أكد الدولي المغربي أمين حارث، لاعب أولمبيك مارسيليا الفرنسي، استعداده للتكيف مع متطلبات المرحلة الحالية، واضعًا مصلحة الفريق في مقدمة أولوياته، سواء من خلال تقديم الإضافة داخل الملعب أو الاستفادة من تجربته لمساعدة اللاعبين الشباب على التطور والتأقلم مع أجواء النادي.
وجاءت تصريحات حارث عقب فوز مارسيليا على مضيفه تروا بهدفين دون مقابل، في مباراة تمكن خلالها اللاعب المغربي من افتتاح التسجيل خلال الشوط الثاني، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الفرنسي.
وأوضح اللاعب أن سنوات تجربته ومعرفته بكرة القدم الفرنسية وبخصوصيات أولمبيك مارسيليا تمنحانه مسؤولية إضافية داخل المجموعة، خصوصًا في ظل وجود عدد من العناصر الشابة التي تحتاج إلى التوجيه والاستفادة من خبرة اللاعبين الأكثر تجربة.
وقال حارث في هذا السياق: “لدي دور مختلف بفضل تجربتي. نملك مجموعة تضم عددًا كبيرًا من اللاعبين الشباب، وأحاول تقديم خبرتي ومعرفتي بالدوري وبمارسيليا أيضًا”.
وتعكس هذه التصريحات رغبة الدولي المغربي في توسيع مساهمته داخل الفريق، بحيث لا تقتصر على مردوده الفني، بل تشمل أيضًا مساعدة زملائه على الاندماج وتعزيز الانسجام داخل المجموعة.
دور جديد ومسؤوليات متزايدة
وتحدث حارث عن طبيعة المهمة المنتظرة منه خلال الموسم الحالي، مشيرًا إلى أن المدرب وضعه في صورة التحديات التي تنتظر الفريق، وأوضح له أهمية الدور الذي سيضطلع به خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف اللاعب المغربي: «لقد عشت ظروفًا مختلفة، لكن علينا التعامل مع الوضع كما هو. أوضح لي المدرب أن الموسم لن يكون سهلًا، وأنني سأضطلع بدور مهم».
وتبرز هذه التصريحات إدراك حارث لمتطلبات المرحلة، واستعداده للتعامل مع المتغيرات التي قد تفرضها المنافسة، في وقت يسعى فيه مارسيليا إلى الاستفادة من خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع الضغوط.
كما تعكس رغبته في الاستجابة لتوجيهات الطاقم التقني والمساهمة في تحقيق أهداف الفريق، بصرف النظر عن طبيعة المسؤوليات التي ستُسند إليه خلال المباريات.
اللعب في مركز مختلف.. مصلحة الفريق أولًا
ولم يُخفِ الدولي المغربي أن اللعب في الجهة اليمنى لا يمثل خياره المفضل، لكنه شدد في المقابل على أن متطلبات المجموعة تظل أهم من التفضيلات الفردية، وأن اللاعب مطالب بالتكيف مع الخيارات التقنية متى اقتضت مصلحة الفريق ذلك.
وفي هذا الصدد، قال حارث: «يجب أن يعرف المرء كيف يضع الأنا جانبًا».
ويؤكد هذا الموقف استعداد اللاعب لشغل أدوار مختلفة وفق احتياجات المدرب، دون التمسك بمركز بعينه، بما يمنح الطاقم التقني خيارات إضافية للاستفادة من إمكاناته.
كما يسلط حديثه الضوء على أهمية الانضباط والعمل الجماعي داخل فريق يطمح إلى تحقيق نتائج إيجابية، في ظل تعدد الاستحقاقات والحاجة إلى توظيف مختلف العناصر وفق متطلبات كل مباراة.
هدف أمام تروا يعزز حضور الدولي المغربي
وعلى المستوى الميداني، بصم حارث على مساهمة مهمة في انتصار أولمبيك مارسيليا على تروا بهدفين دون رد، بعدما نجح في تسجيل الهدف الأول خلال الشوط الثاني، مانحًا فريقه الأفضلية في المباراة.
وجاء هذا التألق ليعزز أهمية اللاعب ضمن خيارات الفريق، بالتزامن مع حديثه عن دوره في المجموعة واستعداده لتحمل مسؤوليات تتجاوز الجانب الهجومي.
ومنح الانتصار مارسيليا دفعة إيجابية في مشواره بالدوري الفرنسي، فيما شكل أداء حارث مؤشرًا على قدرته على تقديم الإضافة عندما تتاح له الفرصة، سواء عبر التسجيل أو تنفيذ الأدوار التي يحددها الطاقم التقني.
وبين مردوده داخل الملعب واستعداده للمساهمة في تطوير اللاعبين الشباب، يسعى الدولي المغربي إلى ترسيخ مكانته داخل الفريق، مستندًا إلى خبرته ورغبته في التكيف مع مختلف المتطلبات.
وتبقى المرحلة المقبلة فرصة أمام حارث لتأكيد قيمته في تشكيلة مارسيليا، في ظل رهانه على العمل الجماعي والالتزام بتوجيهات المدرب، واضعًا مصلحة الفريق فوق الاعتبارات الشخصية.




















0 تعليقات الزوار