تعهد سامي الطرابلسي، مدرب المنتخب التونسي، بأن يظهر “نسور قرطاج” بوجههم الحقيقي خلال المواجهة الحاسمة أمام منتخب مالي، المقررة مساء السبت، ضمن دور ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة بالمغرب، وذلك بعد الأداء المخيب الذي رافق دور المجموعات وأثار موجة غضب واسعة لدى الجماهير التونسية.
وخلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المباراة، لم يُخفِ الطرابلسي عدم رضاه عن حصيلة المنتخب في الدور الأول، قائلاً:«لا نشعر بالرضا عن مجمل الأداء والنتائج، وإن شاء الله نظهر بالوجه الحقيقي أمام مالي وربنا يوفقنا».
وأكد مدرب تونس أن مواجهة مالي ستكون متقاربة وصعبة، مشددًا على أن الفارق سيُحسم عبر التفاصيل الصغيرة واستغلال الفرص القليلة المتاحة، موضحًا:«مالي منتخب كبير ويملك لاعبين ذوي جودة عالية فنيًا وبدنيًا. المباراة ستُلعب على بعض الجزئيات والهفوات، ولن تكون هناك فرص كثيرة، لكن الأهم هو استغلالها».
وأضاف:«سنحاول تقديم أداء أكثر ثباتًا وتركيزًا».
وأبدى الطرابلسي تفهمه لغضب الشارع الرياضي التونسي، معتبرًا أن الانتقادات مشروعة، لكنه شدد في المقابل على أن المنتخب لم يكن بالسوء الذي صُوِّر به، قائلاً:«أتفهم عدم رضا الجماهير، لكننا لم نكن سيئين إلى هذه الدرجة. تأهلنا إلى دور الثمن، والأداء سيتحسن تدريجيًا».
وتابع:«قد تلعب مباريات كبيرة وتغادر البطولة، لكن الأهم هو التقدم في المنافسة. نطمح للنجاح على مستويين: الأداء والنتيجة».
ودافع مدرب “نسور قرطاج” عن الحارس أيمن دحمان، معتبرًا أن الضغط النفسي يلعب دورًا حاسمًا في مستوى حراس المرمى، قائلاً:«أخطاء الحارس دائمًا تكون واضحة. دحمان حارس كبير، وإن شاء الله يعود إلى مستواه الحقيقي كما ظهر في تصفيات كأس العالم».
وفي ختام تصريحاته، شدد الطرابلسي على أن نجاح المدرب المحلي أو الأجنبي يبقى رهينًا بالدعم غير المشروط، مستشهدًا بتجارب ناجحة في الكرة الأفريقية، أبرزها تجربة وليد الركراكي مع المنتخب المغربي، وحسن شحاتة مع مصر.
وقال:«لا توجد مشكلة بين مدرب محلي أو أجنبي إذا توفّر الدعم. الركراكي بلغ نصف نهائي كأس العالم، وحسن شحاتة صنع تاريخًا بثلاثة ألقاب أفريقية متتالية».




















تونس تبحث عن الاعتراف ولكن المقارنة مع المغرب صعبة
الركراكي وضع معيارا صارما في التعامل الإعلامي والجماهيري
الحديث عن المعاملة لا يغني عن النتائج على أرض الملعب
كل مدرب يستحق الاحترام لكن الطريقة مهمة قبل المطالبة بالمساواة
المعاملات المتساوية تعكس احترام المنهج وليس فقط الاسماء
الركراكي نموذج في ضبط الفريق والتواصل وهذا ليس سهلا تقليده