يعود ليونيل ميسي أسطورة برشلونة إلى مواجهة ريال مدريد بعد فترة من عدم تسجيل الأهداف ضد الفريق الأبيض، شيء قد لا يكون غريبًا بالنسبة لأي لاعب، ولكن بالنسبة لميسي فالأمر مفاجئ للغاية.
لم يسجل أحد لريال مدريد على الإطلاق منذ تأسيس النادي أكثر من ليونيل ميسي، الهداف التاريخي للكلاسيكو أمام لاعبين بحجم خينتو وألفريدو دي ستيفانو.
ميسي سجل 26 هدفًا في 41 مباراة في الكلاسيكو، ماكينة أهدافه ضد ريال مدريد بدأت في موسم 2006-2007 بهاتريك كامل حينما كان بعمر التاسعة عشرة فحسب، الأمر الذي جعله أصغر لاعب يسجل في الكلاسيكو.
منذ ذلك التوقيت، أسباب نادرة هي ما تجعل ميسي يتوقف عن التسجيل في الأبيض، وفي 5 مواسم فقط من أصل 15 موسمًا لعبها ميسي لم يستطع التسجيل في شباك ريال مدريد، وأحد هذه المواسم كان الموسم الماضي الذي لم يستطع فيه ميسي هز شباك ريال مدريد رغم أن الفريقان تواجها العام الماضي في 4 مناسبات، اثنتين في الليجا، ومثليهما في كأس ملك إسبانيا.
وفاز برشلونة3 من أصل 4 مباريات خاضها أمام ريال مدريد الموسم الماضي وسجل 10 أهداف واستقبل هدفين فحسب، لم يسجل ليونيل ميسي أي هدف من تلك الأهداف أو حتى يضع بصمته بصناعة أي منها، سجل سواريز 5 أهداف، وتناوب على الأهداف الخمسة الأخرى كل من كوتينيو وفيدال ومالكوم وراكيتيتش وفاران بالخطأ في مرماه.
لم يستطع ميسي لعب الكلاسيكو الأخير على كامب نو في الليجا والذي انتهى 5-1 لأنه كان مصابًا بكسر في الذراع، وفي اللقاء الأول بكأس الملك، شارك من الدكة ولم يكن موفقًا إذ كان لتوه معافى من الإصابة، شارك بعد ذلك في مباراة الكأس كاملة «العودة» وكذلك في لقاء الليجا التالي، وفي اللقاءين لم يسجل أو يصنع.
ميسي ترك ركلة جزاء في اللقاء الثاني في الليجا حينما كانت النتيجة 2-0 لصالح زميله لويس سواريز الذي صوبها على طريقة بانينكا الشهيرة مغالطًا بها كيلور نافاس.
ولكل هذا، يصل ميسي إلى كلاسيكو الأرض المزمع عقده اليوم مع رغبة بإعادة أسطورته على النادي المدريدي، بعد عام قد لا يبدو غريبًا لكل اللاعبين لكن بالنسبة لميسي هو كارثي.
التأثير
حضور ميسي لافت في مباريات برشلونة وريال مدريد ووقوفه المباشر خلف الأهداف وتأثيره داخل المباريات، فقد أوضحنا أنه اللاعب الأكثر تهديفًا في تاريخ الكلاسيكو، ولكنه أيضًا اللاعب الأكثر صناعة للأهداف في تاريخ الكلاسيكو.
ميسي شارك في 39 هدفًا بين التسجيل والصناعة في 41 مباراة خاضها ضد ريال مدريد، بنحو مساهمة في هدف كل مباراة، وذلك بواقع 26 هدفًا مسجلًا و13 صناعة منحها لزملائه.
أرقام الأرجنتيني لا تنتهي هنا، فقد فاز بكرته الذهبية السادسة قبل الكلاسيكو، ميسي هو أكثر لاعب غير إسباني يخوض الكلاسيكو برصيد 41 مباراة، الوحيد الذي لعب 35 مباراة متتالية في الكلاسيكو، وأكثر من سجل الثلاثيات في تاريخ الكلاسيكو بالمشاركة مع كل جيمي لازكانو وفيرينتس بوشكاش لاعبي ريال مدريد، سجل ثلاثيته الأولى قبل 13 عامًا، والأخيرة قبل 5 أعوام.
الصراع على البيتشيتشي
أحد الدوافع التي تدخل ليونيل ميسي إلى هذا الكلاسيكو جائعًا، هو المنافسة المباشرة على لقب البيتشيتشي بينه وبين كريم بنزيما، الاثنان يملكان 12 هدفًا ويحتلان صدارة الترتيب.
بنزيما حافظ على استدامة معدله التهديفي منذ بدء المسابقة، بينما ميسي الذي وصل إلى الجولة السابعة بلا رصيد من الأهداف، لكنه في 9 أسابيع واصل معدله الوحشي المعتاد بتسجيل 12 هدفًا.



















