تتواصل التساؤلات بشأن قدرة ريال مدريد الإسباني على تجاوز أزمة الانسجام بين نجميه الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور، في ظل استمرار المنافسة بينهما داخل الملعب، وسط تقارير تتحدث عن صعوبة حل الخلافات الفنية دون إحداث تغييرات كبيرة في تشكيلة الفريق، وربما رحيل أحد النجمين.
ونقل موقع «ذا أثلتيك» عن عضو سابق في الجهاز الفني لريال مدريد قوله إن المشكلة بين اللاعبين قد لا تجد طريقها إلى الحل إلا برحيل أحدهما، فيما وصف مصدر آخر اعتاد الوجود في مركز تدريبات النادي الوضع بأنه مرتبط بكرة القدم والغرور، لكنه شدد على أن جوهر الأزمة يظل فنيًا بالدرجة الأولى.
مبابي وفينيسيوس.. منافسة تتجاوز حدود الملعب
وبحسب التقرير، فإن العلاقة بين مبابي وفينيسيوس ليست بالضرورة سيئة خارج المستطيل الأخضر، إذ نقل الموقع عن شخص مقرب من أحد اللاعبين الذين تربطهم علاقة جيدة بالنجمين أن المشكلة لا تتعلق بالكراهية أو عدم التفاهم الشخصي، بل بالمقارنة المستمرة بينهما.
وأوضح المصدر أن كليهما يميل إلى مقارنة أدائه بالآخر، وهو ما قد ينعكس على المجهود الجماعي، خصوصًا في الجوانب الدفاعية، إذ أشار إلى أن تراجع أحدهما عن أداء واجباته الدفاعية قد يدفع الآخر إلى التصرف بالطريقة نفسها.
كما أثار التقرير احتمال شعور فينيسيوس بالاستياء من الدعم الذي يقدمه ريال مدريد لمبابي في سباق الكرة الذهبية، مشيرًا إلى أن هذه المسألة كانت محل حديث داخل غرفة الملابس، وسط اعتقاد بعض اللاعبين بأن النادي يدفع بقوة نحو تتويج النجم الفرنسي بالجائزة.
مشكلة تكتيكية تهدد توازن ريال مدريد
ولا تقتصر الصعوبات على العلاقة بين اللاعبين، إذ يرى التقرير أن تمركزهما في مساحات متقاربة بالجهة اليسرى من الهجوم يزيد من تعقيد مهمة الجهاز الفني، إلى جانب التساؤلات المتعلقة بمدى مساهمتهما في الواجبات الدفاعية.
ونقل «ذا أثلتيك» عن عضو سابق في أحد الأجهزة الفنية للنادي أن تحسين أداء الفريق يتطلب تغييرًا واضحًا في بنيته التكتيكية، محذرًا من صعوبة الحفاظ على التوازن عندما يقتصر العمل الدفاعي الفعلي على ثمانية لاعبين.
وفي المقابل، يسعى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وفق التقرير، إلى إيجاد صيغة تسمح بالاستفادة من قدرات النجمين معًا، من خلال الاعتماد على خطة 4-2-3-1 في الحالة الدفاعية، بهدف تحسين التغطية وتقليص المساحات، دون الحد من خطورتهما الهجومية.
أرقام مبابي وفينيسيوس تزيد الضغط على الجهاز الفني
ورغم التحديات المطروحة، لا يبدو أن مورينيو يفكر في استبعاد فينيسيوس من التشكيلة الأساسية، وفقًا للمصادر التي استند إليها التقرير، رغم تراجع أرقامه التهديفية مقارنة بمواطنه الفرنسي خلال المباريات الثماني المشار إليها.
وسجل فينيسيوس هدفًا واحدًا وقدم ثلاث تمريرات حاسمة، مقابل ثمانية أهداف وتمريرتين حاسمتين لمبابي، وهي أرقام تعكس الفارق في المردود الهجومي خلال تلك الفترة، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على أداء كل لاعب أو تحديد أسباب صعوبة الانسجام بينهما.
وأشار التقرير إلى أن المدربين السابقين كارلو أنشيلوتي وتشابي ألونسو وألفارو أربيلوا واجهوا بدورهم صعوبة في إيجاد الصيغة المثالية للجمع بين النجمين، ما يضع الجهاز الفني الحالي أمام تحدٍ مهم يتعلق بتحقيق التوازن بين الفاعلية الهجومية والالتزام الجماعي.
وبين الحلول التكتيكية واحتمال إجراء تغييرات في تركيبة الفريق، يبقى نجاح مشروع ريال مدريد مرتبطًا بقدرة الجهاز الفني على توظيف إمكانات مبابي وفينيسيوس ضمن منظومة متكاملة، بدلًا من تحول المنافسة بينهما إلى عائق أمام استقرار الفريق.




















مورينيو أمام اختبار حقيقي، فإما أن يجد التوليفة المناسبة أو تستمر أزمة الانسجام
الأرقام تميل لمبابي حاليًا، لكن الحل ليس التضحية بفينيسيوس بل إجبار النجمين على خدمة الفريق معًا
لا يعقل أن يسجل مبابي ويتراجع فينيسيوس أو العكس، والفريق يحتاج إلى روح جماعية لا صراع فردي
ريال مدريد أكبر من أي نجم، وإذا كان رحيل أحدهما سيعيد التوازن فلا أحد فوق مصلحة الفريق
دعم النادي لمبابي في سباق الكرة الذهبية قد يشعل التوتر أكثر إذا شعر فينيسيوس بالتهميش