استحضرت الصحفية البرتغالية مارتا رودريغيز الجانب الإنساني في حياة كريستيانو رونالدو، عبر رسالة نشرتها على حسابها الشخصي بموقع «إنستغرام»، دعت فيها إلى عدم اختزال مسيرة قائد المنتخب البرتغالي في النتائج الرياضية والانتقادات، مؤكدة أن وراء النجم العالمي إنساناً له مشاعر وعائلة تتألم لما يتعرض له.
وتأتي رسالة رودريغيز في وقت تحيط فيه حالة من الجدل برونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، على خلفية الأزمة التي تحدثت عنها تقارير بشأن علاقته بمدرب المنتخب البرتغالي جورجي جيسوس، إلى جانب تكهنات حول مستقبله الدولي.
وأوضحت الصحفية أنها وجدت نفسها تفكر في والدة رونالدو، بدلاً من التفكير في اللاعب نفسه، متسائلة عما يمكن أن تشعر به أم وهي تشاهد ابنها يتعرض للانتقادات أمام الملايين. وأشارت إلى أنها لا تستطيع الجزم بمشاعر والدة النجم البرتغالي، لكنها تدرك، بصفتها أماً، حجم الألم الذي قد تسببه الاتهامات الموجهة إلى الأبناء.
واستعادت رودريغيز لحظة مؤثرة من بطولة كأس أمم أوروبا 2024، حين أهدر رونالدو ركلة جزاء أمام سلوفينيا، وظهر متأثراً بشدة داخل الملعب، بينما كانت والدته تتابع المشهد من المدرجات وهي تبكي. واعتبرت أن الجماهير شاهدت لاعباً أضاع ركلة جزاء، في حين كانت والدته ترى ابنها الذي يتألم، من دون أن تتمكن من النزول إلى أرضية الملعب لاحتضانه ومواساته.
كما توقفت الصحفية عند أبرز المحطات الصعبة التي مر بها قائد المنتخب البرتغالي، بدءاً من مغادرته جزيرة ماديرا في سن الحادية عشرة، مروراً بفقدان والده، وصولاً إلى المأساة العائلية التي عاشها بعد وفاة أحد أبنائه، قبل أن يشق طريقه نحو قمة كرة القدم العالمية، محققاً إنجازات كبرى، ومواجهاً في الوقت نفسه موجات متكررة من الانتقادات والإهانات.
وشددت رودريغيز على أن الشهرة والثروة والألقاب لا تغير مكانة الابن في قلب والدته، موضحة أن العالم قد يرى في رونالدو رجلاً يبلغ 41 عاماً وأحد أعظم نجوم كرة القدم، بينما تراه أمه ابنها الذي عاش أكثر من عقدين تحت أنظار الجماهير ووسائل الإعلام.
واختتمت الصحفية رسالتها بعبارة تختزل مضمون موقفها الإنساني: “نحن نرى اللاعب.. أما الأم فترى ابنها”، في دعوة إلى الفصل بين تقييم أداء النجوم داخل الملاعب والنظر إليهم بوصفهم بشراً لهم مشاعر وعائلات تتأثر بما يواجهونه.












0 تعليقات الزوار