يبدو أن طارق السكتيوي ينتمي إلى فئة المدربين الذين يفضلون العمل في صمت، بعيدًا عن الأضواء والضجيج، قبل أن تظهر مواقفهم وقراراتهم إلى الواجهة. ويصدق هنا المثل القائل: «الله ينجيك من الساكت إلا دوا»، وهو ما ينطبق، وفق الرواية المتداولة في الصحافة العُمانية، على المدرب المغربي الذي لم يتردد في مواجهة عدد من الاختلالات التي رصدها داخل منظومة كرة القدم العُمانية.
وبحسب ما نقلته صحيفة «عُمان اليوم»، فإن الاتفاق الذي جمع السكتيوي بالاتحاد العُماني لكرة القدم لم يقتصر على توليه مهمة تدريب المنتخب الأول، بل شمل أيضًا الإشراف على كرة القدم العُمانية ووضع خارطة طريق جديدة لتطويرها.
ومنذ وصوله إلى عُمان، كانت أولى خطوات السكتيوي هي إجراء تقييم شامل لوضع كرة القدم في البلاد، قبل الشروع في وضع الاستراتيجية الجديدة التي يرى أنها قادرة على تطوير اللعبة مستقبلًا.
وبعد الانتهاء من عملية التقييم، عقد المدرب المغربي اجتماعًا مع أعضاء الاتحاد العُماني لكرة القدم، عرض خلاله أبرز ملاحظاته والتحديات التي يتعين معالجتها، إلى جانب مجموعة من المقترحات لتغيير طريقة العمل.
ومن بين أبرز النقاط التي توقف عندها السكتيوي، بحسب المصدر ذاته، غياب منظومة واضحة لتكوين اللاعبين الشباب، وعدم توفير المواكبة الكافية للمواهب الصاعدة، وهو ما يجعل اللاعب العُماني، في رأيه، يتأخر في اكتساب الأساسيات مقارنة بما هو معمول به في منظومات كروية أكثر تطورًا.
وأوضح السكتيوي أن عددًا من المهارات التي يكتسبها اللاعبون الشباب تأتي من خلال الممارسة والاجتهاد الفردي، بدل أن تكون نتيجة تكوين علمي ومنهجي داخل الأندية ومراكز التكوين.
ودعا المدرب المغربي إلى الاستعانة بأطر وأشخاص ذوي خبرة في مجال تكوين اللاعبين الشباب، مع توفير ظروف العمل المناسبة لهم، باعتبار أن بناء منتخب قوي يبدأ من تكوين جيل جديد قادر على حمل المشعل مستقبلًا.
أما بخصوص المنتخب الأول، فقد أشار السكتيوي إلى وجود عدد من اللاعبين المتقدمين في السن، والذين ما زالوا يحضرون مع المنتخب رغم عدم تقديم الإضافة المنتظرة، معتبرًا أن استمرار الوضع بهذه الطريقة لا يخدم مستقبل المنتخب.
وشدد على ضرورة منح الفرصة للاعبين الأصغر سنًا، والعمل على تطوير مستواهم بدل الاستمرار في الاعتماد على أسماء لم تعد قادرة، من وجهة نظره، على تقديم الإضافة المطلوبة.
وتضيف الرواية أن النقاش احتدم عندما تمسك بعض المسؤولين بفكرة الإبقاء على عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة، بداعي مكانتهم وتجربتهم مع المنتخب.
وهنا كان موقف السكتيوي واضحًا وحازمًا، إذ تساءل، بحسب ما نقلته الصحيفة: ماذا حقق هؤلاء اللاعبون خلال السنوات التي قضوها مع المنتخب؟ وهل نجحوا في قيادة عُمان إلى كأس العالم أو التتويج بكأس آسيا؟
وبحسب المصدر ذاته، أكد السكتيوي أنه لا يؤمن بتقديس الأسماء، وأن المعيار الوحيد بالنسبة إليه هو القدرة على تقديم الإضافة والالتزام بالمشروع الرياضي الذي وضعه.
ووجّه رسالة مباشرة مفادها أن هناك خيارين فقط: إما تطبيق الرؤية والاستراتيجية التي تم الاتفاق عليها، أو البحث عن شخص آخر يواصل الاعتماد على الأسماء الكبيرة لمجرد مكانتها.
وختم السكتيوي موقفه بالتأكيد على أن كل لاعب قادر على تقديم الإضافة والالتزام بالطريق الذي رسمه سيكون مرحبًا به، بينما لن يكون للاسم أو التاريخ وحدهما مكان داخل المنتخب.
وبحسب الرواية، غادر المدرب المغربي الاجتماع بعدما عبّر بوضوح عن موقفه، في رسالة تعكس طبيعة الشخصية التي جاء بها إلى عُمان: العمل وفق مشروع واضح، وتقييم اللاعبين بناءً على عطائهم، لا على أسمائهم.




















كلام السكتيوي جريء ولكن الإصلاح عمره ما كان ساهل
السكتيوي ساكت ولكن ملي تكلم حط اليد على الجرح
اللي ما كيقدمش الإضافة خاصو يفسح المجال للشباب
تكوين الشباب هو الطريق الحقيقي لبناء منتخب قوي
السكتيوي ما كيقدسش الأسماء والملعب هو اللي كيحكم