من شبح فضيحة هزت مسيرته إلى منصة المجد.. قصة الحكم الذي سيدير نهائي المونديال

من شبح فضيحة هزت مسيرته إلى منصة المجد.. قصة الحكم الذي سيدير نهائي المونديال
حجم الخط:

في واحدة من أكثر القصص إلهاماً في عالم كرة القدم، يستعد الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش لقيادة نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا، بعدما اختارته الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإدارة أكبر مباراة في اللعبة، في تتويج لمسيرة حافلة بالتحديات والنجاحات.

ولم يكن الطريق إلى هذا الموعد التاريخي سهلاً. ففي 30 ماي 2020، وجد فينتشيتش نفسه وسط قضية أمنية في البوسنة والهرسك استهدفت شبكة للدعارة والمخدرات، بعدما كان متواجداً في المكان الذي شهد المداهمة. غير أن التحقيقات أثبتت لاحقاً أنه لا تربطه أي علاقة بالقضية، ليتم تبرئته بشكل كامل وإغلاق الملف دون توجيه أي تهمة إليه، رغم أن الواقعة تركت أثراً نفسياً كبيراً عليه.

ومنذ ذلك الحين، واصل الحكم السلوفيني العمل بثبات حتى أصبح أحد أبرز حكام العالم. فصاحب الـ47 عاماً، والحكم الدولي منذ سنة 2010، يعد من نخبة الحكام الأوروبيين، إلى جانب كونه رجل أعمال يملك شركة متخصصة في صناعة المعادن.

وخلال السنوات الأخيرة، قاد فينتشيتش عدداً من أهم المباريات العالمية، أبرزها مباراة السعودية والأرجنتين في كأس العالم 2022، التي انتهت بفوز تاريخي للسعودية بهدفين مقابل هدف، إلى جانب نهائي دوري أبطال أوروبا 2024 بين ريال مدريد وبوروسيا دورتموند، ونهائي الدوري الأوروبي بين آينتراخت فرانكفورت ورينجرز، كما أدار قمة الأهلي والزمالك في الدوري المصري سنة 2024.

وفي مونديال 2026، أدار ثلاث مباريات قبل النهائي، وهي المغرب والبرازيل في دور المجموعات، والأردن والجزائر في دور المجموعات، ثم المكسيك والإكوادور في دور الـ32، قبل أن ينال ثقة “فيفا” لقيادة المباراة الأهم في البطولة.

وقبل ساعات من النهائي، عاش فينتشيتش لحظة مؤثرة بعدما تلقى خبر تعيينه لإدارة نهائي كأس العالم، حيث لم يتمالك دموعه وبكى تأثراً، في مشهد عكس حجم الحلم الذي تحقق بعد سنوات من العمل والضغوط.

وبهذا التعيين، يصبح سلافكو فينتشيتش أول حكم سلوفيني في التاريخ يقود نهائي كأس العالم، مضيفاً اسمه إلى السجل الذهبي للتحكيم العالمي.

وسيكون يوم 19 يوليوز 2026 موعداً لكتابة أهم فصل في مسيرة الحكم السلوفيني، عندما تتجه أنظار العالم إلى نهائي المونديال بين الأرجنتين وإسبانيا، في مباراة لن تحدد فقط بطل العالم، بل ستخلد أيضاً قصة رجل انتصر على أصعب محنة في حياته ليصل إلى قمة التحكيم الدولي.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً