نجاح تجربة الدكيك يفتح النقاش حول دور الكفاءات المغربية في تطوير مختلف الرياضات

نجاح تجربة الدكيك يفتح النقاش حول دور الكفاءات المغربية في تطوير مختلف الرياضات
حجم الخط:

لم يكن التتويج الرابع للمنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة بكأس أمم إفريقيا مجرد إنجاز رياضي جديد، بل شكل مناسبة لاستحضار المسار الاستثنائي الذي بصم عليه المدرب هشام الدكيك، بعدما نجح في نقل «أسود القاعة» إلى مصاف كبار المنتخبات العالمية.

وقبل تولي الدكيك قيادة المنتخب الوطني، لم يكن المغرب قد توج باللقب الإفريقي، في وقت كانت فيه مصر تتصدر سجل المتوجين بثلاثة ألقاب. غير أن المدرب المغربي استطاع تغيير موازين القوى داخل القارة، بعدما قاد النخبة الوطنية إلى أربعة ألقاب إفريقية، مؤكدا أن العمل المتواصل والتخطيط الجيد قادران على صناعة الفارق.

وتتجاوز أهمية تجربة الدكيك حدود النتائج والألقاب، لتطرح سؤالا جوهريا حول كيفية الاستفادة من الكفاءات المغربية في مختلف الرياضات التي لا تزال تقبع في القاع بدون انجازات ، ومنحها الفرصة لإبراز مؤهلاتها والمساهمة في تطوير الرياضات التي تحتاج إلى التجديد والإصلاح.

فالتجربة التي راكمها المنتخب الوطني في كرة القدم داخل القاعة تقدم نموذجا لما يمكن تحقيقه عندما تجتمع الكفاءة مع الثقة والدعم والاستمرارية، بعيدا عن الحسابات الضيقة التي قد تعيق أحيانا الاستفادة من الطاقات القادرة على إحداث التغيير.

ومن هذا المنطلق، يبرز التساؤل بشأن إمكانية نقل هذه التجربة إلى باقي الرياضات ، عبر إرساء مبدأ تكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالكفاءة والقدرة على تحقيق نتائج ملموسة.

لقد أثبت هشام الدكيك أن الكفاءات الوطنية قادرة على بلوغ أعلى المستويات متى توفرت لها الظروف المناسبة، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول ضرورة الاستثمار في العنصر البشري المغربي، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية.

وبينما يحتفل المغاربة بإنجازات «أسود القاعة»، تظل الرسالة الأبرز أن النجاح ليس حكرا على مجال دون آخر، وأن منح الفرصة للأشخاص المناسبين، مع توفير الدعم اللازم ومحاسبتهم على النتائج، قد يشكل مدخلا حقيقيا لتطوير مختلف مناحي الحياة بالمملكة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً