شهدت ملاعب كأس العالم 2026 ظاهرة لافتة للأنظار تمثلت في ارتداء عدد كبير من نجوم كرة القدم لأحذية باللون الوردي، في مشهد غير معتاد عن الألوان التقليدية التي لطالما سيطرت على المستطيل الأخضر لعقود طويلة.
فبعد سنوات من هيمنة اللون الأسود والأبيض على تصميمات أحذية كرة القدم، اتجهت كبرى الشركات الرياضية مثل Nike وAdidas وPuma وحتى بعض العلامات الأخرى مثل New Balance إلى إطلاق موديلات وردية اللون خصيصاً لمنافسات المونديال.
ويعود هذا التحول إلى دراسات متخصصة في اتجاهات المستهلكين، أبرزها تقارير مؤسسة WGSN، التي توقعت منذ عام 2024 أن يصبح اللون الوردي أحد أبرز ألوان الموضة في صيف 2026، لما يتميز به من حيوية وبروز بصري قوي.
كما لعب العامل البصري دوراً مهماً في انتشار هذا اللون داخل الملاعب، إذ إن التباين الكبير بين اللون الوردي وأرضية العشب الأخضر يجعل الحذاء أكثر وضوحاً على أرض الملعب، ما يمنح اللاعبين حضوراً بصرياً أكبر أثناء المباريات.
وأكد مسؤولون في شركة نايكي أن الطلب المتزايد على الألوان الجريئة كان عاملاً حاسماً في تبني اللون الوردي، مشيرين إلى أن العديد من الرياضيين أبدوا تفضيلهم للألوان الزاهية لما تمنحه من شعور بالثقة والتميز داخل الملعب.
ومع ذلك، لم يلتزم جميع النجوم بهذا الاتجاه، حيث اختار بعض اللاعبين تصاميم خاصة تتماشى مع هويتهم أو أنديتهم، مثل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي ارتدى حذاءً مخصصاً من نايكي في مشاركته المونديالية، بينما ظهر الأرجنتيني ليونيل ميسي بحذاء يحمل ألواناً مختلفة صممت خصيصاً له من أديداس.
كما شهدت البطولة أيضاً ظهور تصاميم خاصة أخرى مثل حذاء اللاعب الأمريكي كريستيان بوليسيتش من بوما، في إطار توجه عام نحو تخصيص الأحذية بما يتناسب مع هوية كل نجم.
ويبدو أن اللون الوردي لم يكن مجرد خيار جمالي عابر، بل تحول إلى ظاهرة بصرية وتجارية تعكس تطور صناعة كرة القدم الحديثة، حيث أصبحت الموضة والتكنولوجيا جزءاً أساسياً من تفاصيل اللعبة على أعلى مستوى.




















0 تعليقات الزوار