كشفت بيانات الشرطة الألمانية عن تسجيل 1446 إصابة مرتبطة بمباريات كرة القدم خلال الموسم الماضي، في حصيلة سجلت تراجعاً محدوداً مقارنة بالموسم السابق، الذي عرف إصابة 1501 شخص، من بينهم 195 عنصراً من أفراد الشرطة ضمن الأرقام المسجلة في التقرير الأخير.
وشملت المعطيات الأمنية 2681 مباراة، توزعت بين الأقسام الاحترافية الثلاثة والمنافسات الجهوية، فضلاً عن مباريات كأس ألمانيا والمواجهات الدولية، وأظهرت أن 29 في المائة من مجموع الإصابات المسجلة ارتبطت بـ35 مباراة فقط، شهدت أحداث شغب واسعة النطاق.
وفي قراءة لهذه الأرقام، نبه مايكل مادري، المسؤول عن الوحدة المكلفة بتأمين التظاهرات الرياضية، إلى استمرار الاعتداءات التي تستهدف جماهير الفرق الزائرة ومجموعات أخرى من المشجعين، مشيراً إلى أن بعض المواجهات ترتبط بصراعات حول فرض النفوذ والسيطرة على مناطق معينة.
ولم تقتصر مظاهر العنف على الاشتباكات المباشرة، إذ سجل التقرير إصابة أكثر من 120 شخصاً نتيجة استعمال الألعاب النارية، مع الإشارة إلى احتمال تجاوز الحصيلة الفعلية للأرقام المعلنة، بسبب حوادث لا يجري التبليغ عنها أو لا يتم تصنيفها ضمن الجرائم الجنائية.
وفي مؤشر آخر يعكس تصاعد المخالفات المرتبطة بالمباريات، ارتفع عدد الجرائم المسجلة إلى 7668 حالة، مقابل 7054 خلال الموسم السابق، فيما بلغ عدد قرارات منع المشجعين من دخول الملاعب 669 قراراً، بعدما كان العدد في حدود 593 قراراً خلال الفترة الماضية.
أما الجماهير المصنفة ضمن الفئات التي يُحتمل تورطها في أعمال عنف، فقد بلغ عددها 17930 مشجعاً، مقابل 17958 في الموسم السابق، وهو ما يعكس استقراراً نسبياً في حجم هذه الفئة، رغم ارتفاع عدد الجرائم المسجلة.
وتكشف هذه المؤشرات عن تحديات أمنية متواصلة تواجه كرة القدم الألمانية، إذ لم ينعكس التراجع المحدود في عدد الإصابات على بقية المؤشرات، التي سجل بعضها ارتفاعاً واضحاً، خصوصاً ما يتعلق بالجرائم وأعمال الشغب داخل الملاعب ومحيطها.



















0 تعليقات الزوار