اعتمد الجيش الملكي سياسة واضحة في تدبير ملف المواهب الشابة، تقوم على إعارة عدد من لاعبيه إلى أندية أخرى، بهدف منحهم فرصة أكبر للعب واكتساب الخبرة والاحتكاك بأجواء المنافسة، قبل العودة إلى الفريق العسكري بقدرات أكثر نضجًا وجاهزية.
وتمنح هذه الاستراتيجية اللاعبين الشباب إمكانية خوض مباريات بشكل منتظم، سواء في القسم الوطني الأول أو الثاني، بدل الاكتفاء بالتدرب مع الفريق الأول دون الحصول على دقائق لعب كافية، وهو ما يجعل الإعارة محطة مهمة في مسار تطويرهم.
ولا تقتصر استفادة الجيش الملكي من هذه السياسة على الجانب الرياضي، إذ يحرص النادي على تأمين حقوقه المستقبلية في حال انتقال أحد لاعبيه بشكل نهائي، من خلال تضمين عقود الإعارة والانتقال بنودًا تضمن له الحصول على 50 في المائة من قيمة أي انتقال مستقبلي.
وشملت هذه السياسة عددًا من اللاعبين، من بينهم عمر الخطاب الذي انتقل إلى وداد تمارة على سبيل الإعارة، إلى جانب حسام عوماري ومروان نحيلة اللذين التحقا بشباب أطلس خنيفرة، فيما يخوض معاد بوغيزان تجربة مع شباب بنغرير.
كما انتقل عماد باباسا ورضا الباكوري إلى صفوف وداد تمارة، مع احتفاظ الجيش الملكي بحقه في الاستفادة من نسبة 50 في المائة من قيمة أي عملية بيع مستقبلية للاعبين.
وتعكس هذه المقاربة رغبة الفريق العسكري في الجمع بين تطوير المواهب وحماية قيمتها الاقتصادية، عبر منح اللاعبين المساحة الكافية لإثبات مؤهلاتهم، مع الإبقاء على إمكانية الاستفادة منهم مستقبلاً داخل الفريق أو ماليًا في حال انتقالهم إلى أندية أخرى.
ويستفيد الجيش الملكي في هذا الجانب من علاقاته الجيدة مع عدد من الأندية الوطنية، ما يتيح له إيجاد وجهات مناسبة للاعبيه الشباب، ويمنحهم فرصة التطور في أجواء تنافسية، بدل استعجال التخلص من المواهب أو إبقائها حبيسة دكة البدلاء.
















0 تعليقات الزوار