رئاسة الفيفا على صفيح ساخن.. اليابان تدفع بمرشح جديد لمواجهة إنفانتينو

كوزو تاشيما
حجم الخط:

أعلن كوزو تاشيما، الرئيس الفخري للاتحاد الياباني لكرة القدم، دخوله رسمياً سباق الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في الانتخابات المرتقب تنظيمها خلال مارس المقبل، واضعاً نفسه في مواجهة محتملة مع الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، الساعي إلى الاستمرار في منصبه لولاية جديدة.

ويأتي إعلان المسؤول الياباني في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات متزايدة، على خلفية محاولته التي لم يكتب لها النجاح، خلال يوليو الماضي، استقطاب مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في كيان تجاري جديد تابع للفيفا، يتولى امتلاك حقوق مرتبطة بعدد من المسابقات الكروية، من بينها كأس العالم.

وأكد تاشيما، في تصريح لصحيفة «سبورتس نيبون» اليابانية، أن قراره خوض المنافسة جاء بدعم كامل من الاتحاد الياباني لكرة القدم، مشدداً على أن دوافع ترشحه تتجاوز مسألة الفوز بالانتخابات أو خسارتها.

وأوضح المرشح الياباني أن هدفه يتمثل في نقل التجربة التي راكمتها كرة القدم اليابانية في مجالي النزاهة والشفافية إلى المستوى الدولي، معتبراً أن الاتحاد الدولي يحتاج في المرحلة الراهنة إلى ترسيخ هذه المبادئ وتعزيز حضورها في تدبير شؤون اللعبة عالمياً.

ويبلغ تاشيما 58 عاماً، ويُعد ثاني شخصية تعلن نيتها المنافسة على رئاسة الفيفا في الانتخابات المقبلة، بعد رامون فيغا، المدافع السابق لنادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي، الذي كشف عن ترشحه خلال أكتوبر الماضي.

ومن المنتظر أن يُغلق باب تقديم الترشيحات يوم 18 نونبر الجاري، وفق الشروط الانتخابية المعتمدة، التي تفرض على كل مرشح الحصول على تزكية خمسة اتحادات وطنية على الأقل من أصل 211 اتحاداً عضواً في الاتحاد الدولي، حتى يتمكن من خوض السباق رسمياً.

وتأتي هذه التطورات في ظل مواقف متباينة داخل الاتحادات القارية بشأن مستقبل إنفانتينو، بعدما انضم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، خلال أغسطس الماضي، إلى الاتحاد الأوروبي «يويفا» واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» في توجيه انتقادات لرئيس الفيفا، قبل أن يعلن لاحقاً، خلال الشهر الماضي، مساندته للسويسري في مساعيه الرامية إلى الفوز بولاية جديدة.

غير أن الموقف الآسيوي لم يحظَ بإجماع كامل، إذ قدم تاكيشي أوكادا، نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم، استقالته من منصبه خلال الشهر الماضي، احتجاجاً على الخطط المرتبطة بمشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي تعثر ولم يرَ النور، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان الاتحاد الآسيوي دعمه لإنفانتينو.

ويمتلك تاشيما مساراً رياضياً وإدارياً متنوعاً، إذ سبق له ممارسة كرة القدم دولياً، وخاض سبع مباريات بقميص المنتخب الياباني، قبل أن يعمل في مجال التدريب ويتجه لاحقاً إلى التسيير الرياضي. كما يشغل عضوية مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 2015.

وفي المقابل، يتولى جياني إنفانتينو رئاسة الفيفا منذ عام 2016، بعدما خلف السويسري سيب بلاتر، الذي غادر منصبه في العام السابق وسط سلسلة من الفضائح التي هزت أركان المؤسسة الكروية العالمية.

ونجح إنفانتينو في تجديد ولايته دون منافسة خلال انتخابي 2019 و2023، قبل أن يعلن في أبريل الماضي عزمه خوض انتخابات 2027، سعياً للاستمرار على رأس الاتحاد الدولي لأربع سنوات إضافية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً