أيوب بوعدي.. من تشبيه بوسكيتس إلى ليلة تاريخية بقميص مانشستر سيتي في دوري الأبطال

أيوب بوعدي
حجم الخط:

عاش الدولي المغربي أيوب بوعدي ليلة استثنائية بقميص مانشستر سيتي، بعدما ظهر أساسياً للمرة الأولى مع الفريق في دوري أبطال أوروبا، وقدم أداءً لافتاً جعله محط إشادة عدد من نجوم كرة القدم السابقين والحاليين، ليؤكد أن انتقاله من ليل الفرنسي إلى إنجلترا قد يكون بداية لمسار كبير على الساحة الأوروبية.

ولم يكن اسم بوعدي جديداً على دائرة الاهتمام، بعدما فرض نفسه خلال تجربته مع ليل بمستويات مميزة، قبل أن تزداد الأضواء المسلطة عليه عقب مشاركته مع المنتخب المغربي في كأس العالم. ودفعت طريقة لعبه الهادئة وذكاؤه التكتيكي وقدرته على قراءة المساحات البعض إلى تشبيهه بالإسباني سيرجيو بوسكيتس، أحد أبرز لاعبي خط الوسط في جيله.

وتلقى الدولي المغربي دفعة معنوية أخرى بعدما دخل قائمة المرشحين لجائزة كوبا، التي تمنح لأفضل لاعب شاب في العالم، قبل أن يحصل على فرصة أكبر لإظهار إمكاناته على أرض الملعب، بعدما وضعه مانشستر سيتي ضمن التشكيلة الأساسية في مباراته الأوروبية أمام بورتو.

ورغم حداثة عهده بالمستوى الأعلى، تعامل بوعدي مع المباراة بثقة لافتة، ولم يظهر متأثراً بصغر سنه أو بحجم المنافسة. وتحرك بانضباط داخل وسط الملعب، وشارك في بناء اللعب، كما أظهر هدوءاً واضحاً في التعامل مع الكرة وقدرة على اتخاذ القرارات تحت الضغط.

وتؤكد الأرقام قوة ظهوره الأول، بعدما بلغت نسبة تمريراته الناجحة 98%، فيما نجح في تحقيق 100% من تدخلاته، وهي أرقام تعكس مدى النضج الذي أظهره اللاعب المغربي خلال واحدة من أصعب التجارب التي يمكن أن يخوضها لاعب في بداية مسيرته.

ولم يمر هذا الأداء دون ردود فعل من أسماء بارزة في كرة القدم العالمية، إذ أشاد الإنجليزي واين روني بمستوى بوعدي، معبراً عن إعجابه بما قدمه اللاعب رغم حداثة سنه، كما نوه بذكائه وقدرته على استخدام حركات جسده لخداع المنافسين والخروج من المواقف الصعبة.

بدوره، أبدى الهولندي كلارنس سيدورف إعجابه بخصائص اللاعب المغربي، وربط طريقة لعبه بأسلوب سيرجيو بوسكيتس، في إشادة تضيف اسماً كبيراً آخر إلى قائمة المتابعين لإمكانات بوعدي.

كما تلقى اللاعب إشادة من زميله إيرلينغ هالاند، في حين اعتبر مدربه إنزو ماريسكا أن بوعدي قدم مباراة جيدة جداً، ليحصل بذلك على إشادات من داخل وخارج الفريق بعد أول اختبار أوروبي كبير له مع مانشستر سيتي.

واللافت في ظهور بوعدي أنه لم يتعامل مع المباراة باعتباره لاعباً شاباً يخوض أولى خطواته مع فريق بحجم مانشستر سيتي، بل بدا أكثر هدوءاً وثقة، وكأنه يمتلك من الخبرة ما يسمح له بالتعامل مع ضغط المباريات الكبرى.

وبينما لا تزال مسيرته في بدايتها، فإن الانتقال من ليل إلى مانشستر سيتي، إلى جانب الحضور الدولي والتشبيهات والإشادات التي بدأ يحظى بها، كلها مؤشرات تضع بوعدي أمام فرصة استثنائية لتطوير موهبته وصناعة اسم خاص به في كرة القدم الأوروبية.

وقد تكون ليلة بورتو مجرد محطة أولى في رحلة طويلة، لكنها بالتأكيد شكلت لحظة مهمة في مسيرة أيوب بوعدي، بعدما سجل أول ظهور أساسي له مع مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا وقدم مؤشرات قوية على قدرته على المنافسة في أعلى مستوى.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً