتعثر العملية بسبب غياب عرض مناسب.
لكن المهاجم المغربي تمكن من تغيير جزء من الصورة التي رافقت بدايته، مستعيداً تدريجياً حسه التهديفي، بعدما سجل ثمانية أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين خلال 16 مباراة خاضها في مختلف المسابقات هذا الموسم، وهي أرقام ساهمت في إعادة تقييم مردوده داخل الفريق.
وتزداد حسابات رحيل النصيري تعقيداً في ظل الخيارات الهجومية المتاحة أمام الطاقم التقني للاتحاد، بقيادة الألماني ينز فيسينغ، الذي يعتمد على التناوب في مركز رأس الحربة بين المهاجم المغربي والنيجيري جورج إلينيخينا، وفقاً لمتطلبات المباريات والاختيارات الفنية.
كما أن التخلي عن النصيري خلال فترة الانتقالات الشتوية قد يضع إدارة الاتحاد أمام ضرورة البحث عن مهاجم بديل قادر على تعويضه، وهو ما قد يترتب عنه إنفاق مالي إضافي، خاصة في ظل تكلفة التعاقد مع لاعب أجنبي جديد، الأمر الذي يجعل تأجيل الحسم في هذا الملف إلى غاية الصيف المقبل أحد السيناريوهات المطروحة.
ومن جانب آخر، قد يمثل اهتمام سيسكا موسكو فرصة أمام المهاجم المغربي لاستعادة أجواء المنافسة الأوروبية، وخوض تجربة احترافية جديدة خارج الدوري السعودي، خصوصاً أنه يبلغ 29 عاماً، وسبق له الدفاع عن ألوان أندية إسبانية وتركية، ما يمنحه تجربة متنوعة في الملاعب الأوروبية.
ولا تنفصل حسابات النصيري بشأن وجهته المقبلة عن مستقبله مع المنتخب المغربي، إذ تظل المحافظة على مكانته داخل المجموعة الوطنية من بين الاعتبارات المهمة، في ظل الحاجة إلى ضمان مشاركة منتظمة والحفاظ على الجاهزية والتنافسية قبل الاستحقاقات المقبلة.
وبين اهتمام سيسكا موسكو، والمطالب المالية لاتحاد جدة، وطموحات اللاعب الرياضية والدولية، يظل مستقبل يوسف النصيري مفتوحاً على أكثر من احتمال، في انتظار ما ستسفر عنه تحركات الأندية خلال الميركاتو الشتوي المقبل.



















0 تعليقات الزوار