دخل نادي أمل حمام سوسة التونسي مرحلة من الاضطراب الداخلي، بعدما تحولت الخلافات بين المدرب فريد شوشان ولاعبيه إلى أزمة مفتوحة، وضعت مستقبل المدرب على رأس الفريق أمام احتمالات الرحيل خلال الأيام المقبلة.
وتفجرت الأزمة عقب الهزيمة أمام النادي البنزرتي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري التونسي للمحترفين، وهي الخسارة السادسة للفريق منذ بداية الموسم، مقابل تعادل وحيد، ما جعله يتذيل الترتيب بنقطة واحدة فقط.
وكان شوشان قد تولى قيادة الفريق مطلع أكتوبر الجاري، خلفاً للمدربين اللذين سبقاه خلال الموسم الحالي، ليصبح ثالث مدرب يشرف على الفريق في ظرف سبع جولات. غير أن تجربته لم تستمر على النحو المأمول، بعدما خسر المباريات الثلاث التي قاد فيها الفريق.
وزادت تصريحات المدرب عقب مواجهة النادي البنزرتي من حدة التوتر، بعدما انتقد المستوى الذهني والفني للاعبيه، معتبراً أنهم لم يتخلصوا بعد من عقلية المنافسة في الدرجة الثانية، رغم صعود الفريق حديثاً إلى دوري الأضواء، ومشيراً إلى ارتكابهم أخطاء وصفها بالبدائية.
وأثارت هذه التصريحات استياء اللاعبين، الذين قرروا مقاطعة التدريبات يومي الخميس والجمعة، احتجاجاً على طريقة انتقادهم، كما أبدوا رفضهم مواصلة العمل تحت قيادة شوشان، وهو ما دفع المدرب إلى المطالبة بعقد اجتماع عاجل مع مسؤولي النادي لمناقشة تطورات الوضع.
وفي تصريحات نقلها موقع «إرم نيوز»، دافع شوشان عن موقفه، مؤكداً أنه لم يوجه إهانات للاعبين، بل تحدث، بحسب تعبيره، عن مشكلات مرتبطة بالجاهزية الذهنية ومستوى الأداء، رغم انتظام صرف مستحقاتهم المالية، بل وحصول بعضهم على مبالغ تفوق رواتبهم المعتادة.
ولم يستبعد المدرب التونسي، الذي سبق له خوض تجارب تدريبية في تونس والمغرب، مغادرة منصبه، موضحاً أنه يعتزم الاجتماع بإدارة النادي للحسم في مستقبله، في ظل تراجع النتائج وتفاقم الخلافات داخل المجموعة.
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند الجانب التقني، إذ أفادت مصادر خاصة بتقديم أربعة أعضاء من مجلس إدارة النادي استقالاتهم رسمياً، بالتزامن مع قرار تعليق التدريبات إلى أجل غير مسمى، ما يعكس حجم الارتباك الذي يعيشه الفريق في بداية موسمه بالدوري الممتاز.


















0 تعليقات الزوار