موسم كارثي للدحيل يضع الجزائري بلماضي في مرمى الانتقادات

جمال بلماضي
حجم الخط:

يمرّ نادي الدحيل القطري بأسوأ مواسمه منذ تأسيسه، في ظل سلسلة من النتائج السلبية، وتراجع المستوى الفني، وتفاقم الإصابات والغيابات، ما فتح باب الانتقادات على مصراعيه تجاه الفريق ككل، وخصوصًا المدرب الجزائري جمال بلماضي، الذي بات في قلب العاصفة.

وباتت حظوظ الدحيل في المنافسة على درع دوري نجوم قطر شبه معدومة، بل إن خطر الخروج من المربع الذهبي أصبح قائمًا، وهو ما قد يحرمه أيضًا من المنافسة على كأس قطر، المخصص للأندية الأربعة الأولى في جدول الترتيب.

فريق بلا أنياب بعد سنوات من الهيمنة

لم تعتد جماهير الكرة القطرية رؤية الدحيل بهذا الشكل، خاصة أن الفريق اعتاد الحضور الدائم ضمن دائرة المنافسة على الألقاب. لكن هذا الموسم جاء استثنائيًا بكل المقاييس، حيث تضافرت الظروف السلبية لتجعل الدحيل فريقًا يفتقد الفاعلية والقوة، وغير قادر على مجاراة خصومه أو الرد على ضرباتهم داخل المستطيل الأخضر.

سيناريو صادم في مباراة أم صلال

ما حدث في مواجهة الدحيل وأم صلال، التي أقيمت الأربعاء على ملعب نادي الخور، جسّد بوضوح حجم سوء الحظ الذي يلاحق الفريق. البداية كانت صادمة عند الدقيقة السادسة، حين أشهر الحكم خالد عبد الله نابت البطاقة الحمراء في وجه لويس مارتن جونيور بعد العودة إلى تقنية الفيديو، رغم الاكتفاء بإنذاره في البداية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تعرّض قائد الفريق بنجامان بوريجو للطرد المباشر في الدقيقة 36، ليكمل الدحيل المباراة بثمانية لاعبين وحارس مرمى، قبل أن يتلقى هدفًا في نهاية الشوط الأول، في مشهد نادر الحدوث على ملاعب كرة القدم.

لعنة الإصابات تضرب الدحيل بقسوة

يُعد الدحيل من أكثر الأندية تضررًا من الإصابات هذا الموسم، وهو ما أقرّ به جمال بلماضي نفسه قبل مباراة أم صلال، مؤكدًا أن ما يمر به الفريق لم يسبق له أن عاشه كلاعب أو مدرب، حيث لا تمر جولة دون غياب لاعب أو اثنين، ونادرًا ما يخوض الفريق مباراة بتشكيلته الكاملة.

وتبرز حالة ماركو فيراتي كأحد أكثر الأمثلة إيلامًا، بعدما سجل هدفًا في شباك الوكرة بحضور مدرب المنتخب الإيطالي جينارو غاتوزو ومدير المنتخب جانلويجي بوفون، قبل أن يتعرض لإصابة قوية أنهت موسمه بالكامل.

كما يستمر غياب النجم المعز علي منذ أشهر طويلة دون أن يظهر بقميص الدحيل، إلى جانب التزامات اللاعبين الدوليين مثل كريم بوضياف، ومشاركة العناصر الشابة، وهو ما عمّق الأزمة الفنية.

جمال بلماضي في مرمى الانتقادات

مع توالي العثرات، تراجعت نتائج الدحيل منذ الجولات الأولى، وخرج مبكرًا من سباق اللقب، ليستمر النزيف حتى الجولة الـ15. ولم ينجح بلماضي في إيجاد حلول جذرية، في ظل اضطراره لتغيير أسلوب اللعب ومراكز اللاعبين باستمرار بسبب الغيابات، ما أثّر سلبًا على الأداء الجماعي والفردي.

ورغم أن تحميل المدربين مسؤولية الهزائم يُعد أمرًا شائعًا في كرة القدم، إلا أن كثيرين يرون أن جعل بلماضي كبش فداء لا يعكس حقيقة ما يعيشه الفريق، خاصة أن المدرب الجزائري كان من أبرز الأسماء في دوري نجوم قطر وقاد الدحيل سابقًا لتحقيق العديد من البطولات.

مستقبل غامض مع بقاء الأمل حسابيًا

يمتلك الدحيل حاليًا 20 نقطة من خمسة انتصارات، وخمسة تعادلات، وخمس هزائم، وبات بعيدًا منطقيًا عن المنافسة على اللقب، لكنه لا يزال حسابيًا قادرًا على التقدم في جدول الترتيب مع تبقي 7 جولات على نهاية الدوري.

5 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع
  1. بلال أيت مسعود

    ما يعيشه الدحيل هذا الموسم انهيار جماعي لا يتحمله بلماضي وحده.

  2. مراد الصفريوي

    الإصابات كسرت ظهر الدحيل قبل أن تكسره النتائج.

  3. عبدالرحمن الوزاني

    الدحيل يحتاج ثورة تصحيح لا تغيير مدرب فقط.

  4. صلاح الشركي

    فريق بثمانية لاعبين في مباراة رسمية علامة على موسم ملعون.

  5. حاتم أزناك

    بلماضي ضحية ظروف أقسى من أي مدرب.

اترك تعليقاً