تُوّج المنتخب السعودي بلقب كأس الخليج العربي «خليجي 27»، بعدما حسم النهائي أمام نظيره الإماراتي بهدفين دون مقابل، في المواجهة التي احتضنها ملعب «الإنماء» بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، مساء الثلاثاء، ليعتلي «الأخضر» منصة التتويج الخليجي للمرة الرابعة في تاريخه.
وفرض المنتخب السعودي إيقاعه على النهائي منذ الدقائق الأولى، ولم ينتظر طويلاً لافتتاح التسجيل، بعدما نجح همام الهمامي في هز شباك المنتخب الإماراتي عند الدقيقة 11، قبل أن يضيف فراس البريكان الهدف الثاني بعد دقيقتين فقط، مستغلاً البداية القوية لأصحاب الأرض، ليضع «الأخضر» منافسه أمام مهمة صعبة منذ وقت مبكر.
وظهر المنتخب السعودي أكثر حضوراً خلال المرحلة الأولى من اللقاء، مستفيداً من الضغط العالي وسرعة التحول والتحرك الجيد للاعبيه، وهو ما مكنه من تسجيل هدفين في ظرف دقيقتين، ومن ثم التحكم بشكل أكبر في مجريات المباراة.
وحاول المنتخب الإماراتي العودة إلى أجواء النهائي وتقليص الفارق، غير أن محاولاته لم تجد طريقها إلى الشباك، في الوقت الذي تعامل فيه المنتخب السعودي بتركيز مع تقدمه، معتمداً على الانضباط الدفاعي وإغلاق المساحات، ليحافظ على أفضليته حتى صافرة النهاية.
وأكد «الأخضر» خلال النهائي صلابته الدفاعية التي ميزت مشاركته في البطولة، بعدما وصل إلى المباراة الختامية دون أن تستقبل شباكه أي هدف في مبارياته الأربع السابقة، قبل أن ينجح أيضاً في الحفاظ على نظافة شباكه أمام الإمارات.
وكان المنتخب السعودي قد استهل مشواره في «خليجي 27» بفوز على الكويت بهدف دون رد، ثم تفوق على عُمان بثلاثية نظيفة، قبل أن يتجاوز العراق بهدفين دون مقابل، ليحصد العلامة الكاملة برصيد تسع نقاط، متصدراً المجموعة الأولى، بعدما سجل ستة أهداف دون أن تهتز شباكه.
وفي نصف النهائي، وجد «الأخضر» نفسه أمام اختبار صعب ضد المنتخب القطري، حيث انتهت المواجهة بالتعادل السلبي بعد 120 دقيقة، قبل أن يحسم المنتخب السعودي بطاقة العبور إلى النهائي بركلات الترجيح بنتيجة 3-2.
وجاء النهائي ليكمل المسار المميز للمنتخب السعودي في البطولة، بعدما أنهى المنافسات بخمسة انتصارات، من بينها التأهل على حساب قطر بركلات الترجيح، مع الحفاظ على نظافة شباكه خلال جميع مبارياته في الوقت الأصلي.
في المقابل، قدم المنتخب الإماراتي بداية قوية في البطولة، بعدما استهل مشاركته بانتصار عريض على اليمن بأربعة أهداف دون رد، ثم تغلب على البحرين بثلاثية نظيفة، قبل أن يتعادل أمام قطر بهدف لمثله في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وتصدر «الأبيض» المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، بعدما سجل ثمانية أهداف مقابل هدف واحد في مرماه، قبل أن يواصل مشواره في الدور نصف النهائي بتجاوز المنتخب العُماني بهدف دون رد، ليبلغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه.
لكن البداية القوية للمنتخب السعودي حسمت الكثير من تفاصيل النهائي، بعدما وجد المنتخب الإماراتي نفسه متأخراً بهدفين خلال أول 13 دقيقة، ليكتفي بالوصافة ويفشل في تحقيق حلم التتويج بلقبه الخليجي الثالث.
ومنح هذا التتويج المنتخب السعودي لقبه الرابع في تاريخ كأس الخليج، بعدما سبق له الفوز بالبطولة في نسخ 1994 و2002 و2003، ليعود «الأخضر» إلى منصة التتويج بعد سنوات من الانتظار.
أما المنتخب الإماراتي، فأنهى البطولة في المركز الثاني، بعدما كان يطمح إلى إضافة لقب ثالث إلى سجله، عقب تتويجه سابقاً بنسختي 2007 و2013.
وبذلك أسدل الستار على منافسات «خليجي 27» في جدة، بتتويج المنتخب السعودي أمام جماهيره، في بطولة فرض خلالها «الأخضر» شخصيته وتميز بصلابة دفاعية لافتة، انتهت بالحصول على اللقب الخليجي الرابع.













خمسة انتصارات وشباك نظيفة تجعل تتويج السعودية مستحقاً بكل المقاييس.
السعودي حسم النهائي في 13 دقيقة وأثبت أنه كان الأقوى في البطولة.
هدفان مبكران قتلا طموح الإمارات قبل أن تستعيد توازنها.
صلابة الأخضر الدفاعية كانت مفتاح التتويج الخليجي الرابع.
الأخضر عاد للمنصة بعد سنوات وانتزع اللقب أمام جماهيره بجدارة.