أشهر قليلة فقط تفصل العالم عن انطلاق نهائيات كأس العالم، التي ستُفتتح بمباراة أولى في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، حيث تتسارع وتيرة الاستعدادات على جميع المستويات. الحكومة المكسيكية، الشريكة في تنظيم الحدث العالمي إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، وضعت برنامجًا اقتصاديًا واستثماريًا ضخمًا لضمان الجاهزية التامة، بكلفة توصف بالمرتفعة.
وكشفت وسائل إعلام مكسيكية، من خلال تحقيقات صحفية، عن حجم الاستثمارات التي ضُخت في عدد من المدن المستضيفة، وعلى رأسها مكسيكو سيتي، خاصة لإعادة تأهيل البنية التحتية وملعب أزتيكا التاريخي.
وأفادت التقارير أن الحكومة عدّلت في يوليو/تموز 2025 قواعد عمل صندوق الترويج السياحي، لتمويل مشاريع كأس العالم بقيمة تُقدّر بـ250 مليون دولار، بمشاركة بنكي BBVA وHSBC، على أن يتم تسديد هذا المبلغ خلال خمس سنوات عبر عائدات ضريبة الإقامة.
المكسيك تتصدر قائمة المدن الأعلى تكلفة خلال المونديال
رئيسة حكومة مكسيكو سيتي، كلارا بروغاغا، أكدت أن تمويل مشاريع كأس العالم يتم عبر آليات مخصصة لترويج السياحة، وهو ما أثار موجة من الانتقادات، بسبب غياب رؤية واضحة لمردودية هذا القرار على المدى المتوسط والبعيد.
وتوقعت وسائل الإعلام المحلية أن تنعكس هذه السياسات مباشرة على الزوار، من خلال ارتفاع غير مسبوق في أسعار الإقامة والخدمات السياحية، لتصبح المدن المكسيكية المستضيفة أغلى حتى من نظيراتها في الولايات المتحدة وكندا.
جماهير تونس أمام اختبار مالي صعب في مونتيري
ووفقًا لتقرير نشرته منصة Reportur.mx، فقد بدأت ضريبة الإقامة تُطبق فعليًا في مكسيكو سيتي، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الفنادق، بحسب بيانات منصات الحجز العالمية مثل Booking وExpedia، لتسجل العاصمة المكسيكية أعلى الأسعار بين المدن المستضيفة الثلاث.
هذا الوضع يضع جماهير عدد من المنتخبات، ومن بينها جماهير المنتخب التونسي، أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة في مدينة مونتيري شمال البلاد، التي ستحتضن مباريات نسور قرطاج. فالإقامة والمصاريف اليومية مرشحة للارتفاع بشكل لافت، ما يجعل فترة المونديال مرهقة ماليًا للمشجعين الذين يخططون للبقاء قرابة أسبوع لمتابعة مباريات منتخباتهم.
وبات مونديال المكسيك يلوح كأحد أكثر النسخ تكلفة قبل أن تنطلق صافرة البداية، بين ضغط التحضيرات الباهظة على دولة تعاني اقتصاديًا، ومحاولات تعويض النفقات عبر استغلال الزخم الجماهيري، فيما يجد المشجع نفسه الحلقة الأضعف وسط سباق المصالح والأرقام.





















0 تعليقات الزوار