من الإنسحاب في نهائي “الكان” إلى كارثة المونديال.. كيف دمّر بابي ثياو منتخب السنغال؟

من الإنسحاب في نهائي "الكان" إلى كارثة المونديال.. كيف دمّر بابي ثياو منتخب السنغال؟
حجم الخط:

لم يعد الحديث في السنغال يدور فقط حول الإقصاء المؤلم من كأس العالم 2026، بل أصبح السؤال الأكبر: هل كان بابي ثياو هو السبب الرئيسي في انهيار منتخب كان يملك كل المقومات للذهاب بعيدًا في البطولة؟

ما حدث في المونديال لم يكن، في نظر كثيرين، سوى امتداد لسلسلة من القرارات المثيرة للجدل التي بدأت قبل أشهر، وتحديدًا في نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب. يومها، أثار المدرب السنغالي الكثير من الجدل بعدما تصاعدت الأحداث عقب احتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع، وهي ركلة واضحة جدا. كما سبق ذلك مؤتمر صحفي خرج فيه ثياو بتصريحات مستفزة تجاه المغرب.

في كأس العالم، لم يقدم المنتخب السنغالي الصورة التي كانت الجماهير تنتظرها. فوز وحيد جاء أمام منتخب العراق الذي لعب جزءًا كبيرا من المباراة بعشرة لاعبين، وقبله هزيمتان أمام فرنسا والنرويج، قبل السقوط الدراماتيكي أمام بلجيكا في دور الـ32.

السيناريو كان صادمًا؛ منتخب يتقدم بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة، ثم ينهار بشكل كامل، ليستقبل هدفين متتاليين، قبل أن يخسر في الأشواط الإضافية. ريمونتادا ستظل من أكثر لحظات المونديال قسوة على الجماهير السنغالية، لكنها في الوقت نفسه فتحت الباب أمام تساؤلات كبيرة حول قدرة الجهاز الفني على إدارة المباريات الحاسمة.

ولم تتوقف الأزمة عند صافرة النهاية، بل بدأت بعدها مباشرة. فقد أعلن اللاعب باب غايي تعليق مسيرته الدولية مع المنتخب السنغالي طالما استمر بابي ثياو وطاقمه الفني في منصبهما، في موقف نادر يعكس حجم الاحتقان داخل منتخب “أسود التيرانغا”. كما أثار استبعاد القائد كاليدو كوليبالي من آخر مباراتين الكثير من الجدل، وزاد من الشكوك بشأن طريقة تعامل المدرب مع أبرز نجوم الفريق.

منتخب السنغال يضم جيلاً يملك الجودة والخبرة والقدرة على منافسة كبار العالم، لكن ما حدث أوحى بأن المشكلة لم تكن في الإمكانات، بل في طريقة إدارتها. فالفوضى داخل المجموعة، والقرارات الفنية المثيرة للنقاش، والتوتر الذي ظهر في أكثر من مناسبة، كلها عوامل ساهمت في ضياع حلم كان يبدو في المتناول.

اليوم، يجد الاتحاد السنغالي نفسه أمام لحظة حاسمة. فالإبقاء على بابي ثياو قد يعني استمرار حالة الانقسام داخل المنتخب، بينما قد يكون التغيير هو الخيار الوحيد لإعادة الهدوء واستعادة الثقة داخل غرفة الملابس.

بعد الانسحاب من نهائي كأس إفريقيا… جاء مونديال 2026 ليضاعف الانتقادات، ويجعل بابي ثياو في قلب واحدة من أكبر الأزمات التي عاشها المنتخب السنغالي في السنوات الأخيرة.

7 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع
  1. محجوب

    اللاعبين دارو اللي عليهم ولكن القرارات التقنية والتبديلات لعبو دور كبير

  2. سمير

    إلى كان المدرب ماعارفش يسير الضغط فالمباريات الكبيرة فالنتيجة كتكون قاسية

  3. عبداللطيف

    خاص مراجعة شاملة فمنتخب السنغال حيث عندهم إمكانيات كبيرة وماخصهمش يطيحو بهاد الطريقة

  4. عصام

    إلى كانت فعلا مشاكل داخلية فالمنتخب راه طبيعي يبان هاد الشي فوق التيران

  5. أيوب

    السنغال عندها لاعبين كبار ولكن التسيير الخايب يقدر يضيع أي منتخب

  6. حميد

    من نهائي الكان حتى للمونديال باين بلي كاين خلل كبير خاصو يتصلح

  7. صلاح

    السنغال ماشي منتخب صغير وهاد الإقصاء غادي يطرح بزاف ديال الأسئلة

اترك تعليقاً