حظي الدولي المغربي الشاب عبد الله وزان بإشادة صحيفة «ليكيب» الفرنسية، التي خصصت تقريراً للتعريف بموهبة لاعب أياكس أمستردام الهولندي، معتبرة أنه يسبق سنه بكثير، ويحمل آمالاً كبيرة لدى الجماهير المغربية، رغم أنه لم يتجاوز 17 عاماً.
واختارت الصحيفة الفرنسية عنوان «عبد الله وزان.. الجوهرة الجديدة للمغرب» للبورتريه الذي تناولت فيه بدايات اللاعب مع المنتخب الوطني، ومساره في كرة القدم، والتطلعات المرتبطة بمستقبله، في ظل ما أظهره من مؤهلات تقنية وتكتيكية في سن مبكرة.
وُلد وزان في العاصمة الهولندية أمستردام خلال يناير 2009، لكنه اختار تمثيل المنتخب المغربي، بلد والديه، بعدما خاض تجارب مع منتخبات الفئات السنية في هولندا والمغرب.
وكان اللاعب من أبرز الأسماء التي تألقت خلال كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، التي احتضنها المغرب سنة 2025، إذ تُوج بجائزة أفضل لاعب في البطولة، وساهم في إحراز المنتخب المغربي اللقب القاري، عقب تفوقه على مالي في المباراة النهائية بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل دون أهداف.
بداية مبكرة مع المنتخب الأول
وسلطت «ليكيب» الضوء على الظهور الأول لعبد الله وزان مع المنتخب المغربي الأول، بعدما منحه الناخب الوطني محمد وهبي فرصة المشاركة في مواجهة الغابون، التي أُقيمت بالرباط يوم 25 شتنبر الماضي، وانتهت بفوز «أسود الأطلس» بهدفين دون رد.
وبحسب التقرير، أصبح وزان ثاني أصغر لاعب يخوض مباراة رسمية مع المنتخب المغربي، خلف هاشم مستور، الذي ظهر بقميص المنتخب الأول سنة 2015 أمام ليبيا، وهو في سن 16 عاماً.
ويعكس هذا الاستدعاء حجم الرهان على اللاعب الشاب، الذي يسعى إلى استثمار تجربته الدولية المبكرة من أجل تطوير مستواه واكتساب مزيد من الخبرة، في أفق المنافسة على مكانة داخل المنتخب خلال الاستحقاقات المقبلة.
أياكس يراهن على موهبته
وعلى مستوى الأندية، تدرج وزان داخل الفئات السنية لأياكس أمستردام، قبل أن يلتحق بفئة أقل من 19 سنة خلال موسم 2024-2025، وسط اهتمام متزايد بمستقبله، في وقت ارتبط اسمه بإمكانية الانتقال إلى ريال مدريد.
غير أن النادي الهولندي قرر، وفق المعطيات الواردة في التقرير، تصعيده إلى الفريق الأول خلال صيف 2026، تحت قيادة المدرب الإسباني ميغيل أنخيل سانشيز مونيوز، المعروف باسم «ميشيل».
وقدم اللاعب الشاب مؤشرات واعدة خلال ظهوره الأول مع الفريق الأول في الدوري الهولندي، يوم 16 غشت، عندما سجل هدفاً بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، استقرت في الزاوية العليا للمرمى، بعد استرجاع الكرة في منطقة متقدمة.
كما جرى توظيف وزان في أكثر من مركز، بما في ذلك اللعب على الجناحين، وهو ما يمنحه فرصة لتطوير سرعته وقدراته على التحول الدفاعي والهجومي. ومع ذلك، يبدو أن لاعب الوسط يشعر براحة أكبر في وسط الميدان، سواء في دور لاعب الوسط المتقدم أو لاعب الوسط الهجومي.
ذكاء كروي يفوق سنه
ونقلت الصحيفة الفرنسية إشادة نبيل باها، مدرب وزان السابق مع منتخب المغرب لأقل من 17 سنة، الذي نوه بمؤهلاته التقنية والتكتيكية، معتبراً أن اللاعب يمتلك ذكاءً كروياً مرتفعاً مقارنة بسنه.
وتضع هذه الشهادات وزان ضمن المواهب المغربية التي تحظى بمتابعة متزايدة، خصوصاً أن الجمع بين النضج التكتيكي والقدرة على اللعب في مراكز متعددة قد يساعده على التطور داخل منظومة أياكس، المعروفة باهتمامها بتكوين اللاعبين الشباب.
ويأمل وزان في مواصلة تطوره خلال السنوات المقبلة، مع وضع المشاركة في كأس العالم 2030، التي ستُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، ضمن طموحاته المستقبلية.
وبين تطلعات الجماهير المغربية ورغبة أياكس في الاستفادة من إمكاناته، تبدو المرحلة المقبلة مهمة في مسار اللاعب الشاب، الذي سيكون مطالباً بمواصلة العمل وتأكيد مؤهلاته على أرضية الملعب حتى تتحول التوقعات المحيطة به إلى إنجازات فعلية.




















0 تعليقات الزوار