أثارت الطريقة التي تتعامل بها قنوات beIN Sports مع بعض الأحداث الرياضية، خاصة تلك المرتبطة بالمنتخبات العربية والإفريقية، موجة واسعة من الانتقادات في الآونة الأخيرة، بعدما أصبحت منشوراتها الترويجية و”البروموهات” المصاحبة للمباريات تحمل رسائل مبطنة يراها كثيرون بعيدة عن الحياد الإعلامي المفترض في مؤسسة رياضية يفترض أن تنقل الحدث كما هو، لا أن تصنع رواية موازية له.
القناة القطرية تواصل ”التجاوزات الناعمة”، من خلال تمرير رسائل معينة داخل موادها الترويجية بطريقة ذكية توحي بالحياد، لكنها في العمق تحمل إيحاءات وتلميحات تخدم أطرافا بعينها، وتؤثر بشكل غير مباشر على المتلقي والرأي العام الرياضي ، وخير مثال هو البرومو الأخير لكأس العالم والذي تعمدت فيه إقحام الجزائر والجماهير السنغالية المتسببة في شغب نهائي الكان بدل إعطاء صورة للجماهير المغربية التي ارعبت الخصوم بشهادة جميع اللاعبين .
الانتقادات الموجهة لـ”بين سبورت” لا تتعلق بجودة النقل أو الإمكانيات التقنية، فالقناة تعتبر من أكبر الشبكات الرياضية في العالم العربي، لكن المشكل يكمن في “الخط التحريري غير المعلن” الذي يظهر في بعض المنشورات والتعاليق والمواد الترويجية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمغرب .
فالبروموهات يتم إعدادها بطريقة تعتمد على الإيحاء النفسي، عبر اختيار صور محددة، أو لقطات بعينها، أو حتى موسيقى وتعليقات توحي للمشاهد برسالة معينة دون التصريح بها بشكل مباشر, حيث يحاولون القفز على قرار لجنة الإستئناف بإعتبار المغرب فائز بكأس أفريقيا وذلك من خلال التعليق وحتى الوصلات الإشهارية
هذا الأسلوب يضرب مبدأ تكافؤ التغطية الإعلامية، ويجعل المشاهد أمام محتوى موجّه أكثر منه مادة إعلامية رياضية محايدة، خاصة في ظل التأثير الكبير الذي أصبحت تمارسه القنوات الرياضية على الجماهير وصناعة “الترند” الرياضي.
فالجماهير أصبحت أكثر وعيا بهذه الأساليب، ولم تعد تستهلك المحتوى الرياضي بشكل عفوي كما كان في السابق، بل صارت تدقق في التفاصيل الصغيرة التي قد تحمل رسائل مبطنة أو محاولات للتأثير على المزاج العام.
وتطالب الجاهير المغربية من المسؤولين الضغط على أصحاب قنوات بيين سبورت من أجل الإلتزام بمبادئ المهنية والحياد، والابتعاد عن أي محتوى قد يُفهم منه التوجيه أو التلاعب بالعواطف الجماهيرية، خاصة أن الرياضة يفترض أن تبقى مجالا للتنافس الشريف والتقريب بين الشعوب، لا ساحة لصناعة الاصطفافات والتأثير غير المباشر، لأن ذلك لن ينقص من كون المغرب هو البطل الرسمي لكأس أمم أفريقيا ، أحب من أحب وكره من كره




















كيف يتم تجاهل جماهير صنعت الحدث عالمياً والتركيز على لقطات سلبية؟ هذا انحياز واضح
سبورت لم تعد تنقل الحدث بل تصنع رواية تخدم أجندتها وهذا مرفوض تماماً
التلاعب بالصور والبروموهات أسلوب مكشوف والجمهور المغربي لم يعد ساذجاً لتمرير هذه الرسائل
الحياد الإعلامي غائب عندما يتعلق الأمر بالمغرب وهذه ليست صدفة بل توجه متكرر
القفز على قرارات رسمية والتأثير على الرأي العام لعبة خطيرة تضرب مصداقية القناة
مهما حاولوا التعتيم فالحقيقة واضحة المغرب بطل وأي توجيه إعلامي لن يغير ذلك