هل يتدخل ترامب لإنهاء أزمة رونالدو وجيسوس؟.. صحفي برتغالي يثير الجدل

كريستيانو رونالدو
حجم الخط:

سخر نونو ترافاسوس، مدير تحرير صحيفة «أبولا» البرتغالية، من الأزمة المتصاعدة بين كريستيانو رونالدو ومدرب المنتخب جورجي جيسوس، منتقداً طريقة تعامل قائد البرتغال مع الخلاف الذي انتهى بمغادرته معسكر المنتخب، ومؤكداً أن هذا الصراع لن يخرج منه أي طرف منتصراً.

واختار ترافاسوس عنواناً ساخراً لمقاله: “هل اتصل ترامب بجورجي جيسوس بالفعل؟”، في إشارة إلى حجم الجدل الذي رافق الأزمة، والتي تجاوز صداها حدود كرة القدم البرتغالية، في ظل المكانة العالمية التي يحظى بها رونالدو.

وأوضح الصحفي البرتغالي أن مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون قاسية، مشيراً إلى أنه صادف مقالاً يتحدث عن نداء وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رونالدو، قائلاً له: «نحتاج إليك»، الأمر الذي جعله يعتقد للحظة أن أزمة المنتخب البرتغالي وصلت إلى البيت الأبيض.

وأشار إلى أن ترامب كان قد وجه تلك الرسالة إلى رونالدو في فبراير الماضي، مستبعداً في الوقت نفسه أن يكون من المستحيل تخيل اتصال مماثل بجورجي جيسوس، خصوصاً بعد دخول رئيس الوزراء البرتغالي لويز مونتينيغرو على خط الأزمة، فضلاً عن الجدل الذي أحاط بحصول ترامب على جائزة السلام التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم.

واعتبر ترافاسوس أن الاهتمام العالمي الكبير بهذه القضية يعكس حجم المكانة التي يحتلها رونالدو في كرة القدم، لكنه في المقابل يكشف أيضاً مدى التأثير الذي يمكن أن تحدثه تصرفاته الشخصية على المنتخب البرتغالي.

رونالدو مطالب بتقديم روايته

وانتقل مدير تحرير «أبولا» إلى جوهر الأزمة، معتبراً أن جورجي جيسوس كان الطرف الوحيد الذي قدم حتى الآن تفسيراً لما حدث، بينما لا تزال الجماهير تنتظر الاستماع إلى رواية رونالدو، إلى جانب توضيح موقف رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.

ورأى ترافاسوس أن الروايات المتداولة حول الواقعة لا تمنح رونالدو مبرراً كافياً لمغادرة المعسكر في تلك اللحظة، مشدداً على أن قائد المنتخب كان مطالباً بوضع مسؤولياته تجاه زملائه والجماهير فوق حالة الإحباط التي شعر بها.

وأشار إلى أن غضب رونالدو من بقائه على مقاعد البدلاء لا يمكن أن يبرر مغادرته، خصوصاً أن المباراة لم تكن مقررة أساساً لبدء النجم البرتغالي أساسياً، موضحاً أن الأمر لا يتغير حتى لو تم إبلاغه لاحقاً بإمكانية مشاركته لنحو 30 دقيقة، أو رغم الفترة الطويلة التي قضاها في عمليات الإحماء.

وأكد أن الواقعة جاءت في المباراة الثانية فقط لجورجي جيسوس على رأس المنتخب، وبالتالي فإن المشكلة لا تتعلق بالمدرب شخصياً، لأن السيناريو نفسه، بحسب رأيه، كان من الممكن أن يحدث لو كان المدرب جوزيه مورينيو أو روبن أموريم أو سيرجيو كونسيساو.

رونالدو لم يعتد فكرة الجلوس بديلاً

ورأى ترافاسوس أن رونالدو لم يتوقف بما يكفي عند حقيقة أن العديد من زملائه عاشوا مواقف مشابهة، بل إن بعض اللاعبين تحملوا أحياناً تبعات صعبة بسبب تردد المدربين في استبداله، بالنظر إلى مكانته الكبيرة داخل المنتخب.

وأضاف أن اللاعبين عادة لا يضعون أنفسهم مكان الآخرين، لكن الأمر يبدو أكثر وضوحاً في حالة رونالدو، الذي لم يعتد، طوال مسيرته، فكرة أن يكون لاعباً يمكن الاستغناء عنه أو إبقاؤه خارج التشكيلة الأساسية.

وبحسب الصحفي البرتغالي، فإن رونالدو ارتكب خطأً في طريقة تعامله مع الموقف، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مكانة اللاعب وقيمته تفسران أيضاً امتلاكه هامشاً أكبر من غيره لارتكاب الأخطاء.

ومع ذلك، اعتبر أن قائد المنتخب، الذي لعب لسنوات دوراً كبيراً في توحيد البرتغاليين وجمعهم خلف المنتخب، كان مطالباً بإظهار قدر أكبر من التواضع، بدلاً من الإصرار على موقفه وتصعيد الأزمة عقب تصريحات جورجي جيسوس في المؤتمر الصحفي.

### «الباب الخلفي» يزيد الجدل

وانتقد ترافاسوس الطريقة التي غادر بها رونالدو معسكر المنتخب، مشيراً إلى أن اللاعب كان يملك الحق في الرحيل، لكنه اختار الخروج من «الباب الخلفي»، بعدما غادر الملعب على متن سيارة سوداء بدلاً من استقلال حافلة المنتخب رفقة زملائه.

واعتبر أن هذه الطريقة في المغادرة زادت من حدة الأزمة، ودفعت الأحداث نحو مسار يبدو أنه لا يقود سوى إلى نتيجة واحدة، في وقت كان المنتخب البرتغالي بحاجة إلى الهدوء والاستقرار.

وختم مدير تحرير «أبولا» مقاله بالتأكيد على أن هذه المواجهة لن يكون فيها منتصر حقيقي، معتبراً أن الوصول إلى حل يعيد الهدوء والاستقرار الكاملين إلى المنتخب البرتغالي يبدو أمراً بالغ الصعوبة.

وأشار إلى أن تنظيم وداع يليق بمسيرة رونالدو قد يكون الحد الأدنى الذي يمكن القيام به، لكنه لم يخفِ تشاؤمه من إمكانية أن يتم هذا الوداع بالقدر من الوقار والاحترام الذي تستحقه مسيرة أحد أبرز اللاعبين في تاريخ الكرة البرتغالية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً