توقف البطولة وتخفيض الأجور والشوق إلى الملاعب والجماهير.. عبد الرحمان الحواصلي في حوار حصري مع “هبة سبور”

حاوره : عبد العزيز أرجدال

أكد عبد الرحمان الحواصلي، حارس مرمى نادي حسنية أكادير أنه اشتاق لأجواء المنافسة داخل الملاعب، بعدما توقف النشاط الرياضي في بلادنا منذ منتصف شهر مارس الماضي بسبب جائحة فيروس “كورونا” المستجد.

وأضاف الحواصلي في حوار أجراه معه موقع “هبة سبور” أن لاعبي حسنية أكادير مستعدون لجميع السيناريوهات الممكنة من أجل استئناف الموسم الكروي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن أكبر هاجس ستواجهه الأندية بعد العودة إلى أجواء المنافسة هو الإصبات العضلية عقب التوقف الذي دام أزيد من شهرين.

بداية، كيف تعاملت مع مرحلة الطوارئ الصحية وتوقف النشاط الرياضي للحفاظ على لياقتك البدنية ؟

كبقية لاعبي البطولة الاحترافية، فقد التزمت البيت ولا أخرج إلا عند الضرورة منذ إعلان بلادنا حالة الطوارئ الصحية بسبب جائحة كورونا، وأشكر مسؤولي حسنية أكادير وعلى رأسهم حبيب سيدينو على توفير المعدات الرياضية للاعبين، مما مكننا من إجراء تداريبنا المنزلية في أحسن الظروف، إلى جانب توفير تقنية الفيديو كونفيرونس التي وحدت مواعيد التداريب المنزلية، وقد استفاد اللاعبون المتواجدون بمدينة أكادير من هذه المعدات الرياضية، أما اللاعبون الذين سافروا إلى مدنهم فقد طبقوا معنا أيضا نفس البرنامج عن بعد وذلك بحضور كل من مصطفى أوشريف وعبد العالي الرفالي ومحمد حسايني وعبد اللطيف مطيع. والتدريبات تمر في ظروف جيدة عن طريق المباشر، والتقنية الجديدة مكنتنا من البقاء على تواصل مع بعضنا والإبقاء على نفس التلاحم الذي كان بيننا داخل مستودع الملابس رغم أن الظروف مختلفة. وإلى جانب الحفاظ على الجانب اللياقي فقد كنا على تواصل أيضا مع طبيب النادي وطاقمه المرافق إذ يمدونا بما يجيب تجنبه خلال هذه الفترة لتفادي زيادة الوزن. على العموم لقد كانت لهذه المرحلة إيجابيات وسلبيات، لكننا تعاملنا معها بذكاء، واللاعب المغربي يعيش هذه الظروف لأول مرة، لكن لاعبوا الحسنية كانوا يدركون قيمة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وكانوا يعرفون ما ينتظرهم وقد التزموا بتوجيهات الدولة بالحرف للحفاظ على سلامتهم وسلامة عائلاتهم.

بالنسبة لك كلاعب، ألم تجد صعوبات خلال هذه الفترة خاصة وأنك تعودت على إجراء التدريبات في الملاعب إلى جانب قضاء الوقت مع أصدقائك وزملائك خارج الملعب؟ وكيف تعاملت مع هذه المرحلة في الجانب المتعلق بحياتك اليومية ؟

ليس سهلا أن تعيش هذه الظروف، بعدما كنا متعودين على إجراء تداريبنا في الملعب إلى جانب قضاء الوقت خارج المنزل مع الأصدقاء والزملاء، لكن الضرورة والمصلحة العامة فرضت علينا أن نمتثل لتوجيهات وزارتي الصحة والداخلية من أجل سلامتنا وسلامة أفراد عائلاتنا، في البداية كانت صعبة لكن مع الوقت تعودنا على الأمر، وقد رأينا أن دولا متقدمة وكبيرة طبقت مثل هذه الإجراءات لمحاصرة انتشار الوباء، لذلك ما كان علينا إلا أن نتعود على الظروف الجديدة.

طيب، يدور حاليا نقاش حول إمكانية تخفيض رواتب اللاعبين والأطقم التقنية بسبب الجائحة، بعدما منحت الجامعة الضوء الأخضر للأندية لتخفيض كتلة الأجور، هل تعتقد أنه من المنطقي تخفيض أجور لاعبي البطولة رغم أن هناك تفاوتا في قيمة الأجور بين مختلف الأندية، أخذا بعين الاعتبار أن الدوريات الأوروبية التي كانت السباقة لإتخاذ هذا الإجراء يتقاضى لاعبوها مبالغ فلكية لا يمكن مقارنتها مع راتب اللاعب المغربي.. ما موقفك من هذا الموضوع ؟

بحكم علاقتنا كلاعبين ومن خلال الحوار بيننا وبين الرئيس سيدينو، فنحن لم نناقش الموضوع بتاتا، وإن كنا ملزمين بفتح هذا الملف فسنرى مصلحة الجانبين من نادي ولاعبين، مع العلم أن لاعب كرة القدم لديه مسؤوليات كبيرة رواتب اللاعبين في المغرب ليست لمثلها في أوروبا، لإإن قاموا  في الدوريات الأوروبية بتخفيض نسبة مئوية من الرواتب فذلك لن يؤثر على اللاعب، لأن لديهم محتضنين كبار ويستفيدون منح خيالية.. ففي انجلتر مثلا يحصل اللاعب على راتب أسبوعي، أما في المغرب فاللاعب يعيل عائلته ويحمل ثقلا كبيرا. وعلى أي فقد أبان اللاعبون خلال هذه المرحلة عن مسؤولية كبيرة وروح إنسانية عالية، من خلال التضامن وتقديم المساعدة للناس، فهناك من ساهم في الصندوق الذي أحدثه جلالة الملك لمواجهة الكجائحة، وأظهر اللاعبون المغاربة حسا اجتماعيا ووطنيا، ولا أعتقد أننا سنجد إشكالا داخل الحسنية في هذا الموضوع، وأي قرار سنخرج به سيكون في مصلحة النادي.

الجامعة تدرس إمكانية استئناف الموسم الكروي الذي توقف لعدة أسابيع، وتنتظر الضوء الأخضر من الحكومة لعودة التدريبات الجماعية، هل أنت مع عودة الموسم في ظل الظروف الحالية خاصة بعد توقف دام عدة أسابيع ؟

نحن كلاعبي الحسنية مستعدون لجميع السيناريوهات الممكنة، اللاعبون ملتزمون بالتدريبات الجماعية عن بعد، التهييء البدني لن يكون بنسبة مئوية كبيرة، لكن على الأقل حافظنا على جزء من لياقتنا البدنية خلال فترة التوقف، وإن كانت الحكومة والجامعة يرون أن الظروف مناسبة لاستئناف الموسم فإننا سنعود إلى الملاعب، لكن أعتقد أن الأمور صعبة، لأنها المرة الأولى التي نتوفق فيها عن التدريبات الجماعية لأزيد من شهرين، ففي ألمانيا مثلا ورغم إمكانياتها الكبيرة إلا أن الدوري الألماني عرف بعد استئنافه تسجيل 14 إصابة عضلية في أول جولة رغم الإمكانيات الكبيرة هناك، وسيكون هناك خطر الإصابات العضلية لدى اللاعبين، وهذا الهاجس سيكون متاحا،لكن  إن كانت الجامعة ستعطينا الوقت الكافي للتدرب وأن الطاقم الطبي للجامعة يعتقد أن العودة ليس لها مخاطر فإننا سنعود بكل تأكيد.

في ختام هذا الحوار، كلمة مفتوحة إلى جماهير الحسنية ؟

لقد اشتفت كثيرا للجماهير السوسية وأهازيجها في ملعب أدرار وخارجه، لقد كان هذا الموسم ناجحا بعدما بلغنا نهائي كأس العرش إلى جانب بلوغ نصف نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، ونحن من بين أفضل الأندية الأفريقية باعتراف الجميع، وأصبح لهذا الفريق سيط كبير في القارة، صحيح أن هناك تراجع للنتائج في البطولة لكن هذا جاء بسبب تراكم المباريات وكثرة التنقلات الخارجية في أفريقيا، ولو كانت البطولة في مسارها الطبيعي لكانت النتائج أفضل حاليا لكن قدر الله وما شاء فعل، ونحن مستعدون لجميع السيناريوهات، وهدفنا بعد استئناف البطولة هو تحسين الوضعية..  أشكر الجمهور على دعمه ومساندته لنا في جميع الظروف، وأقول لهم مثلما اشتاقوا لنا فنحن أيضا اشتقنا لهم كثيرا وديما ديما حسنية.

إغلاق