يفجّر اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية حالة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية والإعلامية، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة لتنظيم النسخة المقبلة، مقارنة بتجارب سابقة اعتبرها كثيرون ناجحة على جميع المستويات، خصوصاً في قطر والمغرب.
وتعود إلى الواجهة تجربة كأس العالم 2022 التي احتضنتها قطر، والتي حظيت بإشادة كبيرة من مختلف المتابعين والاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد تنظيم وُصف بالاستثنائي من حيث جودة الملاعب، وتقارب المسافات بين المنشآت، وسلاسة التنقل، ما جعلها تُصنف ضمن أنجح نسخ المونديال في التاريخ الحديث.
كما يواصل عدد من المتابعين الإشادة بتجربة تنظيم كأس أمم إفريقيا في المغرب، والتي اعتُبرت نموذجاً قارياً مميزاً، بفضل البنية التحتية الحديثة، وحسن التنظيم، وتطور مستوى الاستقبال والخدمات، ما منح البطولة قيمة إضافية ورفع من مستوى التطلعات في القارة الإفريقية.
في المقابل، تتزايد التساؤلات مع اقتراب مونديال 2026 حول مجموعة من التحديات المرتبطة بالنسخة المقبلة، من بينها امتداد المسافات بين المدن المستضيفة، وارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق، إضافة إلى صعوبات لوجستية وإدارية تتعلق بالتنقل والتأشيرات، وهي عوامل يرى البعض أنها قد تؤثر على تجربة الجماهير والمنتخبات.
هذا الجدل أعاد فتح ملف المقارنات بين النسخ المختلفة، حيث يربط متابعون بين نجاح التجارب العربية في قطر والمغرب وبين ما يصفونه بتحديات النسخة المقبلة في أمريكا، في ظل حديث متزايد عن “ازدواجية المعايير” في تقييم التجارب التنظيمية.
في هذا السياق، يرى متابعون أن النجاح الذي حققته قطر والمغرب كان استثنائياً بكل المقاييس، متسائلين عن سبب غياب نفس مستوى الانتقاد الذي وُجِّه سابقاً والحملات الإعلامية التي طالت البلدين العربيين، مقابل ما يعتبرونه صمتاً لافتاً تجاه ما يُطرح من ملاحظات حول الاستعدادات في الولايات المتحدة قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026.
وتتزايد في الوقت الراهن ملاحظات تتعلق بمونديال 2026، من ضعف جودة ملاعب التدريب إلى الظروف المناخية، مروراً ببُعد المسافات بين المدن المستضيفة، وصعوبة الإجراءات الإدارية، وهي نقاط أصبحت محل نقاش واسع قبل صافرة البداية.



















0 تعليقات الزوار