أنهى ليونيل ميسي مسيرته الدولية مع منتخب الأرجنتين بعد 21 عامًا حافلة بالأرقام والإنجازات، ليترك خلفه إرثًا رياضيًا وتاريخيًا ضخمًا، لكن غيابه لن يقتصر تأثيره على الجانب الفني، بل قد يمتد أيضًا إلى جوانب اقتصادية وتجارية وجماهيرية ارتبطت بصورة المنتخب خلال السنوات الماضية.
وخاض ميسي 208 مباريات بقميص الأرجنتين، سجل خلالها 126 هدفًا، وقاد منتخب بلاده إلى التتويج بلقبين في كوبا أمريكا، إضافة إلى الإنجاز الأبرز المتمثل في الفوز بكأس العالم 2022 في قطر.
ومع إسدال الستار على حقبة القائد التاريخي، تدخل الكرة الأرجنتينية مرحلة جديدة سيكون من أبرز تحدياتها الحفاظ على الزخم التجاري والجماهيري الذي صنعته سنوات وجود ميسي.
7 مخاطر تواجه الأرجنتين بعد رحيل ميسي
1- تراجع إيرادات التذاكر
أظهرت مباراة ميسي الأخيرة مع الأرجنتين حجم التأثير الجماهيري الذي كان يتمتع به اللاعب، بعدما امتلأت مدرجات ملعب مونومنتال بنحو 85 ألف مشجع، رغم ارتفاع أسعار التذاكر، التي وصل بعضها إلى 480 ألف بيزو، أي ما يزيد على 280 يورو.
وبحسب تقديرات مجلة “فوربس” الأرجنتينية، ربما حققت مباراة الوداع وحدها نحو 13 مليون دولار من مبيعات التذاكر، وهو ما يعكس القيمة الاقتصادية التي كان وجود ميسي يضيفها للمباريات الدولية.
2- انخفاض نسب المشاهدة التلفزيونية
لم يكن تأثير ميسي مقتصرًا على الحضور الجماهيري داخل الملاعب، إذ شكل وجوده عامل جذب رئيسيًا لملايين المشاهدين حول العالم.
ووصلت مباراة الأرجنتين الأخيرة أمام بنين إلى ذروة مشاهدة بلغت 36 نقطة، مع أكثر من 2.59 مليون مشاهد عبر القنوات المجانية، وفق الأرقام الواردة في التقرير، ما يبرز القيمة التي كان يمثلها النجم الأرجنتيني بالنسبة إلى سوق البث التلفزيوني.
3- ضغوط أكبر على الرعاة
تحول منتخب الأرجنتين خلال السنوات الماضية إلى علامة تجارية ذات حضور عالمي، بالتزامن مع ارتفاع عدد الشركات المرتبطة بالاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم من 6 علامات تجارية عام 2017 إلى أكثر من 100 علامة حاليًا.
وتشير تقديرات أخرى إلى وجود نحو 120 راعيًا للاتحاد، مع إيرادات تقترب من 150 مليون دولار، ما يجعل الحفاظ على هذا الحجم التجاري تحديًا مهمًا في مرحلة ما بعد ميسي.
4- تراجع القيمة التجارية للمنتخب
ارتبط اسم ميسي على مدار سنوات طويلة بالعديد من الحملات الإعلانية والمنتجات والحقوق التجارية التي استهدفت أسواقًا عالمية مختلفة.
وبالطبع، لم يكن النجاح التجاري للمنتخب الأرجنتيني قائمًا على ميسي وحده، إذ ساهمت إنجازات الفريق وشعبيته وتطوير الاتحاد لعلامته التجارية في تعزيز هذه القيمة، لكن وجود اللاعب منح المنتخب قدرة إضافية على جذب الجماهير والشركات في أسواق مختلفة حول العالم.
5- انخفاض الطلب على القمصان والمحتوى الرقمي
كان القميص رقم 10 أحد أبرز الرموز المرتبطة بالمنتخب الأرجنتيني في عصر ميسي، كما ساهمت شعبية اللاعب في رفع معدلات التفاعل مع المحتوى الرقمي والحملات التجارية الخاصة بالمنتخب.
ومع اعتزاله، سيكون التحدي أمام الاتحاد الأرجنتيني هو إيجاد نجوم جدد قادرين على جذب جزء من الاهتمام الجماهيري والتجاري الذي كان يحظى به ميسي، خصوصًا على منصات التواصل الاجتماعي والأسواق الخارجية.
6- تراجع جاذبية المباريات الدولية
كان وجود ميسي قادرًا على تحويل مباراة ودية أو لقاء دولي عادي إلى حدث يحظى باهتمام عالمي، الأمر الذي ينعكس على مبيعات التذاكر، وحقوق التنظيم، والرعاية، إلى جانب قطاعات مرتبطة بالسفر والضيافة والفنادق.
ومن ثم، قد يصبح الحفاظ على القيمة التجارية نفسها لبعض المباريات الدولية تحديًا بالنسبة إلى الأرجنتين، خصوصًا عندما تخوض مواجهات خارج أراضيها ولا يكون هناك نجم بحجم ميسي لرفع مستوى الاهتمام الجماهيري والإعلامي.
7- الحفاظ على الإرث التجاري للعصر الذهبي
حققت كرة القدم الأرجنتينية خلال حقبة ميسي عوائد مالية كبيرة من مشاركات المنتخب ونتائجه في البطولات الكبرى.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، جمعت الأرجنتين منذ عام 2019 نحو 121 مليون دولار من المكافآت المرتبطة بالبطولات، بينها 8 ملايين دولار بعد احتلال المركز الثالث في كوبا أمريكا 2019، و10 ملايين دولار من نسخة 2021، و52 مليون دولار مرتبطة بالتتويج بكأس العالم 2022، و16 مليون دولار من كوبا أمريكا 2024، إضافة إلى 33 مليون دولار أخرى نظير وصافة كأس العالم 2026.
ولا يمكن بالطبع إرجاع هذه الإيرادات إلى ميسي وحده، فالمنتخب بأكمله كان شريكًا في صناعة هذا النجاح، كما لعب الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم دورًا مهمًا في تطوير علامته التجارية والتوسع في الأسواق الدولية.
لكن وجود ميسي منح هذا المشروع الرياضي والتجاري قوة إضافية يصعب تعويضها بصورة سريعة.
تجربة إنتر ميامي تكشف حجم تأثير ميسي
وتقدم تجربة ميسي مع إنتر ميامي مثالًا واضحًا على حجم التأثير الاقتصادي الذي يمكن أن يصنعه النجم الأرجنتيني خارج أرضية الملعب.
فقد ارتفعت قيمة النادي، وفق الأرقام الواردة في التقرير، من نحو 585 مليون دولار عام 2022 إلى حوالي 1.45 مليار دولار في 2026، فيما وصلت إيراداته إلى نحو 200 مليون دولار خلال السنة المالية الأخيرة.
ومع نهاية مسيرة ميسي الدولية، لا تواجه الأرجنتين تحديًا رياضيًا يتعلق بخلافة أحد أعظم لاعبي تاريخ كرة القدم فقط، بل تبدأ أيضًا مرحلة جديدة للحفاظ على القيمة الجماهيرية والتجارية التي راكمها المنتخب خلال العصر الذهبي.
وسيكون نجاح هذه المرحلة مرتبطًا بقدرة المنتخب والاتحاد الأرجنتيني على تقديم جيل جديد من النجوم، قادر على الحفاظ على شعبية التانغو وتحويل الإرث الذي تركه ميسي إلى قوة مستدامة تتجاوز حدود النجم الواحد.




















ميسي ماشي غير لاعب كرة القدم ولكن حتى قيمة اقتصادية كبيرة بالنسبة للأرجنتين
رحيل ميسي يقدر يخلي تأثير كبير على الاقتصاد الأرجنتيني خصوصا فالجانب الرياضي والسياحي
الأرجنتين خاصها توجد راسها لهاد المرحلة وتحاول تعوض جزء من التأثير الاقتصادي
نتمنى الاقتصاد الأرجنتيني يقدر يتجاوز هاد المرحلة ويبقى المنتخب قوي ومنافس
ميسي كان واجهة عالمية للأرجنتين ورحيلو غادي يخلي فراغ كبير
الغياب ديالو غادي يبان بلا شك فمداخيل بزاف ديال القطاعات المرتبطة بالرياضة