دخل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على خط الجدل الذي أثاره المدرب المغربي عبد السلام وادو، عقب فشله للمرة الثانية في اجتياز اختبار الولوج إلى شهادة التدريب الاحترافي لكرة القدم BEPF، بعدما انتقد ما وصفه بالحاجة إلى مزيد من التنوع داخل منظومة التدريب في فرنسا.
وكان وادو، الذي يشرف حاليًا على تدريب أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي، قد تحدث لصحيفة “ليكيب” عن تجربته مع برنامج التكوين، معتبرًا أن كرة القدم الفرنسية مطالبة بفتح المجال أمام مزيد من التنوع بين مدربيها، في تصريحات فُهم منها احتمال وجود تأثير لأصول المدرب في مسألة قبوله.
الاتحاد الفرنسي يرفض اتهامات وادو
ورفض الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بشكل قاطع أي إيحاء بوجود تمييز في عملية اختيار المدربين، مؤكدًا أن التقييم يتم وفق معايير رياضية وتكوينية محددة.
وقال لوران شاترفو، عضو الإدارة الفنية الوطنية والمسؤول عن برنامج شهادة التدريب الاحترافي: “هذا الأمر لا يتوافق إطلاقًا مع قيمنا الأساسية، بل سيكون عكس ذلك تمامًا.”
وأوضح شاترفو أن جميع المترشحين يخضعون للتقييم بناءً على مسارهم ومستواهم خلال مراحل الاختبارات، بغض النظر عن أصولهم أو خلفياتهم.
وتكشف أرقام البرنامج عن حجم المنافسة، إذ يتقدم حوالي 40 مدربًا سنويًا للحصول على عشرة مقاعد فقط، فيما يتم اختيار المقبولين بعد مراحل متعددة، من بينها اجتياز اختبارين شفهيين أمام لجنة تضم مجموعة من المتخصصين في المجال.
«نتفهم إحباط وادو ولا نتفهم حججه»
وأبدى الاتحاد الفرنسي تفهمه لحالة الإحباط التي يعيشها وادو بعد فشله في اجتياز الاختبار، لكنه رفض بشكل واضح التفسير الذي قدمه المدرب المغربي لعدم قبوله.
وقال شاترفو: “نتفهم شعوره بالإحباط، لكننا لا نتفهم حججه”، مشيرًا إلى أن وادو سبق أن حصل على شهادتي BEF وDES تحت إشراف الاتحاد الفرنسي، دون أن تواجه مسيرته التكوينية أي عراقيل من هذا النوع.
من جانبه، أبدى جاكي بونيفاي، أحد المكونين في برنامج BEPF، والذي سبق أن جمعته علاقة مع وادو خلال فترة لعبهما مع نانسي، استغرابه من تصريحات المدرب المغربي، مع التأكيد في الوقت نفسه على تقديره للمسار الذي يحققه وادو في عالم التدريب خارج فرنسا.
وفي ظل الجدل القائم، شدد الاتحاد الفرنسي على أن التنوع والتعدد يشكلان، بحسب موقفه الرسمي، إحدى نقاط القوة التاريخية لكرة القدم الفرنسية، رافضًا بشكل قاطع أن تكون أصول المترشحين عاملًا مؤثرًا في عملية اختيارهم ضمن برامج التكوين.
وتبقى تصريحات وادو ورد الاتحاد الفرنسي مفتوحة على نقاش أوسع حول معايير اختيار المدربين في فرنسا، خصوصًا في ظل محدودية المقاعد وارتفاع عدد المترشحين للحصول على أعلى شهادات التدريب الاحترافي.


















الأفضل أن تحسم الاختبارات الجدل فوق أرضية التكوين بدل الدخول في صراع التصريحات
الاتحاد الفرنسي رد بوضوح لكن تصريحات وادو ستبقى مثيرة للنقاش
وادو من حقه يعبر عن إحباطه لكن فشل الاختبار لا يعني بالضرورة وجود تمييز
المعيار الحقيقي يجب أن يكون الكفاءة فقط سواء تعلق الأمر بوادو أو أي مدرب آخر
المنافسة قوية جدا وعشرة مقاعد أمام أربعين مدربا تفسر صعوبة الحصول على الشهادة
حصول وادو سابقا على شهادتي BEF وDES يجعل هذا الجدل أكثر تعقيدا