قصة محترف | هشام أبو شروان.. رحلة نجم مغربي من الرجاء الرياضي إلى الاحتراف الدولي

هشام أبو شروان
حجم الخط:

ولد هشام أبو شروان في الثاني من أبريل عام 1981 في العونات بإقليم الجديدة بالمغرب، وبرز منذ الصغر كلاعب جناح هجومي يمتاز بالسرعة والمهارة في المراوغة والتسجيل. بدأ مسيرته الكروية في أكاديمية نجوم العونات، حيث لفت الأنظار بموهبته المبكرة، قبل أن ينتقل إلى صفوف الأندية الاحترافية في المغرب.

التألق مع الرجاء الرياضي

انطلق أبو شروان على الصعيد الاحترافي مع نادي الرجاء الرياضي عام 1999، حيث أصبح أحد أبرز لاعبي الفريق خلال الفترة من 1999 إلى 2004. شارك في أكثر من 115 مباراة وسجل حوالي 65 هدفًا في الدوري المغربي، وساهم بشكل مباشر في تحقيق الفريق للعديد من البطولات المحلية والقارية، بما في ذلك كأس الاتحاد الأفريقي. هذا الأداء المتميز جعله واحدًا من أبرز المهاجمين المغاربة في تلك الفترة.

بعد تجربة قصيرة في السعودية مع نادي النصر، عاد إلى الرجاء ليواصل تألقه، مضيفًا 37 مباراة و22 هدفًا إلى سجله مع الفريق قبل أن يفتح لنفسه أبواب الاحتراف خارج المغرب.

الاحتراف الخارجي

خاض أبو شروان تجربة احترافية في أوروبا عندما انتقل على سبيل الإعارة إلى نادي ليل الفرنسي في موسم 2005-2006، حيث لعب 16 مباراة وسجل هدفين في الدوري الفرنسي الممتاز، مكتسبًا خبرة مهمة على صعيد البطولات الأوروبية.

عاد بعد ذلك إلى شمال أفريقيا، حيث انضم إلى الترجي الرياضي التونسي في موسم 2007-2008 وسجل 10 أهداف في 32 مباراة، قبل أن ينتقل إلى الاتحاد السعودي بين عامي 2008 و2010، وحقق مع الفريق مستويات متميزة وسجل 29 هدفًا في 63 مباراة. بعد ذلك، خاض تجربة قصيرة في الأهلي القطري قبل العودة إلى المغرب، حيث لعب مع الرجاء ومراحل أخرى في الدوري المحلي، قبل أن يختتم مسيرته الاحترافية في فرنسا مع فريق OFC Les Mureaux، معلنًا اعتزاله رسميًا في عام 2014.

المسيرة الدولية مع المنتخب المغربي

مثل هشام أبو شروان المنتخب المغربي بين عامي 2002 و2009، حيث خاض 27 مباراة دولية وسجل 5 أهداف. وشارك في تصفيات كأس العالم وبطولات كأس الأمم الإفريقية، ليصبح أحد العناصر المهمة في تشكيلة أسود الأطلس خلال تلك الفترة.

الإحصاءات الإجمالية

خلال مسيرته الاحترافية، شارك أبو شروان في أكثر من 300 مباراة وسجل حوالي 141 هدفًا، متوزعة بين البطولات المحلية والدولية، إضافة إلى مشاركاته في الدوريات الأوروبية والعربية والأفريقية، مما يبرز غنى خبرته الكروية وقدرته على التأقلم مع مختلف الأساليب والبطولات.

بعد الاعتزال

بعد اعتزاله في عام 2014، توجه هشام أبو شروان للعمل الفني والإداري داخل نادي الرجاء الرياضي، حيث شغل مناصب في الجهاز الفني قبل أن يصبح مساعد مدرب، ليواصل دوره في تطوير اللاعبين الشباب ونقل خبراته للمواهب الصاعدة.

ويظل هشام أبو شروان نموذجًا للاعب المغربي الذي نجح في تحقيق النجاح على المستويين المحلي والدولي، وترك بصمة واضحة مع الأندية التي مثلها ومع المنتخب الوطني. مسيرته تعكس الانتقال من نجم مهاجم في الملاعب إلى دور قيادي في التدريب، مستمرًا في التأثير على كرة القدم المغربية حتى بعد الاعتزال.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً