بعد إدانته في غالبية المخالفات.. ماذا ينتظر مانشستر سيتي؟

بعد إدانته في غالبية المخالفات.. ماذا ينتظر مانشستر سيتي؟
حجم الخط:

دخلت قضية مانشستر سيتي المتعلقة بالاتهامات الموجهة إليه بخرق القواعد المالية في الدوري الإنجليزي الممتاز مرحلة جديدة، بعدما أدانته اللجنة المستقلة في غالبية المخالفات المنسوبة إليه، لتفتح القضية الباب أمام مرحلة جديدة من الإجراءات، تشمل تحديد العقوبة المحتملة وإمكانية خوض معركة قانونية عبر الاستئناف.

وبحسب تقرير لشبكة “بي بي سي” البريطانية، جاء القرار بعد أكثر من عامين من جلسات الاستماع، وبعد مرور 1329 يومًا على توجيه الاتهامات للنادي، غير أن صدور القرار لا يعني نهاية الملف، في ظل انتظار تحديد العقوبات المحتملة، إلى جانب إمكانية استئناف مانشستر سيتي، الذي ظل ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم تكشف رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز عن تفاصيل القرار، فيما تتجه الأنظار الآن إلى المرحلة المقبلة، التي قد تشهد تطورات قانونية ورياضية واسعة، بالنظر إلى طبيعة المخالفات التي كانت محل التحقيق.

تأجيل العقوبة

ويتمثل السيناريو الأول في تأجيل إعلان العقوبة إلى ما بعد نهاية الموسم الحالي، بسبب الحاجة إلى عقد جلسة مستقلة مخصصة لتحديد الجزاء المناسب.

وقد تتراوح العقوبات المحتملة، بحسب طبيعة وحجم المخالفات التي تثبتت منها اللجنة، بين الغرامات المالية وخصم النقاط، وصولًا إلى عقوبات رياضية أكثر تشددًا، من بينها الهبوط من الدوري الممتاز.

وترتبط الاتهامات بعدة ملفات، من بينها قواعد الاستدامة المالية، وعقود الرعاية، ومدفوعات اللاعبين والمدربين، إضافة إلى اتهامات تتعلق بعدم التعاون مع التحقيقات.

ويثير تأجيل العقوبة بدوره تساؤلات بشأن تأثير القرار على المنافسة، خصوصًا في حال حسم مانشستر سيتي لقب الدوري أو تعرض أحد الأندية الأخرى للهبوط قبل صدور العقوبة، بينما يبدو تطبيق العقوبة بأثر رجعي احتمالًا معقدًا.

عقوبة خلال الموسم

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في فرض العقوبة خلال الموسم الحالي ودخولها حيز التنفيذ فور صدورها، مع احتفاظ مانشستر سيتي بحقه في الاستئناف.

وقد تكون تداعيات هذا الخيار كبيرة على وضع النادي في جدول الترتيب، خصوصًا إذا تضمنت العقوبة خصم عدد من النقاط، إذ إن حجم الجزاء سيكون عاملًا أساسيًا في تحديد تأثيره على مسيرة الفريق وموقعه في الدوري.

استئناف سريع

ويتمثل السيناريو الثالث في تسريع إجراءات الاستئناف بهدف الوصول إلى قرار نهائي في أقرب وقت ممكن، بما يضع حدًا لحالة عدم اليقين المرتبطة بمصير العقوبة والترتيب النهائي للمسابقة.

ويمتلك مانشستر سيتي تجربة سابقة في الطعن على عقوبة أوروبية، بعدما نجح في عام 2020 في إلغاء قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم القاضي بمنعه من المشاركة في المسابقات الأوروبية، غير أن القضية الحالية تختلف من حيث الجهة والإجراءات والمسار القانوني، ولا تتيح اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية “كاس”.

مطالبات بالتعويضات

ولا تتوقف تداعيات الملف عند العقوبات الرياضية المحتملة، إذ يبرز مسار قانوني آخر يتمثل في إمكانية تقدم أندية منافسة بمطالبات للحصول على تعويضات مالية عن أضرار محتملة.

وأشار تقرير “بي بي سي” إلى أن أندية من بينها آرسنال ومانشستر يونايتد وليفربول وتوتنهام احتفظت بحقها في المطالبة بتعويضات، في حال اعتبرت أنها تعرضت لأضرار نتيجة المخالفات محل القضية.

وقد تشمل المطالبات المحتملة خسائر مرتبطة بعدم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، أو تراجع العائدات التجارية، أو الهبوط من الدوري الممتاز، بحسب طبيعة الضرر الذي يمكن إثباته قانونيًا.

ونقل التقرير عن كيران ماغواير، أستاذ التمويل الرياضي بجامعة ليفربول، أن الأندية المتضررة قد تستند إلى ما يعرف بمبدأ “الحرمان من فرصة”، مشيرًا إلى أن المشاركة في دوري أبطال أوروبا كانت تدر ما بين 30 و70 مليون جنيه إسترليني من الجوائز المالية وحدها، دون احتساب عائدات التذاكر والرعاية.

وبين العقوبات المحتملة، وإجراءات الاستئناف، وإمكانية ظهور مطالبات بالتعويضات، تدخل قضية مانشستر سيتي مرحلة أكثر تعقيدًا، في انتظار تحديد العقوبة رسميًا ومعرفة المسار الذي سيتخذه النادي للدفاع عن موقفه.

وقد تمتد تداعيات الملف، بحسب نتائج الإجراءات المقبلة، إلى ما هو أبعد من مانشستر سيتي، لتطال حسابات المنافسة والترتيب في مواسم سابقة، فضلًا عن الأبعاد المالية والقانونية للعلاقة بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً