زبير بية يخرج عن صمته ويكشف كواليس خطيرة بشأن المنتخب التونسي

زبير بية
حجم الخط:

انتقد زبير بية، أسطورة كرة القدم التونسية ونجم النجم الساحلي السابق، بشدة الوضع الذي آل إليه منتخب بلاده خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن تراجع نتائجه لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تراكم اختلالات إدارية ورياضية، إلى جانب تدخلات في الاختيارات التقنية وغياب رؤية واضحة لتطوير كرة القدم التونسية.

وفي حديثه لبودكاست «الزاوية 90»، حمّل بية عدداً من مسؤولي الاتحاد التونسي لكرة القدم مسؤولية جانب كبير من الأزمة، متهماً بعضهم بتقديم مصالح أنديتهم وحساباتهم الشخصية على مصلحة المنتخب الوطني، الأمر الذي انعكس، بحسب تعبيره، سلباً على صورة نسور قرطاج ومكانتهم.

ولم يُخفِ نجم المنتخب التونسي السابق حجم الفارق الذي بات يفصل منتخب بلاده عن بعض المنتخبات العربية، مشيراً إلى التطور الذي عرفه المنتخبان المغربي، صاحب المركز السابع عالمياً، والمصري، مقابل التراجع اللافت للكرة التونسية.

كما أبدى تعاطفه مع المدرب معين الشعباني، معتبراً أن مهمته لا تبدو سهلة في ظل ما وصفه بتدخل أطراف خارج الجهاز التقني في القرارات الفنية، بما فيها تحديد التشكيلة الأساسية واختيار اللاعبين.

وفي هذا السياق، تحدث بية عن وجود انقسام في تدبير قائمة المنتخب، قائلاً إن نصف اللاعبين يخضع لاختيار المدرب، بينما يتحكم مسؤولون في الاتحاد في النصف الآخر، كما أشار إلى حديث عن تدخل الوزارة الوصية في شؤون المنتخب، باعتبارها الجهة التي تتكفل بأداء راتب المدرب.

وعلى مستوى التكوين، ربط بية جانباً من أزمة الكرة التونسية بالتغيرات التي أعقبت أحداث يناير 2011، موضحاً أن الاهتمام بتطوير المواهب تراجع مقابل تنامي الحسابات التجارية، وانتشار الأكاديميات الخاصة التي قال إن بعضها يركز على تحقيق الأرباح والتكوين السريع، دون احترام المراحل الضرورية لصقل مهارات اللاعبين الشباب.

وأضاف أن عدداً من المواهب الصاعدة، بتأثير من أولياء أمورها، أصبحت تبحث عن المشاركة المبكرة بدل التركيز على التدرج في التكوين، في وقت لم تعد فيه كرة القدم تحظى بالأولوية نفسها لدى السلطات، وهو ما انعكس على مستوى الأندية والمنتخب الوطني.

وتوقف المتحدث أيضاً عند مسألة الانضباط داخل المجموعة، معتبراً أن بعض السلوكيات أثرت على صورة المنتخب، مستحضراً الخلاف الذي أثير بين اللاعب إلياس العاشوري والمدرب معين الشعباني، عقب انتقادات وجهها الأخير للاعب.

وختم بية انتقاداته بالتأكيد على أن مسؤولية تراجع الكرة التونسية تقع بدرجة كبيرة على عاتق مسؤولي الاتحاد، مع إقراره بأن الشعباني لم ينجح بعد في الانتقال بالشكل المطلوب من متطلبات تدريب الأندية إلى خصوصيات قيادة المنتخب الوطني، مضيفاً أن تغليب الحسابات السياسية على الشأن الرياضي ساهم في إضعاف مكانة كرة القدم التونسية وتراجع حماس الجماهير تجاهها.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً