أنهى يورغن كلوب فترته الدولية الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب الألماني بحصيلة بلغت فوزاً واحداً في أربع مباريات، بعدما منح الفرصة لـ44 لاعباً في محاولة لرسم الملامح الأولى لمشروعه مع «المانشافت».
ورغم البداية المتواضعة على مستوى النتائج، لم يتعرض المدرب الألماني لعاصفة من الانتقادات، إذ فضّل قطاع واسع من الجماهير ووسائل الإعلام منحه الوقت الكافي، خصوصاً أن الفترة الأولى حملت طابعاً تجريبياً واضحاً، وشهدت خسارة وتعادلاً أمام اليونان، وتعادلاً أمام هولندا، مقابل فوز وحيد على صربيا.
وتحتل ألمانيا المركز الثالث في مجموعتها بدوري الأمم الأوروبية برصيد 5 نقاط، بفارق 3 نقاط عن هولندا واليونان، ما يجعل وضعها معقداً في سباق التأهل إلى الدور ربع النهائي، ويضع كلوب أمام مهمة تحسين النتائج خلال فترة التوقف الدولي المقبلة.
ورغم ذلك، يرى مدرب ليفربول السابق أن المعسكر الأول حمل العديد من المؤشرات الإيجابية، بعدما حرص على اختبار أكبر عدد ممكن من اللاعبين، وقال للصحفيين: «نال الجميع فرصة، وأظهرنا مؤشرات على إمكانية التحسن».
كلوب يراهن على المواهب الألمانية
أكد كلوب أن الكرة الألمانية لا تعاني من أزمة مواهب، رافضاً الحديث عن تراجع الخزان البشري للمنتخب، ومشدداً على أن المرحلة الأولى كانت مخصصة للتجربة واكتشاف الخيارات المتاحة.
ومن المنتظر أن يعود المدرب إلى قائمة أكثر استقراراً خلال فترة التوقف المقبلة، بعدما منح الفرصة لعدد كبير من اللاعبين، في إطار سعيه إلى تحديد العناصر التي ستشكل العمود الفقري للمنتخب في المرحلة القادمة.
كما دعا كلوب الجماهير الألمانية إلى الالتفاف حول المنتخب، مستعيناً بشعار «واحد من 83 مليون»، في إشارة إلى ضرورة استعادة الحماس الشعبي وتعزيز الثقة في المنتخب خلال مرحلة إعادة البناء.
لكن النتائج ستظل العامل الأبرز في تقييم تجربة كلوب، إذ سيكون مطالباً بتحقيق انتصارات أكثر في المباريات المقبلة، إلى جانب إعادة هوية المنتخب التي ترتبط بالضغط الهجومي المكثف والاستحواذ الفعال على الكرة.
كيميش والإصابات والبحث عن الحلول الهجومية
ولم يخلُ المعسكر من بعض علامات الاستفهام، خصوصاً بعدما استبعد كلوب القائد يوشوا كيميش من المباراتين الأخيرتين، رغم رغبة لاعب بايرن ميونيخ في مواصلة البقاء مع المنتخب، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن طبيعة العلاقة بين الطرفين.
وفي الخط الأمامي، أظهرت المباريات الأربع حاجة ألمانيا إلى المزيد من الحلول، بعدما اكتفى المنتخب بتسجيل ثلاثة أهداف فقط، في وقت تأثر فيه الفريق بإصابة كاي هافيرتز، بينما لم يتمكن يونس ابن طالب ونيك فولتماده ويوناتان بورخارت من ترك بصمة هجومية واضحة خلال الفرص التي حصلوا عليها.
كما تلقى كلوب ضربة أخرى بإصابة جمال موسيالا خلال الإحماء قبل مواجهة هولندا، لتتجدد المخاوف المرتبطة بالجانب البدني للاعب، الذي يمثل أحد أبرز العناصر التي يعول عليها المنتخب الألماني.
أما فلوريان فيرتز، فقد قدم مستويات متفاوتة خلال المباريات، بعدما ظهر بصورة لافتة أمام صربيا، قبل أن يتراجع مردوده في مواجهة اليونان. ويعول كلوب كثيراً على نجم ليفربول في المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد منحه شارة القيادة في المباراة الأخيرة، لقيادة المنتخب
نحو مرحلة أكثر استقراراً وفاعلية
وبين حصيلة متواضعة وتجارب واسعة ومؤشرات تحتاج إلى التطوير، يطوي كلوب فصله الدولي الأول مع ألمانيا، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة يفترض أن تتراجع فيها مساحة التجريب مقابل ارتفاع سقف المطالب والنتائج.











0 تعليقات الزوار