تزايدت المخاوف بشأن الوضع الصحي للدولي المغربي عز الدين أوناحي، بعدما كشفت معطيات طبية أولية عن تعرضه لإصابة عضلية خطيرة قد تبعده عن المنافسات لمدة تتراوح بين شهرين ونصف وثلاثة أشهر، في ضربة تأتي في وقت كان فيه لاعب باناثينايكوس اليوناني يستعيد بريقه ويقدم مستويات مميزة رفقة فريقه.
وجاءت الإصابة خلال المواجهة التي جمعت باناثينايكوس بأستيراس، الأحد 18 أكتوبر 2026، ضمن منافسات الدوري اليوناني، والتي انتهت بانتصار عريض لرفاق أوناحي بخمسة أهداف مقابل هدف واحد. ولم يتمكن الدولي المغربي من إكمال اللقاء، بعدما اضطر إلى مغادرة الملعب محمولاً على نقالة، في مشهد أثار قلق الجماهير المغربية وأنصار النادي.
وحملت نتائج الفحوصات الطبية، التي خضع لها اللاعب صباح الاثنين بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي، مؤشرات مقلقة، بعدما أظهرت إصابته بتمزق عضلي من الدرجة الثالثة في العضلة ذات الرأسين الفخذية للساق اليمنى. وتفرض هذه الإصابة، بحسب المعطيات المتداولة، الخضوع لعلاج وتأهيل بدني قد يستغرقان فترة طويلة قبل استعادة الجاهزية الكاملة.
وفي انتظار توضيح رسمي من إدارة باناثينايكوس، لا تزال مدة غياب اللاعب غير محسومة بشكل نهائي، رغم التقديرات التي تتحدث عن احتمال ابتعاده عن الملاعب لنحو ثلاثة أشهر. ولم يصدر النادي اليوناني، إلى حدود الآن، بلاغاً طبياً مفصلاً يحدد طبيعة الإصابة وتطوراتها والموعد المحتمل لعودة اللاعب إلى المنافسة.
وعلى مستوى المنتخب المغربي، تضع هذه المستجدات الطاقم التقني أمام احتمال فقدان أحد العناصر التي يعول عليها في خط الوسط، خصوصاً مع اقتراب مواجهتي النيجر المقررتين بالمغرب يومي 13 و17 نونبر المقبل، ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027. وإذا تأكدت مدة الغياب المتوقعة، فسيكون أوناحي مرشحاً للابتعاد عن هاتين المواجهتين، في انتظار ما ستكشف عنه التقارير الطبية النهائية.
وتأتي هذه الانتكاسة في مرحلة كان فيها اللاعب قد بدأ يفرض حضوره بقوة داخل صفوف الفريق اليوناني، عقب عودته إلى الدوري المحلي مطلع شتنبر الماضي، بعد تجربة قصيرة مع جيرونا الإسباني. وخلال ثماني مباريات خاضها بقميص باناثينايكوس، تمكن أوناحي من تسجيل ثلاثة أهداف، ليؤكد قدرته على تقديم الإضافة الهجومية والمساهمة في أداء فريقه.
وتتجه الأنظار حالياً إلى التقرير الطبي النهائي الذي سيصدر عن النادي اليوناني، باعتباره المعطى الحاسم لتحديد حجم الإصابة والبرنامج العلاجي المناسب. كما ينتظر الطاقم الطبي للمنتخب المغربي متابعة تطورات الحالة الصحية للاعب، وتقييم مدى استجابته للتأهيل، قبل الحسم في إمكانية عودته إلى صفوف «أسود الأطلس» خلال الاستحقاقات القارية المقبلة.

















0 تعليقات الزوار