الدراجي يصاب بالإسهال بعد قرار الكاف إعادة لقب كأس أفريقيا للمغرب

الدراجي يصاب بالإسهال بعد قرار الكاف إعادة لقب كأس أفريقيا للمغرب
حجم الخط:

مرة أخرى، يجد المعلق الجزائري حفيظ الدراجي نفسه في قلب الجدل، ليس بسبب سبق إعلامي أو تحليل عميق، بل نتيجة سلسلة من المواقف التي طغى عليها الانفعال أكثر من المنهجية، وذلك عقب قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم القاضي بإعلان المغرب فائزًا بكأس إفريقيا على حساب السنغال , حيث أصيب بإسهال في الكتابة .

وفي مثل هذه القضايا الحساسة، التي تتقاطع فيها الرياضة بالقانون والسياسة، ينتظر الجمهور من إعلامي بحجم الدراجي أن يقدم قراءة دقيقة، تستند إلى لوائح الكاف ونصوصه التنظيمية، وأن يشرح للرأي العام الخلفيات القانونية للقرار وتبعاته المحتملة. غير أن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا.

بدل تفكيك القرار وتحليله، اتجه الخطاب إلى نبرة مشحونة، تفتقر إلى المسافة المهنية الضرورية، وتغيب عنها أدوات النقد الرصين. وهنا يطرح السؤال نفسه: هل تحوّلت المنصات الرقمية لدى بعض الإعلاميين إلى فضاءات للتعبير الانفعالي بدل أن تكون منابر للتنوير والتحليل؟

المفارقة أن مثل هذه الخرجات لا تسيء فقط إلى صاحبها، بل تطرح علامات استفهام حول دور الإعلامي في لحظات الجدل، وحول قدرته على الفصل بين القناعات الشخصية ومتطلبات المهنة. فالإعلام الرياضي، في جوهره، ليس ساحة لتصفية الحسابات، بل فضاء لتقديم المعلومة الدقيقة وقراءة الأحداث بعيون باردة , مما يؤكد عطالته الفكرية والمهنية , خصوصا بعد طرده مذلولا من قطر .

في المقابل، يواصل المغرب ترسيخ حضوره القاري بثبات، مستفيدًا من عمل مؤسساتي واضح ورؤية رياضية متكاملة، وهو ما يجعل أي نقاش حول إنجازاته أو قرارات تصب في صالحه بحاجة إلى قدر أكبر من الموضوعية والاتزان.

إن ما يحتاجه المتلقي اليوم ليس المزيد من الضجيج، بل خطاب إعلامي مسؤول، يضع الوقائع فوق العواطف، ويُخضع كل قرار للنقاش القانوني بدل الانزلاق إلى ردود الفعل السريعة. فالمصداقية، في نهاية المطاف، لا تُبنى بالصوت المرتفع، بل بعمق الطرح ودقته.

6 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع
  1. سفيان الكتاني

    منصات التواصل فضحت ضعف الخطاب عندما يتحول من تحليل إلى رد فعل عاطفي

  2. إلياس العروسي

    الإعلامي الحقيقي يظهر في الأزمات لكن ما حدث كان بعيداً عن أي قراءة قانونية محترمة

  3. حمزة البقالي

    بصراحة خرجات الدراجي الأخيرة فقدت كثيراً من قيمتها المهنية وأصبحت أقرب للانفعال منها للتحليل

  4. أيوب المصمودي

    المصداقية لا تُشترى بالصراخ بل تُبنى بالهدوء والرجوع إلى القوانين

  5. أنس الزرهوني

    المشكل ليس في الاختلاف بل في طريقة التعبير التي غابت عنها الموضوعية تماماً

  6. ياسين المرابطي

    المغرب يشتغل على أرض الواقع والباقي يضيع الوقت في الجدل الفارغ

اترك تعليقاً