كشف النجم الإسباني الشاب لامين يامال عن جانب مختلف من شخصيته وحياته بعيدًا عن الأضواء، مؤكدًا أن الشهرة الكبيرة التي رافقته منذ ظهوره المبكر مع برشلونة لم تدفعه إلى التخلي عن جذوره أو عن القيم التي نشأ عليها.
يامال، الذي برز مع برشلونة منذ سن الخامسة عشرة، قبل أن يفرض نفسه مع المنتخب الإسباني، تحدث عن حرصه على الحفاظ على خصوصية حياته الشخصية، خصوصًا داخل حي «روكافوندا» الذي ينحدر منه، والذي يرمز إليه بالرقم 304 في طريقة احتفاله بأهدافه.
وفي حديثه لصحيفة «الغارديان»، أكد يامال أن الصورة التي يعرفها الجمهور عنه لا تعكس بالضرورة شخصيته الحقيقية، قائلاً إن دائرة محدودة من المقربين فقط تعرف طريقة تفكيره وشخصيته بعيدًا عن كرة القدم والشهرة.
وأوضح أن البيئة التي نشأ فيها جعلته يؤمن بأن قلة معرفة الآخرين بتفاصيل حياتك تمنحك مزيدًا من الهدوء والخصوصية، مشيرًا إلى أنه، رغم استمتاعه بحياة لاعب كرة القدم، كان يتمنى لو تمكن من عيش حياة طبيعية بعيدًا عن المتابعة المستمرة.
وقال يامال إنه لا يشعر بالضغط عندما يتعلق الأمر بكرة القدم، بل يستمتع أحيانًا بالمباريات التي تكون فيها التوقعات مرتفعة، معتبرًا أن هذا النوع من الضغط جزء طبيعي من المنافسة.
وفي المقابل، يميز اللاعب الإسباني بين ضغط كرة القدم والضغوط المرتبطة بالحياة اليومية، مؤكدًا أنه لا يعيش هاجس النتائج أو الجوائز عندما يعود إلى منزله، لأن المسؤولية تجاه عائلته تمثل بالنسبة إليه أولوية أكبر.
ويستحضر يامال دائمًا الظروف الصعبة التي عاشتها أسرته في الماضي، والتضحيات التي قدمها والداه حتى يتمكن من ممارسة كرة القدم والاستمرار في تطوير موهبته.
وتحدث اللاعب الشاب عن معاناة والدته ووالده خلال سنوات طفولته، مشيرًا إلى أن والده كان يجمع الخردة المعدنية من الشوارع لتوفير احتياجات الأسرة، وهي التجارب التي جعلته ينظر إلى الحياة من منظور مختلف.
ويرى يامال أن تلك المرحلة الصعبة شكلت لديه مفهومًا خاصًا للخوف؛ فالمخاوف التي عاشتها أسرته في الماضي تبدو بالنسبة إليه أكثر قسوة من أي ضغط يمكن أن يواجهه داخل ملعب كرة القدم.
وأكد أن وضعه الحالي يمنحه القدرة على مساعدة أفراد أسرته وتوفير احتياجاتهم، وهو ما يعتبره أحد أهم أسباب استمراره في العمل والاجتهاد، إلى جانب حبه الكبير لكرة القدم.
وبين الشهرة العالمية والحنين إلى حياة أكثر هدوءًا، يبدو أن لامين يامال حريص على الحفاظ على المسافة بين النجم الذي يراه الجمهور فوق أرضية الملعب، والشاب الذي يريد أن يحتفظ بجزء من حياته لنفسه ولعائلته.


















0 تعليقات الزوار