وفاة لاعب تينيريفي تلاحق حارس أندورا.. انهيار نفسي وتحقيق قضائي وعقوبات محتملة

خيسوس أوونو
حجم الخط:

تواصلت تداعيات الحادث المأساوي الذي أودى بحياة لاعب تينيريفي، خيسوس دي ميغيل، لتطال الحارس خيسوس أوونو، بعدما وجد نفسه وسط عاصفة من الانتقادات والاتهامات بسبب التدخل الذي سبق وفاة اللاعب، في واقعة تجاوزت أصداؤها حدود المنافسة الرياضية لتفتح ملفات نفسية وقضائية وانضباطية.

وكشفت تقارير إعلامية إسبانية أن الحارس، البالغ من العمر 25 عاماً، يعيش حالة نفسية صعبة منذ وقوع الحادث، إذ انهار باكياً داخل مستودع الملابس، مردداً أنه لم يكن يرغب في إيذاء اللاعب الراحل، وأن ما حدث لم يكن مقصوداً.

ووفق المصادر ذاتها، يفضل أوونو حالياً الابتعاد عن الأضواء والبقاء في منزله، وسط مواكبة نفسية يوفرها الطاقم الطبي لنادي أندورا، فيما أبدى رغبته في زيارة أسرة الفقيد وتقديم واجب العزاء لها بشكل شخصي.

ولم تقتصر معاناة الحارس على الصدمة التي خلفتها الواقعة، بل امتدت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعرض لرسائل مسيئة وتعليقات عنصرية حمّلته مسؤولية وفاة دي ميغيل، الأمر الذي دفعه إلى إغلاق حسابه على منصة إنستغرام، تفادياً لمزيد من الهجمات الإلكترونية.

وفي المسار القضائي، أفادت صحيفة «إل موندو» بأن النيابة العامة في سانتا كروز دي تينيريفي فتحت تحقيقاً تلقائياً، بهدف كشف جميع تفاصيل الحادث وتحديد ما إذا كانت هناك مسؤوليات قانونية تستوجب المتابعة.

أما رياضياً، فقد يجد أوونو نفسه أمام عقوبة انضباطية تتراوح بين أربع و12 مباراة، استناداً إلى تقرير الحكم الذي وصف تدخله باستعمال القوة المفرطة ورفع القدم، في انتظار ما ستقرره الجهات المختصة بعد دراسة الواقعة.

وتتجاوز خطورة الملف الجانب الرياضي، بعدما أعادت الحادثة إثارة مقتضيات المادة 142 من القانون الجنائي الإسباني، المتعلقة بالتسبب في الوفاة نتيجة الإهمال، والتي قد تترتب عنها عقوبات حبسية إذا ثبتت المسؤولية الجنائية وتوافرت شروط تطبيقها.

وبين الصدمة النفسية والهجمات الإلكترونية والتحقيق القضائي واحتمال الإيقاف، يظل مستقبل الحارس محاطاً بالغموض، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن ملابسات الحادث الذي خلف حزناً واسعاً في الأوساط الكروية الإسبانية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً