يخيّم غموض كبير على سلسلة الإصابات التي ضربت المنتخب المغربي خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 وما بعدها، في ظاهرة غير مسبوقة طالت تسعة لاعبين من ركائز “أسود الأطلس”، وخلّفت علامات استفهام واسعة داخل الأوساط الكروية والجماهيرية.
ومع انطلاق البطولة، تلقى المنتخب أولى الضربات بإصابة القائد رومان سايس، الذي اضطر لمغادرة المنافسة مبكرًا، مكتفيًا بدقائق محدودة في مباراة جزر القمر، قبل أن تتوالى الإصابات بشكل لافت.
بعد غياب سايس، امتدت “لعنة الإصابات” لتطال سفيان أمرابط، الذي اختفى عن التشكيلة منذ مواجهة مالي، قبل أن يلتحق به كل من عز الدين أوناحي، إسماعيل بنصغير، حمزة إيغامان وآدم ماسينا، في مشهد أربك حسابات الطاقم الفني وأثر بشكل مباشر على استقرار المجموعة.
وقبيل نهائي البطولة أمام السنغال، تأكد رسميًا غياب إسماعيل بنصغير، لاعب باير ليفركوزن الألماني، الذي كانت مشاركته محدودة أصلًا خلال المسابقة، ما زاد من متاعب المنتخب في موعد حاسم.
ولم تتوقف المتاعب عند صافرة نهاية كأس إفريقيا، إذ تفاجأ الشارع الرياضي المغربي بإعلان نادي الهلال السعودي إصابة الحارس ياسين بونو على مستوى عضلة الفخذ الأمامية، في بلاغ رسمي، ما فتح باب القلق مجددًا حول الوضع الصحي لنجوم المنتخب.
ولم يكن بونو الحارس الوحيد، حيث شملت الإصابات أيضًا منير المحمدي، الحارس الثاني للمنتخب، الذي ظهر خلال البطولة في كرسي البدلاء وفي الندوات الصحافية بدور توجيهي، قبل أن يتضح لاحقًا أنه يعاني بدوره من إصابة.
وارتفعت الحصيلة إلى تسعة لاعبين بانضمام أنس صلاح الدين، لاعب بي إس في آيندهوفن، الذي غادر مباراة فريقه أمام نيوكاسل مصابًا، وسط تقارير إعلامية هولندية تتحدث عن غياب قد يمتد لأسابيع طويلة.
ورغم أن المنتخب المغربي يتوفر على واحد من أفضل الأطقم الطبية، بقيادة الطبيب الفرنسي كريستوف بودو، فإن توالي الإصابات بهذا الشكل يطرح أسئلة حقيقية حول ما حدث بالفعل، وحول المسؤوليات المحتملة.
ولا يقتصر الأمر على بودو وحده، إذ سبق للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بطلب من المدرب وليد الركراكي وبعض اللاعبين، أن استعانت بخدمات طبيب مانشستر سيتي الإسباني إدو ماوري، المعروف بعلاقته الجيدة بنجم ريال مدريد إبراهيم دياز، ما يعكس حجم العناية الطبية المفترضة داخل المنتخب.
وإلى حدود الساعة، لا يزال الجمهور المغربي يترقب بلاغًا رسميًا يوضح أسباب هذه الإصابات المتتالية، ويكشف إن كانت ناتجة عن خلل طبي، أو مشاكل في الإعداد البدني، أو مرتبطة بطريقة تدبير المباريات والأحمال البدنية من طرف المدرب وليد الركراكي.




















0 تعليقات الزوار