في كرة القدم، قد تكون مباراة واحدة كافية لإعادة لاعب إلى دائرة الضوء، من دون أن تعني بالضرورة حسم مستقبله. وهذا ما ينطبق على المدافع المغربي أشرف داري، الذي ظهر أساسياً بقميص الأهلي المصري في مواجهة الزمالك، في خطوة أعادت التساؤلات بشأن موقعه داخل الفريق وإمكانية استعادة مكانته في الحسابات الفنية.
وجاءت مشاركة داري في القمة بعدما ارتبط اسمه خلال الفترة الماضية باحتمال مغادرة الأهلي، في ظل تراجع حضوره ضمن الخيارات الأساسية، قبل أن يحصل على فرصة جديدة في واحدة من أبرز مباريات الموسم.
من احتمال الرحيل إلى الظهور في القمة
عاش أشرف داري فترة صعبة داخل الأهلي، بعدما ابتعد عن المشاركة بانتظام، لتُطرح إمكانية إنهاء ارتباطه بالنادي بالتراضي. وخلال تلك المرحلة، برز اسم الوداد الرياضي باعتباره أحد الخيارات المحتملة لعودة المدافع المغربي إلى فريقه السابق، غير أن المعطيات الواردة بشأن المفاوضات أشارت إلى وجود خلافات مالية حالت دون إتمام الصفقة.
وسبق لداري أيضاً خوض تجربة إعارة مع كالمار السويدي لمدة ستة أشهر، قبل العودة إلى الأهلي، بحثاً عن فرصة جديدة لإثبات قدرته على المنافسة واستعادة مكانته.
وجاءت مشاركته أساسياً أمام الزمالك لتمنحه فرصة مهمة لإظهار إمكاناته، في مباراة حملت ضغطاً كبيراً بالنظر إلى قيمتها الجماهيرية والتنافسية، خصوصاً أن اللاعب كان بحاجة إلى دقائق لعب تساعده على استعادة نسق المباريات.
أرقام أشرف داري في مواجهة الزمالك
انتهت القمة بفوز الأهلي بهدفين دون رد، فيما حصل داري على تقييم 7 من 10 وفقاً للأرقام المنسوبة إلى منصة «سوفاسكور»، بعدما خاض المباراة كاملة.
وعلى المستوى الدفاعي، نجح المدافع المغربي في تدخلين من أصل تدخلين، وفاز بثلاثة صراعات هوائية من أصل أربعة، كما كسب التحامَين أرضيَّين من أصل ثلاثة.
وسجل داري 40 لمسة للكرة، وبلغ عدد تمريراته الدقيقة 24 تمريرة، مقابل فقدان الاستحواذ في عشر مناسبات. كما سجل استعادة واحدة للكرة، واعتراضاً واحداً للتمرير، إلى جانب تشتيت كرة واحدة.
وتعكس هذه الأرقام بعض جوانب مشاركته في اللقاء، لكنها لا تكفي وحدها لإصدار حكم شامل على مستواه، أو اعتبارها دليلاً قاطعاً على استعادة مكانته الأساسية داخل الفريق.
هل تغيّرت حسابات الأهلي بشأن داري؟
تتمثل أبرز دلالات مشاركة أشرف داري في التباين بين وضعه السابق، حين ارتبط اسمه باحتمال الرحيل، وظهوره أساسياً في مواجهة الزمالك. غير أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة أن الأهلي حسم موقفه النهائي بشأن مستقبل المدافع المغربي.
وسيكون التحدي الأكبر أمام داري هو استثمار هذه الفرصة في المباريات المقبلة، من خلال الحفاظ على جاهزيته وتقديم مستويات مستقرة، بما يعزز حظوظه في المنافسة على مكان ضمن التشكيلة الأساسية.
وبين احتمال الرحيل والرغبة في استعادة الثقة، تبدو المرحلة المقبلة مهمة في مسيرة المدافع المغربي مع الأهلي، إذ ستكشف مشاركاته القادمة ما إذا كانت قمة الزمالك بداية لعودة منتظمة، أم مجرد فرصة فرضتها ظروف المباراة.




















الوداد كان قريباً من استعادته والخلافات المالية عرقلت الصفقة، وقد يندم على ضياع الفرصة
تقييم 7 من 10 بداية مشجعة، لكن داري مطالب بتأكيد مستواه في المباريات القادمة
الأهلي كان يفكر في رحيله واليوم منحه الرسمية، فهل تغيّرت قناعة المدرب فعلاً؟
مباراة واحدة لا تكفي لإنقاذ مستقبله مع الأهلي، والأيام المقبلة ستكشف إن كان قد استعاد مكانته أم لا
الفوز على الزمالك فرصة ذهبية لداري لاستعادة الثقة وإسكات المشككين في قدراته