تتصاعد المنافسة بين المغرب وإسبانيا على استضافة نهائي كأس العالم 2030، في سباق يستخدم فيه كل طرف نقاط ضعف الآخر لتعزيز ملفه أمام الفيفا. المغرب يعتمد على ملاعبه الحديثة وقدرته على تنظيم البطولة بشكل متكامل، بينما تحاول إسبانيا الاستفادة من خبرتها التنظيمية الطويلة، غير أن بعض الإخفاقات الأخيرة قد تقلب المعادلة لصالح المغرب.
رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، استغل بشكل مثالي الأحداث الأخيرة لمباراة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وما رافقها من شغب جمهور السنغال ومن احتجاجات لمنتخب “التيرانغا”، ليحاول ربح نقاط على حساب الملف المغربي، حيث أكد في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام أن إسبانيا ستحتضن المباراة النهائية لكأس العالم 2030، الذي سيُنظم بشكل مشترك بين إسبانيا والمغرب والبرتغال، مشددا على أن القيادة التنظيمية لهذا الحدث الكروي العالمي ستكون بيد الجانب الإسباني.
لكن وفي تطور حاسم، أصدرت المحكمة العليا الإسبانية حكمًا نهائيًا يمنع نادي ريال مدريد من إنشاء مرأب للسيارات بجوار ملعب سانتياغو برنابيو، وهو أحد أبرز شروط الفيفا لاستضافة المباراة النهائية. هذا القرار يلغي إمكانية توفير مواقف لمئات السيارات، ما يضع مدريد في مأزق ويضعف فرصها في الفوز بحق استضافة النهائي، ويصبح ملفها معرضًا للنقد أمام لجنة التقييم.
ولم تكن الأمور أفضل في برشلونة، إذ كشفت الأمطار الغزيرة الأخيرة في ملعب كامب نو عن عيوب كبيرة في نظام تصريف المياه، ما أدى إلى غرق المدرجات ومنصة الصحافة وممرات الجماهير, وهو ما يكشف هشاشة البنية التحتية للملعب، ويظهر ضعف قدرة بعض الملاعب الإسبانية على مواجهة الظروف المناخية، وهو ما يمكن أن يعزز ملف المغرب أمام الفيفا.
في المقابل، يمتلك المغرب فرصة أكبر عن طريق ملعبه الجديد في بنسليمان، الذي صُمم ليكون أكبر حجمًا وأكثر تطورًا من أي ملعب إسباني حالي، حيث تتقدم فيه الأشغال لاستضافة النهائي بأمان وكفاءة.
بينما تحاول إسبانيا تسويق خبرتها التنظيمية، فإن الضعف البنيوي والقانوني للملاعب الإسبانية، مثل غياب مرأب في البرنابيو ومشاكل تصريف المياه في الكامب نو، يضعف موقفها أمام الفيفا. بالمقابل، يمتلك المغرب ملاعب حديثة وتجهيزات متكاملة، ما يجعله منافسًا قويًا لاستضافة نهائي كأس العالم 2030، ويزيد فرصه في أن تكون المباراة الأبرز في الأراضي المغربية.





















0 تعليقات الزوار