فاجأ الإعلامي المصري محمود ماهر المتابعين بتدوينة جريئة، رفض فيها الانسياق وراء ما وصفه بـ“الأعذار السطحية” التي رافقت إقصاء المنتخب المصري من كأس أمم إفريقيا، مفضلًا وضع النقاط على الحروف، وتوجيه رسالة صريحة إلى الجماهير الواعية داخل مصر.
وكتب ماهر بلهجة مباشرة: “المصريين لازم يفرحوا للكرة المغربية”، قبل أن يسرد بالأرقام والوقائع أسباب اعتباره التجربة المغربية قصة نجاح حقيقية في كرة القدم الحديثة، وليست وليدة الصدفة أو الحظ.
واستعرض الإعلامي المصري سلسلة من النجاحات اللافتة التي حققتها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، في مقدمتها بلوغ نصف نهائي كأس العالم, والتتويج بـ كأس العالم لأقل من 20 سنة , وحصد الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس, والتأهل إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025
واعتبر ماهر أن هذه النتائج تعكس عملاً مؤسساتيًا طويل النفس، وليس ردّ فعل ظرفي أو طفرة عابرة.
وأكد المتحدث أن ما يميز المغرب لا يقتصر على النتائج داخل الملعب، بل يتعداها إلى المنظومة الكاملة، مشيرًا إلى المعاملة الراقية للجماهير من مختلف الجنسيات , والسماح بالحضور الجماهيري الكامل في الملاعب , والتنظيم المحكم للأحداث والبطولات القارية والدولية , والتوفر على بنية تحتية رياضية وملاعب بمعايير فيفا وكاف , والتوزيع العادل للتظاهرات الرياضية على مختلف المدن
وهي عناصر، حسب رأيه، تصنع الفارق الحقيقي بين كرة القدم الحديثة وكرة القدم التي تعيش على الماضي.
ولم يُخفِ محمود ماهر إعجابه بالعمل القاعدي في المغرب، معتبرًا أن الأكاديميات الرياضية أصبحت مصنعًا حقيقيًا للمواهب، القادرة على الاحتراف في أكبر الأندية العالمية، دون الاعتماد على “الصدفة”.
كما أشاد باحترام المغرب لمحترفيه في الخارج، والتواصل الدائم معهم، إضافة إلى بروز مدربين محليين يحققون النجاح داخل القارة وخارجها، على غرار الحسين عموتة وجمال السلامي.
وختم الإعلامي المصري تدوينته برسالة شديدة اللهجة، دعا فيها إلى التوقف عن اجترار التاريخ، والكف عن تعليق الإخفاقات على شماعة الجمهور أو التحكيم، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية تكمن في المنظومة الرياضية نفسها.
وقال في خلاصة موقفه:“صلّح أخطاءك أولًا، وبعدها فقط تحدث عن الجمهور أو الظروف”.



















0 تعليقات الزوار