وجد المكتب المديري لأولمبيك آسفي نفسه أمام ورطة جديدة، بعدما تلقى النادي إشعاراً بصدور حكم نهائي إضافي يفرض عليه أداء مبلغ مالي يناهز 160 مليون سنتيم، في وقت كانت فيه إدارة الفريق تستعد لإنهاء ملف المنع من الانتدابات محلياً وتأهيل اللاعبين الجدد قبل انطلاق الجولة المقبلة من البطولة الاحترافية.
وتوصل مسؤولو النادي المسفيوي بإشعار رسمي من العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، يفيد بوجود حكم نهائي يتعلق بمستحقات مالية عالقة لفائدة وكيلين، سبق لهما التوسط في جلب أكثر من 30 لاعباً تعاقد معهم الفريق خلال الفترات الأخيرة.
وجاء الحكم الجديد ليخلط أوراق إدارة أولمبيك آسفي، بعدما كانت قد قطعت أشواطاً مهمة في سبيل تسوية ملف المنع من الانتدابات، من خلال الاستجابة لملاحظات العصبة وتقديم الضمانات المالية اللازمة لتسوية عدد من الأحكام والنزاعات التي بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 687 مليون سنتيم.
وكانت إدارة الفريق قد أودعت لدى المصالح المختصة بالعصبة بروتوكول اتفاق متكاملاً لتسوية الوضعية المالية للنادي، وذلك بدعم وتدخل من جهات على مستوى الإقليم، بهدف تسريع عملية إنهاء الملف وتمكين اللاعبين الجدد من الحصول على رخص المشاركة في المباريات الرسمية.
غير أن الحكم المالي الجديد، البالغ 160 مليون سنتيم، أعاد الأزمة إلى الواجهة، وفرض على مسؤولي النادي إعادة ترتيب حساباتهم والبحث بشكل عاجل عن الموارد المالية الكفيلة بتسوية المبلغ، تفادياً لاستمرار تداعيات المنع من الانتدابات وتأخير تأهيل العناصر الجديدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل وضعية مالية صعبة يعيشها أولمبيك آسفي، بسبب تراكم عدد من الأحكام والنزاعات المرتبطة بمستحقات لاعبين وأطر تقنية ووكلاء سابقين، وهو ما يفرض على المكتب المديري مواصلة تحركاته من أجل إغلاق هذه الملفات في أقرب وقت ممكن.
وتضم قائمة المطالب المالية، وفق المعطيات المتوفرة، مستحقات المدافع السابق سليمان لمراني، المقدرة بـ187 مليون سنتيم، إلى جانب خالد كبيري علوي بـ111 مليون سنتيم، والظهير الأيسر سهيل يشو بـ106 ملايين سنتيم.
كما تشمل الأحكام مستحقات المدرب السابق أمين كرمة، والبالغة 75 مليون سنتيم، فضلاً عن 64 مليون سنتيم لفائدة عبد الغفور لميرات، و48 مليون سنتيم لـإبراهيم البحراوي، و39 مليون سنتيم لـمحمد الروحي.
وتضم القائمة أيضاً مستحقات أحد وكلاء اللاعبين بقيمة 33 مليون سنتيم، إلى جانب 11 مليون سنتيم لكل من عبد الرحمان كساك ووليد غيلوف.
ومع احتساب الحكم الجديد، البالغ 160 مليون سنتيم، تجد إدارة أولمبيك آسفي نفسها مطالبة بتوفير سيولة مالية إضافية في ظرف وجيز، من أجل احتواء الوضع وتفادي استمرار تأثير النزاعات المالية على الجانب الرياضي.
وتترقب جماهير الفريق المسفيوي تحرك المكتب المديري خلال الفترة المقبلة، خصوصاً أن تأهيل الانتدابات الجديدة يظل مرتبطاً بتسوية الملفات المالية العالقة واستيفاء الشروط المطلوبة لرفع المنع، في وقت يسعى فيه الفريق إلى تعزيز صفوفه والمنافسة بشكل طبيعي خلال الجولات المقبلة من البطولة.
ويبقى التحدي الأكبر أمام إدارة أولمبيك آسفي هو إيجاد صيغة عملية وسريعة لتدبير هذه الالتزامات المالية، بعدما جاء الحكم الجديد ليضيف عبئاً آخر إلى ملف مالي كان النادي يمني النفس بإغلاقه نهائياً.



















0 تعليقات الزوار