كشف المدرب الفرنسي هيرفي رونار حجم الاختلالات العميقة التي تعانيها كرة القدم التونسية، عقب الخروج المبكر للمنتخب التونسي من نهائيات كأس العالم 2026، في مشاركة وُصفت بالباهتة على مستوى الأداء والنتائج، رغم تغيير الطاقم التقني في آخر لحظة.
وفشل رونار، الذي تولّى المهمة خلفاً لصبري لموشي في ظرف استثنائي، في إحداث الصدمة الإيجابية المنتظرة داخل صفوف المنتخب التونسي، حيث ودّع “نسور قرطاج” المنافسة من الدور الأول دون بصمة فنية أو شخصية تنافسية تعكس تاريخ المنتخب في المحافل الكبرى.
وأوضح رونار، في تصريحات أعقبت الإقصاء، أن الأزمة التي تعيشها الكرة التونسية تتجاوز حدود التكتيك واختيارات المدربين، مشدداً على أنها مرتبطة بسياق أوسع يشمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما انعكس سلباً على البنية الكروية، وتراجع عملية تكوين اللاعبين وصناعة المواهب القادرة على مجاراة نسق الكرة الحديثة.
وجاء هذا الإقصاء ليؤكد مساراً مقلقاً بدأ منذ سنوات، بعد الخروج المبكر من كأس العرب وكأس أمم إفريقيا، في ظل اعتماد المنتخب على عناصر تنشط في بطولات متوسطة، مقابل الغياب شبه التام للاعبين الممارسين في أعلى المستويات الأوروبية.
وخلال المواجهة الحاسمة أمام منتخب اليابان، اتسع الفارق الفني بشكل لافت، حيث فرض “الساموراي الأزرق” سيطرته الكاملة، بينما ظهر المنتخب التونسي عاجزاً عن مجاراة الإيقاع أو خلق فرص حقيقية تعيد الأمل في العودة بالنتيجة.
ولخّص المعلّق التونسي عصام الشوالي خيبة أمل الشارع الرياضي بكلمات مؤثرة، حين قال: “ليتنا لم نتأهل إلى هذا المونديال”، عبارة حملت في طياتها مرارة الإقصاء، وفتحت باب النقاش واسعاً حول مستقبل الكرة التونسية، وضرورة إطلاق إصلاح شامل يعيد للمنتخب هيبته ومكانته قارياً ودولياً.




















الخروج المبكر يعكس انهيارًا تدريجيًا في منظومة الكرة التونسية
تصريحات الشوالي تلخص مرارة واقع مؤلم لا يمكن تجاهله
كلام رونار يؤكد أن الأزمة في تونس أعمق بكثير من مجرد تغيير مدرب
الاعتماد على بطولات متوسطة المستوى لا يصنع منتخبًا قادرًا على المنافسة العالمية
الكرة التونسية بحاجة لإصلاح جذري شامل قبل التفكير في أي نتائج مستقبلية