فجّر التعادل المخيب لمنتخب البرتغال أمام الكونغو الديمقراطية (1-1)، في افتتاح مشواره بـ كأس العالم 2026، موجةً عارمة من الجدل والانتقادات، وضعت النجم كريستيانو رونالدو ومدربه روبرتو مارتينيز في مرمى سهام الإعلام والجماهير على حد سواء.
واعتبر متابعون أن مارتينيز بالغ في مجاملة قائده التاريخي، بإبقائه داخل أرضية الملعب طيلة 90 دقيقة، رغم الغياب شبه الكامل للتأثير الهجومي، ورفضه إجراء تغيير كان من شأنه ضخ دماء جديدة في الخط الأمامي.
وشهد اللقاء استمرار معاناة رونالدو تهديفيًا، إذ خاض مباراته العاشرة تواليًا في البطولات الكبرى (كأس العالم وكأس أوروبا) دون تسجيل، مكتفيًا بمحاولتين انتهتا بجوار القائم، في ليلة وُصفت بأنها من الأكثر هدوءًا في مسيرته المونديالية.
الأرقام زادت من حدة الانتقادات، بعدما أنهى قائد البرتغال المواجهة دون أي تسديدة بين الخشبات الثلاث، أو مراوغة ناجحة، أو فرصة محققة صنعها، أو حتى خطأ تحصل عليه، لتعود المقارنات سريعًا مع غريمه التقليدي ليونيل ميسي، الذي دوّن “هاتريك” لافتًا مع منتخب الأرجنتين في مستهل حملة الدفاع عن اللقب أمام الجزائر.
انتقادات نارية وتحليلات قاسية
النجم الفرنسي السابق تييري هنري لم يُخفِ رأيه الحاد خلال تحليله للمباراة، معتبرًا أن إشراك رونالدو كمهاجم صريح أضرّ بالمنظومة الهجومية، لأنه “لا يلعب ولا يتحرك كمهاجم رقم 9”.
بدوره، شدد محلل “BBC” كريس سوتون على أن مارتينيز بدا مترددًا في اتخاذ قرار استبدال رونالدو، معتبرًا أن المدرب “لا يملك الحرية الكاملة في قراراته، حتى لو سجل رونالدو هدفًا حاسمًا”.
مارتينيز يدافع
في المقابل، دافع مدرب البرتغال عن خياره خلال المؤتمر الصحفي، مؤكدًا أن الاعتماد على خبرة رونالدو داخل منطقة الجزاء كان ضروريًا، مشيرًا إلى أن الفريق لم ينجح في إيصال الكرة بالشكل المطلوب إلى الثلث الهجومي، ما حدّ من فعالية المهاجمين.
ولم يلمس رونالدو الكرة سوى 25 مرة، مع ثلاث تسديدات فقط، وهي أرقام تعكس الصعوبات الجماعية التي واجهها المنتخب أكثر مما تعكس أداء لاعب بعينه، وفق رؤية الجهاز الفني.
ورغم الضغوط الإعلامية، تشير التوقعات إلى أن مارتينيز سيواصل الاعتماد على رونالدو أساسيًا في المباراة المقبلة أمام أوزبكستان، في ظل قناعة داخل الشارع البرتغالي بأن النجم المخضرم لا يزال قادرًا على العطاء بدنيًا وخبراتيًا.




















مقارنة رونالدو بميسي أصبحت مؤلمة أكثر بعد الفارق الكبير في التأثير داخل الملعب
البراغماتية غابت عن مارتينيز وأهدرت على البرتغال فرصة الفوز في مباراة سهلة
المنتخب البرتغالي لعب ناقصًا هجوميًا بسبب الاعتماد الكامل على لاعب لا يتحرك بفعالية
مارتينيز خسر المباراة تكتيكيًا بإصراره على إبقاء رونالدو رغم غيابه التام عن الخطورة
المدرب يبدو مقيدًا بالاسم الكبير أكثر من اعتماده على الجاهزية الفنية للاعبين
الأرقام لا تكذب ورونالدو قدم مباراة باهتة لا تليق بنجم بحجمه
رونالدو لم يعد مؤثرًا كما كان ويجب على المدرب أن يواجه الحقيقة بدل المجاملة