تحوّلت حياة حارس المرمى الأوغندي جورج ديسموند كاموراسي، المعروف في إنجلترا بلقب «بيغ جي»، بشكل مفاجئ من ملاعب كرة القدم للهواة إلى أروقة الحكم التقليدي، بعدما اختاره مجلس الخلافة الملكي ليصبح الملك الجديد لمملكة تورو في أوغندا.
وكان كاموراسي، البالغ من العمر 36 عاماً والمقيم في جنوب شرق لندن، يعيش حياة رياضية عادية، إذ يشغل مركز حارس المرمى ويحمل شارة قيادة فريق «إس إي دونز»، المنافس في الدرجة التاسعة الإنجليزية، قبل أن يجد نفسه أمام مسؤولية جديدة تتمثل في قيادة مملكة تضم أكثر من مليون شخص.
وجاء اختيار الحارس الأوغندي بعد وفاة ابن عمه الملك أويو، الذي توفي في بداية شتنبر الجاري عن عمر 34 عاماً إثر صراع مع مرض السرطان، دون أن يترك وريثاً مباشراً. وعلى إثر ذلك، اجتمع مجلس الخلافة الملكي في مملكة تورو، والمكوّن من 21 عضواً، لاختيار الملك الجديد.
وحسم المجلس اختياره يوم 4 شتنبر 2026 لصالح كاموراسي، بعدما حصل على 15 صوتاً مقابل ثلاثة، ليصبح بذلك «أوموكاما»، أي ملك مملكة تورو، في تحول غير متوقع جمع بين مسيرته الرياضية ومسؤوليته الجديدة على رأس المملكة التقليدية.
ويحمل كاموراسي إرثاً ملكياً، إذ ينحدر من سلالة ملكية أوغندية، وهو حفيد الملك الراحل جورج روكيدي الثالث، الذي استضاف الملكة البريطانية إليزابيث الثانية خلال زيارتها إلى أوغندا عام 1954، وفق ما أوردته صحيفة «تليغراف» البريطانية.
ولم تتوقف المفاجأة عند اختياره ملكاً، إذ عاد كاموراسي إلى ممارسة كرة القدم بشكل طبيعي بعد يوم واحد فقط من تتويجه، وشارك مع فريقه «إس إي دونز» في مباراة ضمن كأس الاتحاد الإنجليزي للهواة، وقاده إلى الفوز بهدفين دون رد، وسط أجواء احتفالية وفخر من زملائه وجماهير النادي.
ولا تزال مملكة تورو واحدة من الممالك التقليدية الموجودة في أوغندا، حيث تحتفظ بدور ثقافي واجتماعي مهم، رغم أن البلاد تعتمد نظاماً جمهورياً يقوم على رئيس وبرلمان منتخبين، ولا تتمتع الممالك التقليدية بسلطة سياسية رسمية.
وبينما لم يصدر كاموراسي حتى الآن تعليق علني مفصل بشأن مستقبله، أفادت تقارير محلية بأنه يفكر في ترك حياته الرياضية في لندن من أجل التفرغ لمسؤولياته الجديدة ملكاً لمملكة تورو، في انتظار ما ستؤول إليه هذه القصة الاستثنائية التي جمعت بين كرة القدم والعرش.




















اختياره ملكا بعد 15 صوتا يؤكد أن الأمر ليس مجرد صدفة بل امتداد لإرث ملكي
هذا المقال يستحق القراءة لأن قصة بيغ جي تجمع بين الرياضة والتقاليد بطريقة لا تصدق
الأجمل أنه عاد للملعب بعد التتويج مباشرة وكأن شيئا لم يتغير
قصة استثنائية فعلا حارس مرمى ينتقل من الملعب إلى العرش في ظرف قياسي
قيادة فريق في الدرجة التاسعة شيء وقيادة أكثر من مليون شخص شيء آخر تماما