عاش الحارس الجزائري لوكا زيدان ليلة صعبة للغاية، بعدما اهتزت شباكه ثلاث مرات خلال خسارة منتخب الجزائر أمام الأرجنتين في افتتاح مشوارهما بكأس العالم 2026، في مباراة شهدت تألقًا تاريخيًا للنجم ليونيل ميسي.
وقدم ميسي أداءً استثنائيًا بتسجيله هاتريك كامل، ليحقق أول ثلاثية له في تاريخ مشاركاته المونديالية، ويعادل رقم الألماني ميروسلاف كلوزه في صدارة هدافي كأس العالم برصيد 16 هدفًا.
وبعد المباراة، تجدد الجدل حول مستوى لوكا زيدان، الحارس الذي ظل محط أنظار وانتقادات منذ بداية مسيرته، سواء خلال تجربته السابقة مع ريال مدريد أو بعد اختياره تمثيل المنتخب الجزائري.
وانهالت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة منصة “إكس”، حيث انتقد بعض المشجعين أداءه بشدة، معتبرين أنه بدا غير واثق أمام تسديدات ميسي، فيما رأى آخرون أن الهدف الثالث تحديدًا كشف صعوبة تعامله مع الضغط في المباريات الكبرى.
ولم تقتصر الانتقادات على الجانب الفني فقط، بل امتدت إلى جدل قديم حول اختياراته الدولية، حيث يرى البعض أن اسم والده الأسطوري زين الدين زيدان ساهم في منحه فرصًا أكبر، بينما يربط آخرون استدعاءه للمنتخب الجزائري بعامل الشهرة العائلية.
ورغم موجة الانتقادات، فإن الأرقام تقدم صورة مختلفة نسبيًا عن مسيرته الدولية، إذ خاض قبل مواجهة الأرجنتين 7 مباريات مع منتخب الجزائر، حافظ خلالها على نظافة شباكه في 5 مباريات، واستقبل 3 أهداف فقط.
وتعد مواجهة الأرجنتين الأولى التي يتلقى فيها لوكا زيدان 3 أهداف في مباراة واحدة مع “محاربي الصحراء”، في رقم غير مسبوق في مسيرته الدولية.
كما كان الحارس الجزائري أحد أبرز عناصر منتخب بلاده في بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة، بعدما خرج بشباك نظيفة في 3 مباريات من أصل 4، ولم يستقبل سوى هدفين في ربع النهائي أمام نيجيريا.
وبالمجمل، خاض لوكا زيدان حتى الآن 8 مباريات دولية مع الجزائر، استقبل خلالها 6 أهداف فقط، نصفها جاء في مباراة الأرجنتين الأخيرة، ما يعكس توازنًا نسبيًا في أرقامه رغم قسوة تلك المواجهة.
ورغم أن ليلة ميسي كانت ثقيلة على الحارس الجزائري، فإن الجدل يبقى مفتوحًا حول تقييم مستواه الحقيقي، بين من يرى أنها كبوة أمام أفضل لاعب في التاريخ، ومن يشكك في قدرته على حماية مرمى منتخب بحجم الجزائر على المدى الطويل.




















0 تعليقات الزوار