أشاد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال تطوير البنيات التحتية الكروية، واضعاً التجربة المغربية ضمن النماذج الإفريقية التي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، وذلك خلال مداخلته، اليوم الخميس، في المؤتمر الاستراتيجي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، المنعقد بجزيرة سال في الرأس الأخضر.
المغرب ضمن التجارب الإفريقية المتقدمة في البنيات التحتية
وتطرق رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى مجموعة من المشاريع التي ساهمت في تعزيز البنيات التحتية الكروية بالقارة الإفريقية، مشيراً إلى أن المغرب يوجد ضمن البلدان التي حققت تقدماً في هذا المجال، من خلال إنجاز مراكز وطنية للتدريب، وتشييد ملاعب ومنشآت مخصصة لاحتضان المنافسات، فضلاً عن إحداث مقرات جديدة للاتحادات الكروية، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف ممارسة كرة القدم وتطويرها على المستوى القاري.
وتندرج هذه المشاريع، بحسب المعطيات التي قدمها إنفانتينو، ضمن مسار أوسع يستهدف الرفع من جودة المنشآت الرياضية الإفريقية، وتوفير الإمكانيات الضرورية أمام المنتخبات والأندية لخوض المنافسات في ظروف تستجيب للمعايير المعتمدة دولياً، إلى جانب دعم الهيئات الكروية المحلية وتمكينها من تطوير عملها التنظيمي والتقني.
مليار دولار من استثمارات «فيفا» في إفريقيا خلال عشر سنوات
وفي حديثه عن حجم الدعم الذي خصصه الاتحاد الدولي لكرة القدم للقارة الإفريقية، كشف إنفانتينو أن إجمالي الاستثمارات بلغ مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية، من بينها 500 مليون دولار جرى ضخها خلال السنوات الأربع الأخيرة، مؤكداً أن هذه الموارد واكبت تنفيذ 124 مشروعاً، إلى جانب مبادرات أخرى تستهدف تطوير كرة القدم وتحسين بنياتها التحتية في مختلف البلدان الإفريقية.
كما استعرض رئيس «فيفا» التحول الذي عرفته قدرة الدول الإفريقية على احتضان مبارياتها الدولية فوق ملاعبها، موضحاً أن 26 بلداً إفريقياً لم يكن بإمكانها، قبل عامين، استقبال هذه المباريات بسبب عدم استيفاء ملاعبها للشروط والمعايير المطلوبة، في حين ارتفع العدد حالياً إلى 40 بلداً أصبح بإمكانها خوض مبارياتها الدولية على أرضها.
واعتبر إنفانتينو أن هذه الأرقام تعكس التقدم المسجل في مجال تأهيل الملاعب والمنشآت الرياضية، مشدداً على أن الاتحاد الدولي سيواصل مواكبة الجهود المبذولة لتطوير البنيات التحتية الكروية بالقارة، بما يتيح لعدد أكبر من البلدان الإفريقية احتضان المنافسات الدولية دون الحاجة إلى نقل مبارياتها إلى خارج حدودها.
المنتخبات الإفريقية تفرض حضورها في المنافسات الدولية
ولم يقتصر حديث رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم على المنشآت الرياضية والاستثمارات، بل امتد أيضاً إلى النتائج التي باتت تحققها المنتخبات الإفريقية في المنافسات الدولية، مستشهداً بما وصفه بالتطور الذي عرفه حضورها على الساحة العالمية، خاصة خلال نهائيات كأس العالم 2026.
وفي هذا السياق، أشار إنفانتينو إلى أن تسعة منتخبات من أصل عشرة مثلت القارة الإفريقية في مونديال 2026 تمكنت من بلوغ الأدوار الإقصائية، في مقابل عدم نجاح أي من المنتخبات الإفريقية الخمسة التي شاركت في نسخة 2018 في تجاوز دور المجموعات والوصول إلى هذا الدور، معتبراً أن الفارق المسجل بين النسختين يعكس حجم العمل الذي جرى إنجازه في عدد من البلدان الإفريقية.
كما سلط رئيس «فيفا» الضوء على الحضور المتنامي للمواهب الإفريقية في كرة القدم العالمية، مؤكداً أهمية منح هذه الطاقات فرصاً أكبر لإبراز إمكانياتها والتنافس على أعلى المستويات. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الاتحاد الدولي دعم البرامج والمشاريع الرامية إلى تطوير كرة القدم الإفريقية، سواء من خلال الاستثمار في البنيات التحتية أو عبر تعزيز ظروف التكوين والممارسة، بما يساعد على توسيع قاعدة التنافس ورفع مستوى المنتخبات في الاستحقاقات الدولية.




















0 تعليقات الزوار